الرئيس الأسد يؤدي صلاة عيد الأضحى المبارك في حلب

- الإعلانات -

الرئيس الأسد يؤدي صلاة عيد الأضحى المبارك في حلب

أدى السيد الرئيس بشار الأسد صلاة عيد الأضحى المبارك صباح اليوم في رحاب جامع الصحابي الجليل عبد الله بن عباس بمدينة حلب.

وأدى الصلاة مع الرئيس الأسد رئيس مجلس الوزراء ووزير الأوقاف ومحافظ حلب وأمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي وعدد من أعضاء مجلس الشعب ومجموعة من علماء الدين الإسلامي وجمهور من المواطنين مؤتمين بفضيلة الشيخ الدكتور محمود عكام عضو المجلس العلمي الفقهي في وزارة الأوقاف.

وألقى الشيخ عكام خطبة العيد أكد فيها على معاني عيد الأضحى المبارك الذي يتضمن فرحة قبول وادخال سرور لأنه يأتي بعد فريضة الحج وهذه المعاني السامية تعلم الإنسان مواجهة الابتلاء بالصبر والإيمان وترسخ فيه قيم التضحية في سبيل الدفاع عن الوطن.

وأشار الشيخ عكام إلى أن التضحيات التي قدمها السوريون في سبيل وطنهم ودماء الشهداء أدت إلى انتصار حلب وأدخلت السرور إلى أبناء شعبها لافتاً إلى أن الرئيس الأسد سعى ليلاً نهاراً من أجل ان يدخل السرور إلى قلب شعبه وإلى قلوب أبناء سورية الغالية الحبيبة وبشكل خاص أبناء حلب فهو الذي قال (حلب في عيوني) وهم يقولون له (أنت في قلوبنا نبادلك الود بالود).

وختم خطيب العيد بتقديم الشكر للجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي والقوات الرديفة والصديقة لما قدموه في سبيل تحرير حلب من الإرهاب متوجهاً بالدعاء إلى الله تعالى أن يحفظ سورية من كيد الأعداء ويعيد الأمن والأمان إلى ربوعها وأن ينصر جيشها وأن يرحم شهداءها ويشفى جرحاها وأن يعين الرئيس الأسد ويسدد خطاه ويوفقه في مسيرة العطاء في مختلف الميادين لما فيه خير الوطن والمواطنين.

وعقب انتهاء الصلاة التفت جماهير حلب حول الرئيس الأسد وبادلته التهاني والتبريكات بعيد الأضحى المبارك.

وقال الرئيس الأسد لأبناء حلب “خلال السنوات الماضية انقطعت عن زيارة حلب لكنني لم أنقطع عن التواصل مع أبنائها وكانوا في كل لقاء يقولون لي (حلب اشتاقت لك ونحن اشتقنا لك) فكنت أجيب لو كانت القضية قضية شوق فقط لسكنت في حلب ولكن من واجب المسؤول أن يأتي وخاصة في مثل هذه الظروف بشيء من خلال معاناة الناس .. فلماذا كانت الزيارة أمس لأنه كان هناك شيء تقدمه الدولة لأبناء حلب بعد معاناة طويلة ولو كان هذا الشيء خطوة إلى الأمام .. هو ليس حلا للمشاكل ولكنه خطوة في اتجاه حل هذه المشاكل”.

وتابع الرئيس الأسد “أما عن الشوق وعلاقتي بحلب فشهادتي مجروحة لأن هذه العلاقة عمرها اليوم أربعة عقود ونصف ونيف وتحديداً في العام 1976 عندما أرسلني الوالد مع أخوتي بعد انتهاء المرحلة الابتدائية لتكون الإجازة الأولى لي كطفل خارج مدينة دمشق في مدينة حلب تحديداً، لا أذكر ولا يهمني في ذلك الوقت ما هو السبب، هل يا ترى لأنني طفل نجيب أم طالب متميز، أم لأن محبة الرئيس حافظ الأسد لمدينة حلب عندما كان شاباً خلال مراحل الكلية الجوية في ذلك الوقت أراد أن ينقلها لأبنائه كما هو الحال بالنسبة لأبنائي اليوم الذين يحبون حلب منذ كانوا أطفالاً صغاراً”.

وأضاف الرئيس الأسد “بنيت علاقة محبة مع حلب وتطورت خلال مراحل الشباب إلى أن وصلت إلى ما هي عليه اليوم.. وكانت إجازاتي السنوية كرئيس في الصيف على البحر وفي الشتاء في مدينة حلب لذلك إذا أردنا أن نتحدث عن حالة الحب بيني وبين هذه المدينة وهذا الشعب الذي يذكر دائماً كلمتي بأن (حلب في عيوني) أقول ربما يبدأ الحب في العيون وربما يبدأ في القلب وربما يبدأ في العقل، هذا في البدايات أما عندما يتطور ويصل إلى حالة العشق فهو يصبح جزءاً من الدم لأن الدم يدخل إلى كل الخلايا فالحب الحقيقي لا يتوضع في مكان من جسد الإنسان وإنما ينتشر في كل الخلايا وهذه هي العلاقة بيني وبين أهل حلب”.

وتابع الرئيس الأسد “حال حلب دائماً عبر التاريخ هي مدينة عظيمة بتاريخها وعمارتها وإبداع أهلها ووطنيتهم ولأنها كذلك كانت هدفاً للحرب وكانت على اتجاه تركيز الجهود الرئيسية لجيوش الأعداء النظامية وغير النظامية ومن العملاء سواء كانوا من أبناء هذه المنطقة أو من أماكن أخرى، ولأنها عظيمة فقد قرر شعبها أن يصمد في هذه الحرب ويواجه وقرر أن ينتصر في المعركة وأن يعمر بعد هذه المعركة وأن ينتصر في معركة الإعمار”.

