كيف يساعد البحر روسيا على كسب حرب العقوبات مع الغرب؟

- الإعلانات -

نشرت صحيفة “فزغلياد” الروسية تقريرا تحدثت فيه عن حاجة روسيا إلى أسطول ضخم من السفن التجارية من أجل التغلب على العقوبات المفروضة عليها من قبل دول الاتحاد الأوروبي.

وقالت الصحيفة، في تقرير ترجمته “عربي21″، إن مساعد الرئيس الروسي إيغور ليفيتن أشار في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي المنعقد مؤخرًا إلى ضرورة عودة روسيا إلى بناء السفن المدنية من أجل تجنب تكبد المزيد من الخسائر.

وقد تبنّى مدير عام الشركة الروسية المتحدة لبناء السفن، أليكسي رحمانوف، موقفًا مماثلًا مؤكدا أن بناء السفن في الوقت الراهن مهم بقدر تحقيق السيادة التكنولوجية.

الاقتصاد الروسي والأسطول البحري والتجاري

يؤمن النقل البحري، الذي لا بديل له في مناطق معينة، نقل نسبة ضئيلة من البضائع المحلية. فعلى سبيل المثال، توجد من مورمانسك إلى مضيق بيرينغ الذي يفصل بين قارة آسيا وقارة أمريكا الشمالية مجموعة من القرى والمستوطنات والمدن التي تشحن إليها السلع فقط عن طريق البحر أو النقل النهري. وتتلقى كل من جزيرة تشوكوتكا وكامشاتكا الواقعتين غرب مضيق بيرينغ السلع فقط عن طريق البحر.

لكن بعد الحصار الذي فُرض على مدينة كالينينغراد من قبل دول البلطيق، أصبحت روسيا ملزمة بنقل البضائع إلى هناك إما عن طريق البحر أو الجو.

وفي الآونة الأخيرة، بذلت روسيا جهودا حثيثة في سبيل تحسين خدمات العبَّارات مع كالينينغراد التي يتجاوز عدد سكانها المليون نسمة. وقد بات اللجوء إلى النقل البحري أمرًا بالغ الأهمية من أجل ضمان تلبية حاجيات سكان كالينينغراد.

وذكرت الصحيفة أن الآلاف من سفن الصيد ومئات السفن المساعدة التابعة لها تجوب البحار التابعة لروسيا، ويعتبر الصيد مصدر دخل لعشرات الآلاف من الناس.

وتتواجد العديد من السفن داخل ميناء سانت بطرسبرغ وميناء فلاديفوستوك، مع العلم أن مدينة كومسومولسك أون أموري تشتهر بمصنع “أمور” لبناء السفن.

ولا تعتبر صناعة السفن حكرا على مدينة كومسومولسك أون أموري فقط، إذ يختص مصنع زيلينوبولسكي الواقع في تتارستان في صناعة السفن الحربية، بينما يتكفل مصنع كراسنوي سورموفو الواقع في نيجني نوفغورود بصناعة الغواصات النووية.

وقبل انطلاق العملية العسكرية الروسية وما تلاها من عقوبات، مثلت موانئ الشحن في بحر البلطيق شمال غرب روسيا النقطة الرئيسية لشحن البضائع الروسية إلى الخارج.

وتصدر روسيا عبر هذه الموانئ حوالي 200 مليون طن من النفط، فضلا عن الفحم الذي نمت نسبة صادراته بعد تشغيل محطات وموانئ جديدة، بما في ذلك ميناء أوست لوغا. وعن طريق موانئ حوض آزوف والبحر الأسود تصدر روسيا سنويا حوالي 40 مليون طن من الحبوب، ناهيك عن عشرات الملايين من الأطنان من النفط.

وأوردت الصحيفة أن تصدير المواد الخام والمواد الغذائية والسلع الأساسية وكذلك الوقود عن طريق البحر يوفر جزءا كبيرا من الناتج المحلي الإجمالي الروسي. تضم روسيا 67 ميناء، 14 من بينها دون جليد.

وادعاء البعض افتقار روسيا لأسطول تجاري لا أساس له من الصحة، لا سيما أن إحصاءات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية لسنة 2021، أثبتت امتلاك الشركات الروسية 1464 سفينة تبحر تحت العلم الروسي و322 سفينة تحمل أعلام الملاءمة.

إلى جانب ذلك، تحتل روسيا المرتبة 21 في العالم من حيث حجم الأسطول التجاري بحجم حمولة يناهز 1.13 بالمئة من الحمولة العالمية للسفن التجارية. ومع أن حرب العقوبات التي يخوضها الغرب ضد روسيا شكلت نوعا من الضغط على الصناعة البحرية الروسية وخلقت تحديات جديدة، غير أنها ولدت فرصا جديدة أيضا.

اقرأ أيضا: 3 فوائد لدمشق.. من اتفاقية نقل الغاز المصري الى لبنان عبر سورية

قد يعجبك ايضا