ليبيا .. ما غاية الدبيبة من إشعال منطقة حقول النفط؟

ليبيا – دعا رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية منتهية الشرعية، عبد الحميد الدبيبة، الأربعاء، إلى إستئناف بيع النفط ثم التفاهم على آلية توزيع إيراداته بين مناطق البلاد.
الوكالة العربية للأنباء
وقال الدبيبة في كلمة خلال اجتماع لمجلس الوزراء بالعاصمة طرابلس: “يجب استئناف بيع النفط أولاً، ومن ثم التفاهم على آلية توزيع الإيرادات، لانتهاز فرصة ارتفاع أسعار الطاقة في العالم”، هذه الدعوة جاءت بعدما أعلن أعيان في وسط وجنوب ليبيا إيقاف إنتاج وتصدير النفط من حقول بمناطقهم في أبريل/ نيسان الماضي لحين تسليم حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، السلطة للحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة فتحي باشاغا.
وفي بيان مصور من أمام حقل الفيل النفطي، قال أعيان الجنوب الليبي إنهم يعلنون “إيقاف تصدير النفط من المنطقة حتى خروج حكومة الوحدة الوطنية من المشهد وتسليمها السلطة إلى حكومة باشاغا”، وطالبوا: “بضمان التوزيع العادل للموارد النفطية بشكل متساو بين المناطق الليبية كافة ودعم الجهات المختصة للوصول إلى الانتخابات المقبلة بعيداً عن طمع الحكومة التنفيذية في السلطة”.
وعلى الرغم من مطالب الشعب الليبي إلا أن الدبيبة قرر أن يخبط بها عرض الحائط كما فعل من قبل وأفشل إجراء الإنتخابات الرئاسية في ديسمبر/ كانون الأول الماضي عن طريق توجيه الميليشيات والجماعات المسلحة التابعة له ومحاصرة مقرات المفوضية العليا للإنتخابات وعرقلة سير المسار السياسي السلمي في ليبيا الأمر الذي نتج عنه تأجيل الإنتخابات إلى أجل غير مسمى.
هذا وبحسب التقارير والمعلومات، فإن المنطقة الغربية تشهد تحشيدات عسكرية ضخمة للميليشيات والمرتزقة، الهدف منها الهجوم على الموانئ والحقول النفطية لبسط السيطرة عليها وبالتالي يستعيد عبد الحميد الدبيبة مصدر دخل مالي يُمكنه من الإستمرار في دعم وتقوية صفوف الميليشيات، وتوفير الأموال لجلب المزيد منهم عبر تركيا.
المصادر ذكرت أن عبد الحميد الدبيبة ينوي توقيع إتفاقيات مع عدد من الشركات العسكرية الأجنبية الخاصة بعد أن تُنفذ الميليشيات أعمالها العدائية وتبسط سيطرتها على الحقول النفطية وهو ما سيمنحه المجال لإبرام هذه العقود وإستجلاب مرتزقة أجانب إلى ليبيا بحجة حماية الحقول والمنشآت النفطية.
الدبيبة وبتصرفاته وتعنته ورفضه لتسليم السلطة للحكومة المُكلفة من مجلس النواب الليبي سيقود ليبيا إلى ضائقة إقتصادية جديدة ويجعل من فكرة إجراء إنتخابات برلمانية ورئاسية في القريب العاجل أمر مُستحيل، وسيكون المستفيد الأكبر من هذه الفوضى هو الدبيبة نفسه والأطراف الخارجية الداعمة له، وبالتالي تستمر مُعاناة الشعب الليبي.
اقرأ أيضاً: هل ستؤدي المواجهة بين باشاغا والدبيبة إلى إراقة الدماء؟

قد يعجبك ايضا