5 نظريات علمية تفسر رؤية الأشباح

- الإعلانات -

نشر موقع «ليست فيرس» تقريرًا أعدَّته مورجان سوانك، الكاتبة بالموقع الأمريكي، يستعرض خمس نظريات علمية ترتبط بأسباب رؤية البعض للأشباح، تقول الكاتبة في بداية التقرير: سمِعنا جميعًا قصة واحدة على الأقل عن الأشباح في حياتنا. ويبدو أن كل شخص وكل مكان تعرَّض لهذه الظاهرة الخارقة للطبيعة، وتشير الإحصاءات إلى أن قرابة 45% من الأمريكيين – مثالًا – يؤمنون بوجود الأشباح، ويقول ما يصل إلى 18% من الأمريكيين إنهم ارتبطوا بروحٍ ما. وتُعد هذه النسبة مهمة للغاية لما قد يَعُدُّه بعض الناس خدعة مكتملة الأركان.

وقد اقتُرِحَت عِدَّة نظريات عن ماهية الأشباح. فهل هناك تفسيرات علمية محتملة لذلك الظل الذي يتبعك في منزلٍ فارغ؟ وماذا عن ذلك الشعور بالوخز في الجزء الخلفي من رقبتك أثناء وجودك في غرفة مظلمة؟ وأخيرًا ماذا عن الشياطين؟ هل تغزو عالمنا حقًا لتترك آثار مخالب على ظهورنا أثناء نومنا؟

ويتحقق التقرير من خمس نظريات محتملة لهذه الرؤى التي تتضمن الأشباح الخارقة، تلك النظريات التي تضرب بجذورها في العلم بدلًا عن الظواهر الخارقة للطبيعة.

1- شلل النوم

ترى الكاتبة أن التفسير الأكثر شيوعًا لسبب رؤيتنا للأشباح ربما يرجع إلى شلل النوم. يقول الدكتور بالاند جلال إن شلل النوم يحدث عندما «تحلم من دون أن تُغمِض عيناك». وبصفته طبيب أعصاب، يدرس الدكتور جلال شلل النوم في جامعة كامبريدج في إنجلترا. ويوضح طبيب الأعصاب أننا كثيرًا ما نشعر بأحلام شبيهة بالواقع أثناء نوم حركة العين السريعة، وتستطيع أعيننا أثناء نوم حركة العين السريعة أن تتحرك بسرعة معقولة عندما نغلق جفوننا.

وتستدرك الكاتبة: مع ذلك لا يتحرك باقي أعضاء الجسم، أو بالأحرى لا يستطيع أن يتحرك. وقد يعاني أشخاص من هذا الأمر، ويعتقدون أنهم أُصيبوا بالشلل، غير أن عدم القدرة على الحركة من المرجح أن «يمنع هؤلاء الأشخاص من أن ينفِّذوا أحلامهم» (أي يتحركوا كما يحدث في أحلامهم).

ويمكن تفسير كثير من الأمثلة الأكثر شيوعًا لهذا السلوك الخارق للطبيعة من خلال هذه الظاهرة العصبية: وهي الهلوسة، التي تحدث عندما تشعر فعليًّا بأن شخصًا أو شيئًا ما يجلس على جسمك، أو يستلقي عليه، أو ما يعرف باسم الخدوش الشيطانية، وبطبيعة الحال من المُرجَّح أن تشعر بأن شيئًا ما حدث بالفعل، ولكنَّك كنت في حالة حلم يقظة مرعب.

2- رؤية الأشباح وقوَّة الإيحاء

وبحسب الكاتبة: يُعد استخدام الإيحاء أداة قوية، وقد أُجريَت دراسات معروفة، ولكننا لم نتحقَّق من قوة الإيحاء فيما يتعلق بالأحداث الخارقة للطبيعة إلا مؤخرًا. وفي الحقيقة قد يقول بعض الناس إن الحركة الروحانية بأكملها تقوم على نظرية الخداع هذه.

وفي عام 2003 أجرى ريتشارد وايزمان (طبيب نفس بريطاني) تجربتين للمجلة البريطانية لعلم النفس. وكان الغرض من التجربتين يتمثَّل بدراسة قوة الإيحاء في جلسة استحضار الأرواح، والسؤال هنا: هل الإيمان بالظواهر الخارقة جعل المشاركين في الجلسة أكثر عرضة للإيحاء أم لا. وتضمَّنت التجربة الأولى إجراء جلسة استحضار الأرواح عن طريق وسيط وهمي.

وتضيف الكاتبة: وفي المساء خلُص الوسيط الروحاني إلى أن الطاولة التي كانوا يجلسون أمامها تحرَّكت. وأوضح نحو ثلث المشاركين في الجلسة في وقت لاحق أن الطاولة تحركَّت بالفعل، على الرغم من أنها ظلَّت ثابتة طوال التجربة. ولكنَّ المشاركين أفادوا عن طريق الخطأ أن الطاولة تحرَّكت. وكان المؤمنون بالظواهر الخارقة للطبيعة أكثر عرضة للإبلاغ الخاطئ عن هذا النشاط موازنةً بغير المؤمنين بها.

