وزير سوري سابق يروي كيف رأى طبقا فضائيا !!!!

- الإعلانات -

وزير سوري سابق يروي كيف رأى طبقا فضائيا !!!!

كتب وزير النقل الاسبق الدكتور يعرب بدر

حكايتي مع الطبق الطائر.

يعلم العديد من الأصدقاء اهتمامي بتتبع المواضيع المتعلقة بنشوء الكون وتطوره الذي أدى إلى ظهور ما نعرفه حاليا من وجود مئات المليارات من مجرات تتباعد عن بعضها البعض منذ ما اصطلح على تسميته بالانفجار الأعظم Big Bang، وما ينبثق عن ذلك من كون المجرات عبارة عن سحب عملاقة تضم كل منها مئات مليارات من النجوم، تشكل شمسنا نقطة غبار طرفية من مجرة متوسطة الحجم حلزونية الشكل.

وقد ارتبط هذا الاهتمام بشكل وثيق بقراءات وحوارات حول الظروف التي إلى ظهور الحياة المدركة على الأرض المتمثلة بسلالتنا المنحدرة من الإنسان العاقل، واحتمال أن تكون ظروف مشابهة قد ادت لظهور أشكال أخرى من الحياة العاقلة على كواكب تتبع نجوما أخرى في نفس مجرتنا درب التبانة أو مجرات أخرى يمكن أن تكون أقدم، بما يعني احتمال أن تكون أشكال الحياة الأخرى قد سبقتنا بملايين السنين في إدراكها وفي امتلاكها معارف وخبرات تكنولوجية تتجاوز ما يمكن أن نفكر به في أحلامنا. وتكثر الإشارات والمراقبات التي توحي بزيارات قامت بها هذه الكائنات لكوكب الأرض عبر مركبات فضائية اصطلح على تسميتها “الأطباق الطائرة”.

ما لا يعرفه إلا قلة قليلة جدا من الأصدقاء، بعضهم فارق هذه الحياة، أن هذا الاهتمام مرتبط عندي بحدث استثنائي حصل لي في نهاية السبعينات من القرن الماضي، غيّر مجرى حياتي ونظرتي إلى الكون وحياتنا القصيرة جدا كبشر بالمقارنة مع مسار تطوره الممتد عبر الزمان، بل وحتى حول طبيعة أحاسيسنا كبشر وقابليتنا للتواصل مع أشكال حياة أخرى مختلفةعنا بإدراكها وتصورها لنفس الكون.

كان ذلك في منتصف دراستي الجامعية، في ليلة شتوية معتمة وعاصفة. كنت أقود سيارتي التي يعرفها زملاء الدراسة، من نوع فولكس فاكن صالون مغلقة حمراء ، كانت دارجة في المدن السورية منذ اواسط السبعينات لاستخدامات زراعية، وحتى لنقل الركاب في المدن.

بعد انتهاء سهرة في القرية في بيت ابن عمي العائد حديثا من الإيفاد لدراسة الهندسة من إحدى دول أوروبا الشرقية. كنت أقود السيارة ضمن الطريق الزراعي المحفوف بأشجار السرو والحمضيات، وكان الطريق الفرعي يتعرج منحدرا من القرية باتجاه الغرب للوصول إلى الطريق السريع الذي يربط المدينة بمنطقة برج اسلام/ الشبطلية، والمعروف باسم طريق القصر الجمهوري.

في نهاية الاستقامة الأخيرة قبل التقاطع، لمحت ومضا قويا من جهة الغرب، كما لو أن صاعقة سقطت في البحر، لم يتبعها صوت الرعد القوي المنتظر سماعه في مثل هذه الحالة!

قبيل الوصول للتقاطع، ينحدر الطريق بقوة أكثر، وكان علي تهدئة السرعة والالتفات يسارا للتأكد من خلو الطريق الرئيسي السريع. وفي هذه اللحظة لمحت المنظر الذي لا انساه: جسم غريب على شكل أقرب للأسطوانة، مع ثلاثة دوائر مضيئة، كان يظهر ويختفي عبر سلسلة أشجار السرو المتاخمة للطريق الفرعي الضيق، والتي كانت تتمايل بشدة تحت تأثير الريح الشتوية العاصفة.

تسارعت دقات قلبي ، مع وصولي للتقاطع، وارتجفت قدمي التي تضغط على دواسة الوقود إلى درجة انني انعطفت يسارا باتجاه المدينة بسرعة عالية كادت تخرجني عن المسار. وما أن استعادت السيارة توازنها حتى دست بأقصى قوة ، وأنا أبحث بنظري عن الجسم الغريب. وكاد قلبي ينخلغ عندما تبينت بهلع أن الجسم كان لا يزال بجواري، يظهر من زجاج النافذة اليسارية على مبعدة عدة أمتار يواكبني بنفس السرعة الكبيرة على الطريق الرئيسي باتجاه المدينة.

وبنفس الوقت، بدأت تظهر أضواء قوية في الزجاج العاكس اليساري خارج النافذة زادت من رعبي قبل أن أميز أنها سيارة أخرى تستخدم الأضواء العالية لإشعاري بأنها تريد التجاوز.

هدّأت السرعة قليلا وأنا أخفض زجاج النافذة اليسارية لأشير بيدي إلى السيارة الخلفية طالبا التهدئة والتوقف، ولكن سائق السيارة تجاوزني برعونة وأطلق العنان لسيارته الحديثة والقوية لتختفي اضواؤه الخلفية بسرعة بين جنحات الظلام.

نظرت مجددا من النافذة المفتوحة، وإذا بالجسم الغريب قد اختفى فجأة ، لم يعد له وجود.

توقفت إلى يمين الطريق لالتقاط أنفاسي وتهدئة أعصابي، حيث اكتشفت أنني كنت اتعرق بغزارة رغم البرد القارس، و كانت رجلي اليمنى ترتجف بشدة فوق دواسة الوقود.

بدأت رفع زجاج النافذة قبل معاودة الإنطلاق، لأفاجأ بالجسم الغريب يعاود الظهور من عتمة الظلام عبر زجاج النافذة كما ظهر اول مرة، بشكل أسطواني متطاول، تتوسطه ثلاثة دوائر ذات إضاءة متقطعة.

وعندها أمعنت النظر لاكتشف ماهية هذا الجسم الذي سبب لي هذا الهلع، لأتبين أنه لم يكن سوى انعكاس أضواء لوحة قيادة السيارة ، بدوائرها الثلاثة عبر الزجاج اليساري في ظلام الشتاء.

هذه كانت مشاهدتي الأولى والأخيرة للأطباق الطائرة.

ومنذ هذا الحدث ، أشكك في مصداقية معظم الروايات التي تتحدث عن مشاهدات لأطباق طائرة. وأعتقد انها مرافقة لأشكال مشابهة من خداع النظر، والتي تفاقم شدة إيحائها الحالات النفسية المضطربة للمشاهد.

في هذه الأيام ، ومع الانتشار الكبير لوسائل التواصل الرقمية عبر الأقمار الصناعية، لربما يكون أكثر واقعية للكائنات الفضائية المتطورة أن تتواصل معنا عبر الفيسبوك، وليس عبر زيارتنا بأطباق طائرة؟
وربما يحصل ذلك في هذه اللحظة بالذات؟

وتصبحون على خير.

اقرا ايضاً:تاجر سوري: سعر ليتر الزيت 14 ألف ليرة.. وفي أغلب الدول 7 آلاف ليرة

قد يعجبك ايضا