كيف أضحى جاسوس لموسكو سفيراً وكاد يقتل الرئيس؟

- الإعلانات -

كيف أضحى جاسوس لموسكو سفيراً وكاد يقتل الرئيس؟

مع نهاية الحرب العالمية الثانية، تابع العالم عن كثب بداية انقسام الشيوعية عقب الخلاف الحاد بين كل من الاتحاد السوفيتي ويوغوسلافيا.

وفي خضم الخلاف، تحول القائد اليوغوسلافي، جوزيب بروز تيتو (Josip Broz Tito) لهدف رئيسي لعملاء الاتحاد السوفيتي بالمنطقة.

فقد كان سفير كوستاريكا بيوغوسلافيا جوزيف غريغوليفيتش (Iosif Grigulevich)، الذي حمل هوية مزورة ولقب نفسه بتيودورو كاسترو (Teodoro B. Castro)، أحد هؤلاء العملاء الذين خططوا لقتل الزعيم اليوغوسلافي.

أنشطة إجرامية

ولد جوزيف غريغوليفيتش لعائلة يهودية عام 1913 بليتوانيا التي كانت جزءا من الإمبراطورية الروسية.

وتماما ككثير من الشباب والمثقفين حينها، تأثر غريغوليفيتش بأفكار كارل ماركس والتيار الشيوعي.
وبسبب أنشطته بالمنظمات الشيوعية السرية البولندية الليتوانية، نفي غريغوليفيتش نحو باريس وهو في الثامنة عشرة من العمر.
هناك، درس الأخير علم الاجتماع بجامعة السوربون وانخرط بالمنظمات الشيوعية.
ومع اندلاع الحرب الأهلية الإسبانية عام 1936، التحق غريغوليفيتش بالجمهوريين المدعومين من الاتحاد السوفيتي. وبفضل أنشطته، أصبح هذا الشاب محل متابعة من موسكو التي اتجهت لانتدابه للعمل لصالحها ضمن إحدى خلايا مفوضية الشعب للشؤون الداخلية.
كما شارك في إسبانيا بالعديد من الاغتيالات والتصفيات الجسدية كانت أبرزها بحق السياسي والكاتب أندرو نين بيريز (Andreu Nin Pérez).

ومع نهاية الحرب الأهلية الإسبانية، انتقل جوزيف غريغوليفيتش نحو المكسيك للمشاركة في عملية اغتيال ليون تروتسكي (Leon Trotsky) المصنف كأحد ألد أعداء جوزيف ستالين.

وفي ليلة 24 أيار/مايو 1940، حاصرت مجموعة تكونت من 20 شخصا، ارتدوا أزياء الشرطة والجيش المكسيكي، الشارع الذي أقام به تروتسكي. ومع تحديدهم لمنزله، اقتحمت المجموعة مكان إقامة تروتسكي وفتح النيران نحو غرفته. ولحسن حظه، نجى تروتسكي من الموت عقب اختبائه تحت الفراش. لاحقا، غادرت المجموعة المسلحة المكان على جناح السرعة لتجنب أية مواجهة محتملة مع رجال الأمن المكسيكيين.

محاولة الاغتيال

خلال السنوات التالية انتقل غريغوليفيتش للأرجنتين، حيث مكث 8 سنوات نجا خلالها من الملاحقات الستالينية التي طالت اليهود الشيوعيين بالحزب والمخابرات. لاحقا، سافر غريغوليفيتش نحو كوستاريكا، حيث انتحل شخصية ابن رجل أرستقراطي كوستاريكي ولقب نفسه بتيودورو كاسترو.

في الآن ذاته، اتجه الأخير للدفاع عن حقوق المهاجرين الكوستاريكيين بإيطاليا. وبشكل غريب، عيّن غريغوليفيتش سفيرا لكوستاريكا بإيطاليا والفاتيكان قبل أن يعين فيما بعد سفيرا لهذه البلاد بيوغوسلافيا.
بداية من العام 1952، زود غريغوليفيتش موسكو بمعلومات حساسة حول يوغوسلافيا ليقع بذلك اختيار ستالين عليه كمرشح محتمل لاغتيال الزعيم اليوغوسلافي تيتو.

ومع وفاة ستالين خلال شهر آذار/مارس 1953، استدعي غريغوليفيتش لموسكو ليطرد من مهامه بالاستخبارات بسبب علاقته بجوزيف ستالين.

مع فصله من مهامه، قرر هذا الرجل ذو الأصول الليتوانية التفرغ للأبحاث التاريخية والكتابات الأكاديمية ويكتب عن الكاثوليكية ومحاكم التفتيش والثوار اللاتينيين. وأثناء مسيرته الأدبية، ألف غريغوليفيتش 58 كتابا نشر بعضها باسم الكاتب جوزيف لافريتسكي (Iosif Lavretzky). عام 1988، فارق غريغوليفيتش الحياة عن عمر ناهز 75 عاما لتظهر فيما بعد الكثير من الحقائق حول هويته ودوره بجهاز المخابرات السوفيتية

العربية نت

اقرأ ايضاً:أُطلق عليه “بيبي” ويقدم أكلات إسرائيلية.. افتتاح مطعم إسرائيلي في دبي يحمل اسم بنيامين نتنياهو

 

قد يعجبك ايضا