الملك عبدالله الثاني يدعو لتشكيل “ناتو” في الشرق الأوسط

- الإعلانات -

الملك عبدالله الثاني يدعو لتشكيل “ناتو” في الشرق الأوسط – في ظل الأحداث الدولية والإقليمية المشتعلة، وفي خضم صراع التجاذبات السياسية، أعلن ملك الأردن الملك عبدالله الثاني أنه يدعم تشكيل تحالف عسكري في الشرق الأوسط على غرار حلف شمال الأطلسي “الناتو”، على أن “يتم ذلك مع الدول التي لديها نفس التفكير”.

وقال في مقابلة لقناة “سي إن بي سي”، نُشرت الجمعة، إن الأردن يعمل بنشاط مع الناتو ويعتبر نفسه شريكًا في الحلف، بعد أن قاتل “جنبًا إلى جنب” مع قوات الناتو لعقود، وأضاف: “أريد أن أرى المزيد من الدول في المنطقة تدخل في هذا الحلف، وسأكون من أوائل الأشخاص الذين يؤيدون إنشاء حلف شمال الأطلسي في الشرق الأوسط”.

وطرح البعض تساؤلات عن إمكانية تشكيل تحالف شرق أوسطي، وأبرز الدول التي يمكنها الانضمام، لا سيما إسرائيل، وكذلك عن أهداف ووظائف التحالف، ومدى القبول به دوليًا.
ناتو شرق أوسطي

وأضاف الملك الأردني أن دول الشرق الأوسط بدأت العمل معًا لمواجهة التحديات التي نشأت عن الوضع في أوكرانيا، وارتفاع أسعار الطاقة والسلع الأساسية بعد العملية العسكرية الروسية، وفق قوله.

وأشار إلى أن بلاده لديها نفط ولكنها تفتقر إلى القمح وتحتاج إلى المساعدة. وقال العاهل الأردني إن دول المنطقة تدرك أن الهدف يجب أن يكون حلا يربح فيه الجميع، وأنه “إذا كنت بخير ولم تكن كذلك، فسوف ينتهي بي الأمر بدفع الثمن” لأن المشاريع الإقليمية ستتأثر.

وأضاف: “إذا لم يتحدثوا مع بعضهم، فإن ذلك يخلق حالة من عدم الأمان وعدم الاستقرار في المنطقة مما سيؤثر على المشاريع الإقليمية”.

أمن قومي عربي

اعتبر النائب ميرزا بولاد، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأردني، أن حديث العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني عن دعمه لإنشاء تحالف شرق أوسطي، يأتي في سياق محاولات توجيد الدول العربية والتي تجتمع في تحالف بالفعل لكنه هش وليس بالقوة المطلوبة.

وبحسب حديثه لـ “سبوتنيك”، يدعم الملك فكرة حلف ناتو عربي يضم دول مصر والسعودية والأردن والإمارات وقطر والكويت والعراق، هذا الناتو العربي يكون على غرار الناتو الأوروبي، أو أي تحالفات عسكرية أجنبية أخرى.

اقرأ أيضاً : ماهي أسباب اهتمام الدوائر السياسية والإعلامية على مستوى العالم بـ الصين

وأوضح أن: أهداف هذا التحالف ستكون دفاعية بحتة، وليست هجومية على أي دولة، لكن الغرض من تدشين مثل هذا التحالف العسكري المشترك هو حماية البلاد العربية من التهديدات الأمنية الخارجية، وحفظ الأمن القومي العربي، وتجميع الدول العربية تحت لواء واحد.

وعن إمكانية تطبيق المقترح على أرض الواقع، قال إن كل شيء في بدايته فكرة، ثم يتم دراستها بشكل نظري، ومن ثم يتم تطبيقها عمليًا، مشيرًا إلى أن هذا المقترح قابل للتطبيق والتفعيل، لا سيما في ظل المتغيرات الدولية الحالية.

عربي أم أوسطي

بدوره قال الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن دعوة العاهل الأردني الملك عبدالله بشأن تشكيل قوة عسكرية شرق أوسطية مشتركة يحتاج للكثير من التوضيح، لا سيما فيما يتعلق بالدول التي يمكنها المشاركة في التحالف، وعلاقاتها ببعض القضايا العربية الحساسة.

وبحسب حديثه لـ “سبوتنيك”، إذا كان يقصد الملك الأردني إنشاء تحالف عربي يضم الدول العربية، على غرار اتفاقية الدفاع العربي المشترك، سواء عبر تفعيلها أو بحث تعديلها، أو طرح إطار عام خاص بها، فهو أمر مطلوب وبإلحاح من أجل حفظ منظومة الأمن القومي العربي، ومواجهة معركة التجاذبات السياسية الدولية والإقليمية.

وتابع: “أما الحديث عن تحالف شرق أوسطي، فلا بضد من توضيح دور بعض الدول الموجود في الشرق الأوسط والتي يمكنها الانضمام، مثل إسرائيل وتركيا وإيران، ووضع التحالف بالنسبة لعدة قضايا مثل القضية الفلسطينية والقصف الإسرائيلي في سوريا والخلافات الخليجية الإسرائيلية”.

وأكد أن هناك إمكانية كبرى لتدشين تحالف عربي يضم الدول العربية، وهناك أرضية مشتركة يمكن البناء عليها حتى يرى التحالف النور، لكن الحديث عن ناتو شرق أوسطي يحتاج إلى بحث ونقاش ومن قبلهما توضيحات عن الدول المشاركة وعلاقاتها بقضايا عربية أساسية، لا سيما وأن الرئيس الأمريكي جو بايدن تحدث عن تحالف إقليمي لمواجة إيران بقيادة أمريكية ومشاركة إسرائيل وبعض الدول العربية.

وقبل أيام دعا وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، إلى “تشكيل قوة إقليمية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة إيران”.

ونقل مكتب غانتس قوله في خطاب: “ثمة ضرورة لبناء قوة مشتركة إقليمية بقيادة أمريكية وتشمل الدول العربية المتحالفة مع واشنطن لمواجهة العدوان الإيراني ونحن نعمل على ذلك”، وذلك حسب وكالة “رويترز”.

وأضاف أن “مثل هذا التعاون من شأنه أن يعزز قوة جميع الأطراف المعنية”، مشيرا إلى “دول الخليج العربية التي اقتربت أكثر من إسرائيل في إطار حملة دبلوماسية برعاية الولايات المتحدة عام 2020، وكذلك مصر والأردن”.

اقرأ أيضاً : اليونان تفرج عن ناقلة النفط الإيرانية

قد يعجبك ايضا