أوروبا أمام خيارين: إما المعاناة أو كسر العقوبات على روسيا

- الإعلانات -

لا يبدو أن دول الاتحاد الأوروبي، ومعها الولايات المتحدة الأميركي، تمتلك الكثير من الخيارات، فإما كسر العقوبات على روسيا وإما جعل الأوروبيون يعانون تبعاتها، من فقدان للطاقة وارتفاع كبير في ثمنها، وتأثر حياة الرفاهية التي يعيشونها بشكل كبير، وهو أمر لم يعتده الأوروبيون، وبالتالي فإن الاعتياد عليه ربما لا يكون بالسهولة التي تعتقدها الحكومات الأوروبية.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

كمثال عن تلك الصعوبات، ما قالته رئيسة المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض، سيسيليا روز، من أن واشنطن تتوقع بأن العقوبات على روسيا ستؤدي إلى ضغط أسعار إضافي خلال العام القادم أيضاً، وأضافت أن الحرب الأوكرانية والعقوبات على موسكو “من المرجح أن تكون عاملاً في رفع أسعار الطاقة والغذاء بشكل أكبر، وهذا بدوره يمكن أن يزيد التضخم في البلاد”.

لا يختلف الحال في كندا كثيراً، ورغم أن رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، أحد أكبر مناصري فرض العقوبات على موسكو فإنه أكد أن تلك العقوبات ستؤثر على حياة الكنديين، وستساهم برفع أسعار الغذاء والطاقة، وأضاف خلال كلمته خلال منتدى المناخ في فانكوفر أمس الثلاثاء: “نعم، ستكون هناك مشاكل. نعم، نحن سندفع مقابل هذا”، وتابع: “سترتفع أسعار الغذاء والطاقة بسبب العقوبات الغربية على روسيا بالتأكيد”.

اقرأ ايضا: روسيا وأوكرانيا: ما هي فرص المفاوضات لإنهاء الحرب؟

السياسة الغربية في استمرار فرض العقوبات على روسيا لا يبدو أنها ستتوقف، حيث أعلن البيت الأبيض أمس، أنه وخلال حديث عقد بين الرئيس الأميركي، جو بايدن، وكبار القادة الأوروبيين عبر الهاتف، تم الاتفاق على استمرار فرض العقوبات من جهة، بالتزامن مع استمرار إمداد أوكرانيا بالأسلحة من جهة ثانية.

لكن الخيارات تضيق على الأوروبيين كثيراً، وستضيق أكثر مع دخول قرار موسكو بيع نفطها وغازها بالروبل، والذي سيدخل حيز التنفيذ خلال أيام قليلة، ولا يبدو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيتراجع عنه، فكيف ستتعامل أوروبا التي تستورد 60 في المئة من الطاقة من موسكو إزاء هذا الواقع؟.

القرار الروسي السابق وقبل أن يدخل حيز التنفيذ، ساهم بارتفاع قيمة الروبل الروسي أمام الدولار لأكثر من 83 في المئة، فكيف سيكون وضعه بعد دخول القرار حيز التنفيذ؟.

ويعتقد مراقبون، أن الدول الأوروبية متأكدة من عدم جدوى العقوبات، إلا أن فرضها مجرد حفظ لماء الوجه أمام العالم، الذي بات اليوم يدرك بأنه روسيا نجحت بتحويله إلى عالم متعدد الأقطاب.

اقرأ ايضا: أوكرانيا تعلن عن موافقتها لعدم إنضمامها لأحلاف عسكرية ضد روسيا

قد يعجبك ايضا