فقه الأسرة بين القانون والشريعة – النفقة

- الإعلانات -

إن الحديث الغالب لدى كل الأسر، حتى قبل الزواج، كل والد ووالدة يريدون ضمانون حقوق بناتهم وأبنائهم، وبعضهم يفكر حتى في الأحفاد قبل مجيئهم، وهذا حق مشروع لهم، أن يسألوا ويهتموا بالمسائل القانونية قبل أي عقد أو ارتباط، واستكمالاً لسلسلة فقه الأسرة من الناحيتين القانونية والشرعية، سنقوم بشيءٍ من التفصيل، الحديث عن النفقة ما لها وما عليها.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

ما يدفعني لكتابة هذه المواضيع، جهل الكثيرات بالقوانين المتعلقة بهم، وبحكم مهنتي أرى نماذج كثيرة منهنّ وهنّ مغيبات، لا يعلمن ما هي القوانين التي تضمن حقوقهن، وبالعكس كذلك الأمر مرتبط بالرجال، بالتالي، إن مسألة النفقة تعتبر حق من حقوق المرأة سواء كانت متزوجة أو مطلقة، لذلك يجب على الزوجة أو المطلقة أن تعي حقوقها في النفقات التي أقرها الشرع و القانون لصالحها، وكذلك حقها في الحضانة ونفقة الحاضن، وهذه المسألة تعتبر من ضمن قضايا الأحوال الشخصية التي تسأل ويستفسر بشأنها الكثير من الزوجات والمطلقات من قبل محامي قضايا الأحوال الشخصية ومحامي قضايا النفقة حيث تعتبر من أهم مسائل القضايا الزوجية مثارة في المجتمع العربي الأسري، والكويتي بالطبع.

لكن هناك نقطة يغفلها القانون، رغم أنه أجازها، وأجازتها الشريعة الإسلامية، بالنسبة لحصول المرأة المطلقة على النفقة ارتباطاً بوجود أطفال وأنها أم حاضنة، هذا يحتاج كما الشركات إلى كشف حساب، وذلك من باب الحرص على الأطفال، هل تذهب القيمة المالية على سبيل المثال كلها لتغطية نفقاتهم أم انها تُصرف على أمور أخرى؟ فربما الوالد أحواله المادية ضيقة، أو ربما خسر عمله أو توقف، إلى ما هنالك من حالات، خاصة وأن هذه المسألة في بعض الدول العربية الأرقام المدفوعة للحاضنة والأطفال لا تكفيهم أسبوع واحد من الشهر، فماذا عن باقي الأيام؟

هذا أمر يستوجب النظر فيه إما لجهة تعديل القانون وبالتالي حتماً رفع المبالغ وفقاً لتطورات الحياة، أو ان تقوم الحكومات نفسها بإنشاء صندوق دعم للأسر المفككة والتي لا تملك دخلاً ثابتاً أو كافياً لها.

إذ أن المادة /74/ من قانون الأحوال الشخصية وضحت هذا الأمر حيث تنص على (تجب النفقة للزوجة على زوجها بالعقد الصحيح، و لو كانت موسرة أو مختلفة معه في الدين، اذ أسلمت نفسها إليه ولو حكماً)، وكان مقصد المشرع من هذا النص هو أن النفقة حق الزوجة على زوجها، ويثبت هذا الحق على زوجها بمجرد العقد الصحيح، حتى لو كانت هذه الزوجة ميسورة الحال وليست في حاجة إلى نفقة زوجها، وأيضاً حتى لو كانت من غير دينه فهو حق لها لا يسقط عن الزوج.

عبد العزيز بدر القطان – مستشار قانوني – الكويت.

اقرأ أيضاً: فقه الأسرة بين القانون والتشريع.. “حضانة الأطفال”

قد يعجبك ايضا