بعضها سام ومُسرطن.. ماذا تعني الأرقام المطبوعة على القوارير والعلب البلاستيكية؟ –

ليست المنتجات البلاستيكية بالبساطة التي قد نتصوّرها، فكلّ مُنتج يختلف عن الآخر؛ بعضُها قابل لإعادة الاستعمال، والبعض الآخر يُنتج مواد خطرة بعد استخداماتٍ عدّة. كما أن بعضها قابل لإعادة التدوير بسهولة، في حين يحتاج البعض الآخر إلى معالجةٍ أكثر تعقيداً في عملية إعادة التدوير.
تحمل أغلب هذه المنتجات رقماً، يمكننا من خلاله معرفة ما إذا يمكن إعادة استخدامها أو تجنّبها، موجوداً في الغالب أسفل العبوة. وهذا الرقم موجود داخل أسهُم على شكل مثلث.
ولأنه توجد 7 فئات من البلاستيك، وفق موقع Earth Easy؛ ستجد داخل المثلث رقماً ما من 1 إلى 7، يخبرك عن نوع البلاستيك المصنوع منه المنتج، وما إذا كان بإمكانك استعماله مرّة أخرى.

- الإعلانات -

تناول أقرب منتجٍ بلاستيكي أمامك الآن: قارورة المياه، أو علبة الغداء الذي طلبته من المطعم وأحضره شاب الدليفري، أو حتى كوب الإندومي؛ تفحّصها جيداً وابحث في الأسفل عن رمز مثلث، بداخله رقم.
تعالَ معنا لنتعرّف على الرقم الذي يجب تجنّبه، والرقم الذي يمكن استعماله مرّة أخرى، وما هو الرقم الذي يحمل أكبر ضرر للبيئة؟
البلاستيك رقم 1: بولي إيثيلين تيريفثالات (PET أو PETE أو البوليستر)
لا تُستعمل أكثر من مرّة واحدة فقط / shutterstock
يُعرف أيضاً بالألياف الخالية من التجاعيد؛ وهذه المنتجات مختلفة عن الأكياس البلاستيكية التي نراها عادة في السوبر ماركت، تُستخدم في الغالب لتغليف الأطعمة والمشروبات (قوارير المياه كمثال)؛ نظراً لقدرتها القوية على منع دخول الأكسجين، وإفساد المنتج بالداخل. كما أنها تساعد على منع تسرّب ثاني أكسيد الكربون من المشروبات الغازية.
قد تنجح عملية إعادة تدوير هذا النوع، إلا أنه يحتوي على ثالث أكسيد الأنتيمون، وهي مادة تُعتبر مُسرطنة. وكلما تُرك السائل بداخلها لفترةٍ أطول، زادت احتمالية إطلاق مادة الأنتيمون. ويمكن أن تؤدي درجات الحرارة المرتفعة داخل السيارات ومحلات التخزين المغلقة، إلى زيادة إطلاق هذه المواد الخطرة.
لذلك، فإن الرقم 1 لا يُستعمل أكثر من مرّة واحدة فقط.
الرقم 2: بولي إيثيلين عالي الكثافة (HDPE)
يُنصح باستعمال هذا النوع مرّتين، كحدٍّ أقصى / shutterstock
يُعتبر هذا النوع خاصاً جداً مقارنةً بالأنواع الأخرى؛ يحتوي على سلاسل بوليمر طويلة غير متفرعة تقريباً، ما يجعلها كثيفة جداً وبالتالي أقوى وأكثر سماكةً من النوع الأول. يُستخدم بشكلٍ شائع كحقيبة البقالة، وقوارير الحليب غير الشفافة، بالإضافة إلى زجاجات الشامبو وعلب الأدوية.
هو قابل لإعادة التدوير، ويُعتبر خياراً أكثر أماناً من النوع الأول لاستخدام الأطعمة والمشروبات مرة أخرى؛ على الرغم من أن بعض الدراسات أظهرت أنه يمكن أن تتسرّب المواد الكيميائية المُضافة التي تحاكي هرمون الأستروجين، والتي يمكن أن تعطل النظام الهرموني للإنسان عند تعرّضها للأشعة فوق البنفسجية.
لذلك، يُنصح باستعمال هذا النوع مرّتين، كحدٍّ أقصى؛ وفق الخبير في التغذية الدكتور عاصم صلاح خليل، في تصريحٍ له لقناة “الجزيرة”.
البلاستيك رقم 3: بوليفينيل كلوريد، أو كلوريد متعدد الفينيل (PVC)
يُنصح بعدم إعادة استخدام هذا النوع أبداً، لأنه أكثر أنواع البلاستيك خطورة / shutterstock
عادةً ما يستخدم في الألعاب، ولفائف التغليف، وقوارير المنظفات، وأغلفة الأوراق السائبة، وأكياس الدم، والأنابيب الطبية. اعتاد أن يكون ثاني أكثر منتجات البلاستيك استخداماً في العالم بعد البولي إيثيلين، قبل الإعلان عن تسبّبه بمخاطر صحية خطرة.
يُنصح بعدم إعادة استخدام هذا النوع أبداً، لأنه أكثر أنواع البلاستيك خطورة؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى تسرّب مجموعة متنوعة من المواد الكيميائية السامة، مثل: بيسفينول أ (BPA)، والفثالات، والرصاص، والديوكسينات، والزئبق، والكادميوم.
وعدد كبير من هذه المواد الكيميائية يمكنها أن تسبّب السرطان، كما يمكنها أن تسبّب أيضاً أعراض الحساسية لدى الأطفال، إضافةً إلى تعطيل الجهاز الهرموني للإنسان.
الرقم 4: بولي إيثيلين منخفض الكثافة (LDPE)