وأشار الرئيس الأسد إلى أن العلاقة خلال هذه الحرب تغيرت بين كل سوري وكل محب لمدينة حلب فانتقل الحب إلى مراحل أخرى وانتقلت حلب قفزات تاريخية إلى الأمام وربما ارتقت مراحل تاريخية إلى الأعلى حيث كتب أبناؤها قصة عظيمة وقصة صبر وصمود ووطنية تليق بتاريخهم وأجدادهم وتليق بكل ما جبلت عليه هذه المدينة عبر آلاف السنين مؤكداً أن القصة التي كتبها شعب حلب بالنسبة لنا كمواطنين سوريين هي درس للتاريخ وهي درس في الوطنية.

ولفت الرئيس الأسد إلى أنه قام بالأمس بزيارة عدة مناطق في حلب كما زار مناطق مختلفة من سورية خلال هذه الحرب وهي جميعها كانت مساراً للإرهابيين بالمعنى الجغرافي فقط وليس بمعنى المنهج والتفكير والأهداف ولكن آثار هذا المسار هي مجرد غبار سننفضه بل هي قاذورات سنكنسها إلى مزابل التاريخ وإلى مزابل المستقبل.

وقال الرئيس الأسد “زرنا المحطة الحرارية ورأينا كيف دمرها الطيران الغربي وخاصة الأمريكي وكيف اتى بعده الإرهابيون ليضعوا الألغام ويفجروا ما تبقى منها كي لا نتمكن من استخدام قطعة واحدة في أي مكان من سورية، لم يستهدفوا حلب فقط بل كل شيء له علاقة بالنور”.

وأضاف الرئيس الأسد “ذهبنا إلى محطة ضخ المياه في تل حاصل ورأينا كيف قاموا بنفس العملية، وكيف دمروا مدينة تدمر، ونرى كيف يسعون لتدمير المسجد الأقصى فنحن نتحدث عن منهجية واحدة، لا يختلف الوضع عندما دمروا المساجد والكنائس حيث كان الهدف هو الفصل بين أبناء هذه المدينة وبين إيمانهم وهذا طبعاً مستحيل”.

وتابع الرئيس الأسد “عندما دمروا المصانع وسرقوها كانوا يعتقدون بأنهم سيتمكنون من قتل الإبداع في حلب وعندما دمروا الأسواق وخربوا مختلف الخدمات كانوا يعتقدون أنهم سيقتلون إيمان أبناء حلب بوطنهم وسيقتلون الأمل بقلوبهم ولكنهم فشلوا، لماذا فشلوا؟ هذا هو التاريخ”.

وقال الرئيس الأسد “التاريخ هو تراكم معارف وأحداث وخبرات ودروس وهذا هو الفرق بين الزمن والتاريخ فالزمن هو تاريخ لا نتعلم منه وهذا يحصل كثيراً ولكن التاريخ قد يكون يوماً واحداً يعطينا درساً فهذا اليوم هو تاريخ، هذا هو الفارق، لذلك حلب ليست مدينة زمن، مدينة زمن قديمة عمرها في اليونيسكو 13 ألف عام، لكن في التاريخ من الصعب أن نحدد هذا العمر إلا إذا تمكنا من قياس خبرات أهل حلب ولكن نستطيع أن نقيسها بطريقة واحدة هي ما قام به أهل حلب خلال هذه الحرب”.

وأضاف الرئيس الأسد “ذهبنا إلى الأسواق وكما تعلمون تم البدء بإعمار عدد منها، سوق السقطية 1 وخان الحرير والآن السقطية 2 سنبدأ به مباشرة وقريباً غيرها من الأسواق وسنتابع مهما كلفنا ذلك من جهود وأموال” مشيراً إلى أن ما حصل في هذه الحرب وخاصة بالنسبة لحلب هو مجرد انحراف في مسار التاريخ وسياقه وسنصحح هذا السياق ليعود إلى مكانه الطبيعي، وما حصل هو أن هناك بعض الحجارة هدمت وسنعيد هذه الحجارة إلى مكانها الأصلي وسنبقى نعيد ونعيد ونعيد حتى تعود الحياة إلى موقعها الأزلي كما خلقها الله في حلب أو ربما عندما أوجد هذه البشرية.

وختم الرئيس الأسد بالقول لأهل حلب “عندما نتحدث عن أن حلب مدينة تاريخية قامت بقفزات تاريخية للأمام نستطيع أن نقول لو أردنا التحدث بشكل إنشائي أن أهل حلب كتبوا التاريخ أو أن أهل سورية كتبوا التاريخ لكن الحقيقة لا أحد يكتب التاريخ لأن التاريخ ماض والماضي منقض فلا أحد يستطيع أن يعود بالزمن إلى الخلف كي يكتب شيئاً، هذا مصطلح، لكن في الحقيقة عندما يكون هناك حدث تاريخي وعندما تكون هناك شخصية تاريخية وعندما يكون هناك شعب تاريخي فهو يكتب الحاضر ولا يكتب التاريخ، لذلك أختم بالقول بأن أهل حلب وحلب تحديداً مدينة التاريخ هي اليوم تكتب المستقبل وكل عام وأنتم بخير”.

سانا

 

اقرأ ايضاً:الإعدام بحق قاتل صديقه السوري في الإسكندرية

قد يعجبك ايضا