طرق غريبة للتنقيب عن الآثار في الجنوب السوري

- الإعلانات -

الجنوب السوري ,وخاصة محافظتي درعا والسويداء، من أهم المناطق التي تحوي مناطق أثرية متنوعة، حيث تعاقبت على المنطقة حضارات مختلفة، ما جعلها تملك إرثا أثريا كبيرا، جعل منها خلال العقود الماضية مَطمعا للباحثين عن الآثار، سواء من الحكومات، أو من الأفراد، ولكن بعد العام 2011 انتشرت فوضى التنقيب عن الآثار ,وبطرق غير معتادة في هذا المجال، ما يسبب تخريبا للمواقع الأثرية كاستخدام المواد المتفجرة.

المتفجرات وسيلة للحفر

شبكة “السويداء 24” المحلية، تحدثت يوم أمس، عن تزايد إقبال الشبان على استخدام المتفجرات في عمليات الحفر, والتنقيب عن الآثار في محافظة السويداء جنوبي سوريا، ما يسفر عن وفيات وإصابات، من بينها مقتل شاب وإصابة آخر بجروح خطيرة، في حادثتين منفصلتين خلال الفترة الماضية.

مصدر خاص، لـ”الحل”، تحدث عن عملية استخدام المتفجرات، مبينا أنه يتم اللجوء للمتفجرات في حالات محددة، وهي عادة ما تحتاج إلى خبرة بكيفية وضعها، مضيفا أن استخدامها يكون في المناطق التي تتمتع بميل معين، حتى لا تتسبب بردم كامل للمكان المستهدف، وتُستعمل بعد أن يتم تحديد المكان الذي من المفترض أن يحوي الآثار.

وأوضح المصدر، أن هناك بعض المواقع الأثرية، التي تكون مغلقة بصخور ذات حجم كبير يصعب اقتلاعها أو تحريكها، واللجوء للمتفجرات يكون حلا في حال عدم وجود آليات كبيرة، حيث يتم زرع عدد من أصابع “الديناميت” في محيط هذه الصخور بحيث يكون العدد مناسبا للحجم، ويتم تفجيرها عن بُعد لعدم التعرض للأذى.

ولكن ما يجري، بحسب المصدر، أن معظم من يستعملون المتفجرات لا يملكون الخبرة بكيفية استخدامها، وهو ما يتسبب بالوفيات والإصابات، ومشيرا إلى أنه خلال الحرب في السنوات الماضية أصبح لدى الكثير من الشبان خاصة من عمل في صفوف الفصائل، أو الجيش خبرة في التعامل مع المواد المتفجرة.

كيف تتم عملية البحث عن الآثار؟

مصادر محلية في درعا، أن هناك نوعان من المناطق الأثرية، آثار بارزة ومعروفة كالآثار في بصرى الشام، أو درعا البلد، وهذه لا تعتبر هدفا للمنقبين المحليين عن الآثار لكونها مكشوفة ومن الممكن أن تتم ملاحقتهم من الجهات المسيطرة على تلك المناطق.

أما النوع الآخر والذي يعتبر هدفا لكل الأطراف، فهو المقابر القديمة، وهي منتشرة بكثرة ليس فقط في درعا وإنما في الجنوب بشكل عام، وخاصة المدافن المقدسة المعروفة بمدافن ” الدولمن” وهي تتوزع في أكثر من منطقة منها تل الأشعري غربي درعا، وهي قبور للكهنة ورجال الدين من عصور مختلفة تحتوي عادة بعض العملات والمجوهرات الثمينة، وبعض المخطوطات التي تتحدث عن تلك العصور، والتي تباع بعد تهريبها لخارج البلاد بأسعار مرتفعة جدا.

وبحسب المصادر، هناك أجهزة مختلفة للبحث عن هذه المدافن، بعضها بدائي باستخدام قضبان من النحاس، تستخدم عادة لتحديد الفراغ في الأرض، أو حتى ينابيع الماء وهي طريقة شائعة في الجنوب يطلق عليها طريقة “السياخ”، وهناك أجهزة إلكترونية بسيطة للكشف عن المعادن وتعمل على تحديد المعادن على عمق نحو مترين، لكن أبرز الأجهزة شوهدت مركبة على سيارات دفع رباعي، وهي قادرة على الكشف في نطاق يصل إلى 1 كم مربع، وعمق يتجاوز المترين، كما أن هناك أسلوبا يعتمد على حل بعض الرموز الموجودة في بعض المناطق، وفي هذه الحالة لا بد من تدخل شخص مختص بالآثار.

أما عملية الحفر، فتتم بعد تحديد المكان الذي تم الكشف عليه بأحد الوسائل المذكور، ويتم الحفر عادة بعدة يدوية بسيطة، أو باستخدام حفارات صغيرة، ولكن في بعض الحالات يتم اللجوء للمتفجرات، والتي تحمل سلبيات أبرزها التسبب بالأذى للأشخاص، وحتى للمواقع الأثرية.

المصدر: الحل بتصرف

اقرأ أيضا: رفاق درب إردوغان.. ساعة الانتقام

قد يعجبك ايضا