وكان المؤمنون بالظواهر الخارقة للطبيعة أكثر ميلًا إلى الإيمان بالإيحاءات التي قدَّمها الشخص الوسيط أو استنتجها موازنةً بغير المؤمنين بها الذين يتبعون المجموعة التالية من الجلسات الوهمية لاستحضار الأرواح أيضًا، مع وجود تحفُّظٍ وحيد؛ إذ اقتصروا على توضيح أن شيئًا ما حدث عندما تماشى الإيحاء مع معتقدهم الشخصي في الأمور الخارقة للطبيعة. على سبيل المثال إذا أشار الوسيط الوهمي إلى أن شيئًا ما لم يتحرك، مع أن ثمَّة شيئًا تحرَّك بالفعل من خلال الخداع بالطبع، فلم يكن المؤمنون بالظواهر الخارقة للطبيعة أكثر أرجحية لقبول الإيحاء موازنةً بغير المؤمنين بهذه الظواهر. وبوجه عام اعتقد قرابة خُمس المشاركين أنهم شهدوا ظواهر خارقة حقيقية.

ومن غير المعلوم ما إذا أثَّر الإيحاء اللفظي في تصوُّر المشاركين للحدث، أم في ذاكرتهم عن الحدث، أم في كليهما على حدٍ سواء، تأثيرًا مباشرًا أم لا. وكشف اعتقاد حالي بالظواهر الخارقة احتمالية إبلاغ هذه المجموعة عن حدث خارق للطبيعة، على الرغم من عدم حدوثه، سواء من خلال الاعتقاد الحقيقي، أو الإيحاء، أو خصائص الطلب بصورة أساسية، أو الإشارات الدقيقة التي تكشف للمشاركين ما يتوقع الشخص الذي أجرى التجربة أن يصل إليه أو كيف يتوقع رد فعل المشاركين في التجربة. ومع ذلك لم تتغير النتيجة: إذ ذكر عدد قليل من المشاركين أن بعض الأشياء تحرَّكت، وأنهم شهدوا أحداثًا خارقة للطبيعة حقًا.

3- الغازات الهيدروكربونية

وتُعرِّج الكاتبة قائلة: قد يكون من الخيانة أن نقول هذا؛ ولكن في بعض الأحيان يمكن تفسير الأحداث الخارقة للطبيعة بأشياء غريبة، ولكنها ليست خارقة للطبيعة، تفعلها الأرض كل يوم.

وتضيف الكاتبة أنه بالنظر مثلًا واقعة «كاهنة دلفي» المسجلة في التاريخ الإغريقي (هي كاهنة الإله أبولو في معبد أبولو الذي يقع على منحدرات جبل بارناسوس في اليونان)؛ إذ تستطيع الكاهنة في هذه الواقعة أن تتحدث مع الأرواح والآلهة، وأي كائن سحري، أو أسطوري، للتنبؤ بما يحدث في المستقبل. وقد قصد أشخاص مدينة دلفي بعد أن قطعوا مئات الأميال لا لشيء إلا للاستماع إلى رؤاها ورؤية المجتمع الوسيط القديم وكائنات غير مرئية من عالم آخر. ويطرح التقرير سؤالًا: هل كانت كل هذه الأحداث عبارة عن خدعة؟

تجيب الكاتبة: لم تكن كذلك على الأغلب. ويتفق العلماء إلى حد كبير على أن الغازات الهيدروكربونية المنبعثة من الحجر الجيري القارِّي تحت الأرض، حيث تقع مينة دلفي، ربما تسببت في هذه الرؤى.

وفي الحقيقة وجد فريق جيولوجي من جامعة ويسليان الأمريكية غازات الإيثان والميثان والإيثيلين في مياه ينابيع بالقرب من الكاهنة. وتطرح الكاتبة سؤالًا: هل كانت كل الأبخرة السحرية داخل كهف الكاهنة؟

وتجيب: ربما لم تكن هناك سوى بعض الغازات السامَّة للغاية. وقد لا نعاني جميعًا من تسمُّم غاز خط الصدع عندما نرى جدتنا المفقودة منذ أمدٍ بعيد، غير أن بعض أقدم قصص الظواهر الخارقة تأتي من حقبة كانت فيها المحارق سيئة التنظيم، وكان الزئبق سائبًا في الطعام والشراب، واشتهرت شعلة الشمعة بظلالها التي تلقيها. وفي نهاية المطاف تناقلت الأجيال تلك القصص، ونقَّحتها، وحدَّثتها بهدف صناعة بعض الأشباح المخيفة.