يُعدّ الـ”بولي إيثيلين” أكثر أنواع البلاستيك استخداماً في العالم. يحتوي هذا النوع على أبسط بنية كيميائية بلاستيكية؛ ما يجعل معالجته سهلة للغاية ورخيصة جداً، كما يمكننا من إعادة استعماله بشكلٍ متكرّر نسبياً.
غالباً ما يُستخدم البولي إثيلين المنخفض الكثافة في الأكياس البلاستيكية (البقالة، التنظيف الجاف، الخبز، أكياس الطعام المجمدة، القمامة)، والأغطية البلاستيكية (علب الحليب الورقية وأكواب المشروبات الساخنة والباردة)، وبعض القوارير القابلة للعصر (العسل والخردل) وحافظات تخزين الطعام وأغطية الحاويات. ويستخدم أيضاً في تغطية الأسلاك والكابلات.
على الرغم من أن بعض الدراسات أظهرت أن الـ LDPE يمكن أن تكون له تأثيرات هرمونية غير صحية، إلا أنه يُعتبر خياراً بلاستيكياً أكثر أماناً من سواه، لحفظ الطعام والشراب.
البلاستيك رقم 5: بولي بروبيلين (PP)
يُعتبر هذا النوع خياراً بلاستيكياً أكثر أماناً لاستخدام الطعام والشراب / shutterstock
يُستخدم هذا النوع على نطاق واسع في علب الطعام الساخن؛ لأنه أكثر صلابة ومقاومة للحرارة من أي نوع بلاستيك آخر. إلى جانب السترات الحرارية وبعض أجزاءٍ من السيارات، يتم تضمين مادة PP أيضاً في الحفاضات التي تُستخدم لمرة واحدة، وبطانات الفوط الصحية.
ومثل الرقم 4، يُعتبر هذا النوع خياراً بلاستيكياً أكثر أماناً لاستخدام الطعام والشراب. وعلى الرغم من أنه يحمل كل تلك الصفات المذهلة، إلا أن مادة الـ”بولي بروبيلين” غير قابلة لإعادة التدوير تماماً، ويمكنها أن تسبّب الربو
الرقم 6: البوليسترين (PS)
هذا الرقم هو بلاستيك ضار جداً / shutterstock
هو الستايروفوم الذي نستخدمه جميعاً بشكلٍ شائع لعلب الطعام والبيض والأكواب والأوعية، التي تستعمل لمرةٍ واحدة، كما يمكن أن نجدها أيضاً في خوذة الدراجة.
عند التعرض للطعام الساخن والزيت، يُمكن أن ترشح مادة الـPS الستايرين، وهي مادة سامة للدماغ والجهاز العصبي. يمكنها أن تؤثر أيضاً على الجينات والرئتين والكبد والجهاز المناعي.
باختصار، فإن هذا الرقم هو بلاستيك ضار جداً، ولا يُنصح باستخدامه أكثر من مرة؛ وحتى لو استُخدم لمرة واحدة، يُنصح بألا نضع بداخله زيتاً أو طعاماً ساخناً.
الرقم 7: خليط من البلاستيك
هذه المادة حظرتها العديد من البلدان ومنعت استخدامها في زجاجات الأطفال / shutterstock
يضمّ هذا الرقم جميع المواد البلاستيكية، بخلاف تلك المحدّدة في الأرقام الـ6 أعلاه، وكذلك المواد المختلطة مع أنواع أخرى من البلاستيك، مثل البلاستيك الحيوي.
يُعدّ البولي كربونات (PC) أكثر أنواع البلاستيك شيوعاً في هذه الفئة، ولم يتم استخدامه كثيراً في السنوات الأخيرة لارتباطه بمادة Bisphenol A (BPA(.
تُستخدم هذه المادة في العادة لزجاجات الأطفال، وأكواب الشرب، وقوارير المياه، وغالون الماء، وحاويات الكاتشب. ولكن، نظراً لاحتوائها على سمومٍ كثيرة، فقد حظرتها العديد من البلدان ومنعت استخدامها في زجاجات الأطفال وتغليف حليب الأطفال.
تم ربط BPA الموجودة في هذا النوع من البلاستيك بالعديد من المشكلات الصحية، بما في ذلك تلف الكروموسومات في مبيض الإناث، وانخفاض إنتاج الحيوانات المنوية عند الذكور، والتغيرات السلوكية.
يجب تجنّب استعمال هذا النوع من البلاستيك نهائياً، لأنه من أخطر الأنواع؛ فقد تمّ ربطه أيضاً بضعف الدماغ والوظائف العصبية، إضافةً إلى تلف الجهاز القلبي الوعائي، ومرض السكري من النوع الثاني، وزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي والبروستات، والعقم.
عربي بوست
اقرأ أيضا: كلب يعض فنانة مصرية في منطقتها الحساسة.. ونقلها للمستشفى!

قد يعجبك ايضا