الدولة الهشة .. ضعف قيادي يعرض الشعب للأخطار

- الإعلانات -

الدولة الهشة هي بلد يتسم بضعف كفاءة الدولة في أداء مهامها الأساسية، أو باهتزاز شرعيتها؛ بشكل يجعل المواطنين فيها عرضة لمجموعة واسعة من الأخطار المختلفة.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

على سبيل المثال، يعرف البنك الدولي الدولة الهشة بأنها هشّة، إذا كانت الدولة بحاجة إلى تلقي معونات أو منح من مؤسسة التنمية الدولية (IDA)، وإذا كانت الدولة مسرحاً لأحدى عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، خلال الأعوام الثلاث التي تسبق التقييم، وكذلك أن تحصل الدولة على درجة أقل من 3.2 في الحوكمة (Governance)، وذلك بحسب مؤشر تقييم أداء الدولة والأداء المؤسسي (CPIA)، التابع للبنك الدولي.

وعلى الرغم من أن العديد من الدول تخطوا نحو تحقيق “الأهداف الإنمائية للألفية” التي وضعتها الأمم المتحدة، إلا أن هناك عدداً من الدول (يتراوح من 35 إلى 50 دولة بحسب المقياس المستخدم)، تتخلف عن تحقيق تلك الأهداف، ووفقاً للتقديرات؛ فإنه من مجموع سكان العالم البالغ سبعة مليارات نسمة، فإن 26% منهم يعيشون في وصف الدولة الهشة وفي تلك الدول، يعيش ثلث السكان على أقل من 1.25 دولار أمريكي في اليوم.

لا تقتصر مشكلة تلك الدول على تخلفها في تحقيق معدلات النمو المطلوبة فحسب، فعلاوة على ذلك؛ تتسع الفجوة التنموية بينها وبين باقي الدول النامية منذ السبعينيات من القرن العشرين بإطراد، في عام 2006، نما نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، في الدول التي صنفت بمسى الدولة الهشة بنسبة 2% فقط، بينما ارتفع ذلك النصيب بما يقدر ب 6% في بعض الدول الأخرى من الدول المنخفضة الدخل.

تنبئ بعض التقديرات أن الدول الهشة؛ ستشكل نسبة أكبر من الدول منخفضة الدخل في المستقبل، وذلك نظراً إلى أن كثيراً من هذه الدول، والتي تتمتع بمستوى أعلى من النمو، ستنتقل إلى فئة الدول المتوسطة الدخل، وهذا يشكل تحدياً كبيراً لجهود التنمية، لذلك اقترح معهد التنمية الخارجية في المملكة المتحدة أن هذه الدول تحتاج إلى نماذج إنمائية، تختلف جذرياً عن تلك التي تُستخدم في الدول الأكثر تماسكاً واستقراراً، نظراً إلى البيئة المليئة بالأخطار التتي تتواجد فيها تلك الدول.

عبد العزيز بدر القطان – مستشار قانوني – الكويت.

إقرأ أيضاً: نصرة المتقاعدين .. واجب مقدس

قد يعجبك ايضا