حالة جمود في البناء.. والهبة تنتعش بسبب قرار إيداعات المصارف –

- الإعلانات -

أدى ارتفاع أسعار العقارات في السويداء نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء والمحروقات وأجور النقل إضافة إلى اليد العاملة إلى تحول أموال الكثيرين باقتناء شقة سكنية إلى حلم بعيد المنال بعد أن تجاوزت تكلفة المتر الواحد بين إنشاء وإكساء مليون ليرة لتضاف إليها نسبة الربح لتتجاوز التكلفة مليون ونصف المليون للمتر الواحد، الأمر الذي أدى إلى جمود في حركة البيع والشراء على ساحة المحافظة كلها بحسب ما أشار إليه أصحاب المكاتب العقارية والمتعهدين على حد سواء.

وأوضحوا أن الفورة العقارية من إنشاء وإكساء التي شهدتها المحافظة خلال السنوات الماضية على نطاق واسع دخلت قسراً في ثلاجة الجمود نظراً للأسعار المرتفعة، كما أدت إلى بقاء المئات بل الآلاف من الشقق السكنية فارغة تصفر بها الرياح، وعدا ذلك فقد بات شراء قطعة أرضٍ في أي منطقة من مناطق المدينة من المستحيلات وخاصة بعد أن تراوح سعر المتر المربع الواحد بين مليونين إلى أربعة ملايين ليرة وهو ما أدى إلى الإحجام عن عمليات الشراء والبناء.

كما أكد أصحاب المكاتب العقارية أن ارتفاع أسعار العقارات لم يكن «المفرمل» الوحيد لعمليات البيع والشراء، فإيداع ١٥ بالمئة من قيمة البيان المالي للعقار المبيع لدى المصرف أقفل كذلك أبواب بيع العقارات وشرائها على ساحة المحافظة، مع فقدان الأمل بعودتها في ظل الارتفاع اليومي لأسعار العقارات.

نقيب مهندسي السويداء حسان فهد أوضح أن سوق العقارات على ساحة المحافظة، تشهد حالة من «الجمود» الشرائي والبنائي، في آنٍ واحد، وهذا مرده أولاً إلى ارتفاع أسعار العقارات بشكلٍ غير مسبوق، وعجز عدد كبير من مواطني المحافظة، على اقتحام سوق العقارات، لعدم توافر السيولة المالية اللازمة لديهم، إضافة إلى ارتفاع قيمة الضرائب المفروضة على تراخيص البناء، والتي وصلت إلى ٢٠٠ مليون ليرةْ للرخصة الواحدة في حال ترخيص بناء يرجي، الأمر الذي أدى أيضاً إلى إحجام الكثيرين عن البناء، والأهم من كل ما ذُكر هو الإيداع المصرفي، الذي تبلغ قيمته ١٥ بالمئة من قيمة العقار المبيع.

بدوره مدير المصالح العقارية في السويداء جهاد الحلبي قال: إن معاملات البيع والشراء باتت تشهدُ تراجعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة لتحل محلها معاملات الهبة، وذلك هرباً من إيداع ١٥ بالمئة من قيمة العقار لدى المصرف، حيث يتم تقدير قيمة العقار وفق الأسعار الرائجة، ما أدى إلى خروج شرائح كثيرة من المواطنين من سوق العقارات وخاصة أصحاب الدخل المحدود، والمهن الحرة وغيرهم.

الوطن

اقرأ أيضا: رئيس نقابة محامين ريف دمشق يطالب يتعديل قانون البيوع العقارية

قد يعجبك ايضا