4- أصوات ذات تردُّدات مُنخفضة

تقول الكاتبة: إذا كنتَ من المتابعين المعتادين لبرامج ومسلسلات (صيد الأشباح) عبر شاشات التلفاز أو على الإنترنت، فقد تكون على دراية بأجهزة قراءة المجالات الكهرومغناطيسية التي تستخدم في هذه البرامج إذ ترى أن الشبح يمكن أن يتجسَّد من خلال استخدام المجالات الكهرومغناطيسية في الغرفة، وفي هذه البرامج أيضًا؛ وإذا كان ذلك التردُّد مرتفعًا بدرجة كافية، تستطيع الأشباح من الناحية النظرية أن (تظهر) وأن تحرِّك الأشياء بمفردها. لكن تستدرك الكاتبة: لا يمكن الاعتماد على أجهزة قراءة المجالات الكهرومغناطيسية على الإطلاق. وتستطيع مثلًا أشياء مثل الهواتف المحمولة وبطاريات الكاميرا أن تؤدي هذا الدور، وهذا كله غير مستند إلى دلائل علمية قوية ومع ذلك، اتضح أن ثمَّة مقاربة علمية فيما يخص المجالات الكهرومغناطيسية والسلوك الشبحي قد تفسر الأمر.

وتستطرد الكاتبة: يُعرف تفسير ذلك باسم «تردد الخوف». وتواجه آذان الإنسان (خاصة البالغين) مشكلات فيما يتعلق بسماع التردُّدات المنخفضة التي تقل عن 20 هرتز (أو الأشعة تحت الصوتية). ومع ذلك يظل الجسم قادرًا على الشعور بها؛ ما يتسبب في كثير من الأحيان في شعور بعدم الارتياح أو القشعريرة أو «مشاعر الاشمئزاز والخوف العصبية».

وساعدت هذه النظرية في إيجاد حلِّ لقصة خيالية محلية؛ إذ يوجد في حرم جامعة كوفنتري سردابًا يرجع إلى القرن الرابع عشر، ومن المُفترَض أن شبحًا يعيش فيه. وكان هذا هو الحال حتى فحص المحاضر فيك تاندي الغرفة، ووجد مستويات فوق صوتية توضح التجارب الخارقة. إذًا هل هناك ما يجعلك تشعر بالذعر؟

تجيب الكاتبة: لا يوجد شيء يستدعي ذلك على الأغلب؛ إذ لا يتجاوز الأمر تعرُّض جسمك لرد فعل طبيعي للغاية تجاه البيئة المحيطة به.

5- العفن والفطريات

دعونا نواجه الأمر، على حد تعبير الكاتبة، إذا دخلتَ إلى مستشفى متهالك أو منزل مسكون، فستشعر بالضيق بالفعل بسبب الأشباح الخيالية. وربما تكون في منطقة لا يُمثِّل فيها نظام توصيل الأسلاك مشكلة، ولذلك لا داعي للقلق بشأن المجالات الكهرومغناطيسية. ولا توجد روح حية على بُعد أميال، ولذلك فإن التدخل البشري غير موجود أيضًا. إذًا ماذا عن العفن الأسود؟ والأسبستوس (الحرير الصخري)؟ وفِطر الإرجوت الموجود في نبات الشعير؟

تجيب الكاتبة: هناك احتمال كبير بأن تحتوي جميع المباني المهجورة على بعض هذه الفطريات السامَّة العالقة في أقبية رطبة، وأسقف متدهورة، وغرف مغلقة، بالإضافة إلى الفطريات التي تُحلِّق في الهواء.

ويبرز التقرير ما قاله شين روجرز، الأستاذ المساعد في الهندسة المدنية والبيئية، الذي أوضح أنه «من الممكن أن تكون جميع المشاهد الخيالية نتيجة لسوء جودة التهوية في الأماكن «المسكونة». وأضاف: «لم تُدرَس الروابط بين التعرُّض للعفن الداخلي السام، والتأثيرات النفسية في الأشخاص دراسة جيدة؛ غير أن كثيرًا من عمليات سكون الأرواح ترتبط على وجه الخصوص بالمباني التي تُعد بيئات ملائمة للعفن، أو غيرها من مشكلات جودة الهواء الداخلي».

وتشير الكاتبة في نهاية التقرير إلى أن نظرية العفن أيضًا قد تُعد مثالًا لما يُطلِق عليه المُحقِّقون في الأمور الخارقة للطبيعة في بعض الأحيان «نشاطًا شيطانيًّا». وربما ترى على شاشة التلفزيون شخصًا يشعر بالمرض على الفور، أو يشعر بالاختناق، أو يعاني من آلام الصداع، أو الدوار، إذا واجه «روحًا خبيثة». ومع ذلك يشعر هذا الشخص بتحسُّن مباشر عندما يغادر هذا المكان ليستنشق هواءً نقيًّا. وإذا كانت الفرضية أن هذا الشخص مُمثِّل يقدم أفضل أداء له، فإن هذه الأعراض تُعد أيضًا مظهرًا ماديًّا من مظاهر التعرُّض للعفن والفطريات السامَّة. وتأسف الكاتبة على تخييب ظنّ المؤمنين بالأشباح، وتستدرك أن هذا الشيء ليس شبحًا أو شيطانًا، والأمر لا يعدو أن جسدك يخبرك بأن تخرج من هذا المكان، وأن تستنشق هواءً نقيًّا.

ساسة بوست

اقرأ أيضا: كاميرا مراقبة تلتقط صورة لمخلوق غامض في تكساس (شاهد)

قد يعجبك ايضا