أوروبا تتعرض لأسوأ أزمة اقتصادية لم تشهدها منذ عقود

- الإعلانات -

إن الأضرار الجانبية للعقوبات الغربية على روسيا أضرت أوروبا بالمقدمة قبل موسكو وذلك لجهة الاعتماد الكبير على الصادرات الروسية ما رفع التضخم إلى مستويات مرتفعة جداً.

الوكالة العربية للأنباء

وحذر رئيس بنك التسويات الدولية من أن العالم يواجه حقبة جديدة من ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة بينما يدفع تدهور الروابط بين أوروبا وروسيا والصين وتداعيات جائحة كوفيد-19 العولمة إلى الوراء، ويعني الصعود الحاد في أسعار الطاقة العالمية والغذاء أن 60 في المائة تقريباً من الاقتصادات المتقدمة لديها الآن تضخم على أساس سنوي فوق 5 في المائة، وهو أعلى معدل منذ أواخر عقد الثمانينات في القرن الماضي، في حين أنه فوق 7 في المائة في أكثر من نصف العالم النامي.

وقال أوجستين كارستنز المدير العام لمجموعة بنك التسويات الدولية، مظلة البنوك المركزية بالعالم، اليوم “إنها رسالة أساسية بأننا ربما نكون على أعتاب حقبة تضخمية جديدة”، وأضاف قائلا “نحتاج للانفتاح على احتمال أن البيئة التضخمية تتغير بشكل جوهري.. إذا كانت أطروحتي صحيحة، فستحتاج البنوك المركزية إلى تعديل سياستها”، كما أشار كارستنز إلى توقعات لخبراء اقتصاديين تشير الآن إلى أن تضخم فوق 4.5 في المائة في الولايات المتحدة ومعظم أوروبا على مدار العامين القادمين وفوق 3.5 في المائة في اقتصادات متقدمة كثيرة أخرى، وقال “في الأغلب فإن هذا سيتطلب أن ترتفع أسعار الفائدة الحقيقية فوق المستويات الحيادية لبعض الوقت من أجل إبطاء وتيرة الطلب.”

وحث كارستنز الحكومات على مقاومة إغراء محاولة التعويض عن وطأة التضخم أو ارتفاع معدلات الفائدة، قائلا “المفتاح إلى نمو مستدام أعلى لا يمكن أن يكون سياسة نقدية أو مالية توسعية.”، وأضاف، “كثير من التحديات الاقتصادية التي نواجهها اليوم خاصة في أوروبا تنبع من تجاهل سياسات في جانب المعروض على مدار السنوات العشر الماضية أو أكثر.”

بالتالي، على أوروبا وعموم الغرب الذي انتهج موقفاً عدائياً من روسيا مراجعة مواقفه بشكل جيد قبل الدخول في أزمة اقتصادية عالمية خانقة ستبدأ بهم ومن غير المعروف تداعياتها إلى أين ستمتد.

اقرأ أيضاً: هل ينهار الاقتصاد الروسي نتيجة العقوبات الغربية؟

قد يعجبك ايضا