هذا ما فعله بي أسير فلسطيني بالتواطؤ مع رؤسائي

- الإعلانات -

سجانة اسرائيلية: هذا ما فعله بي أسير فلسطيني بالتواطؤ مع رؤسائي

عادت ما تعرف بـ”قضية القوادة” في سجن جلبوع في شمال إسرائيل لتطفو على السطح مجددا، مع زعم حارسة سابقة في السجن ان رؤساءها سلموها الى أسير فلسطيني قام باغتصابها مرارا وتكرارا.

وبحسب صحيفة “الشرق الاوسط” فقد كانت هذه القضية التي تعود احداثها الى العام 2014، قد كشف عنها اول مرة في تسريبات مقتضبة للصحف عام 2018. وقيل في حينها، إن هناك أسيراً فلسطينياً يقوم بالتحرش بسجانات يهوديات.

التسريبات حول هذه القضية لم تحدث اثرا كبيرا حينها، وكان الافول السريع مصيرها. لكنها عادت الى الاضواء بالتزامن مع فرار الاسرى من الستة من سجن جلبوع مطلع العام الجاري، وإن كان بصورة هامشية.

يومها تحدث قائد السجن فريدي بن شيطريت خلال إفادته أمام لجنة تقصي الحقائق الحكومية حول فرار الأسرى عن وجود مؤامرة ضده يقف وراءها ضباط حاقدون يريدون تحميله مسؤولية الحادثة عبر اتهامه التقصير والإهمال، بهدف الانتقام.

وقال ان هؤلاء الضباط شكّلوا شبكة دعارة وأرسلوا سجانات إلى غرف الاسرى الفلسطينيين بناءً على طلبهم، وعندما كشف امرهم سعوا الى الانتقام منه لأنه قطع أرزاقهم.

غير ان لجنة تقصي الحقائق رأت في حينه ألا تتعمق في هذه التفاصيل، حتى لا تحرف النقاش عن القضية الجوهرية، وهي فرار الأسرى، وقررت إحالتها إلى الشرطة التي باشرت التحقيق بتكتم شديد.

القضية تتفجر من جديد

وفي الأيام الأخيرة، عادت القضية لتنفجر مجددا، وبصورة اكثر قوة عندما اعلنت حارسة سابقة في السجن أنها تعرضت للاغتصاب عدة مرات من أسير فلسطيني محكوم بالسجن المؤبد، خلال عملها.كحارس من 2014 إلى 2017.

وقالت المرأة التي اشير اليها باسم “هيلا”، وهي مجندة سابقة في الجيش، انها واحدة من خمس حارسات في السجن تعرضن لاعتداءات جنسية من قبل الأسير محمد عطالله في سجن جلبوع.

وتحدثت هيلا بدورها ايضا عن شبكة دعارة يديرها ضباط في السجن “مقابل معلومات وأموال”.

وقالت انه جرى إرسالها للعمل في هذا السجن من قبل الجيش ضمن تعاون مع ومصلحة السجون عندما كانت في التاسعة عشرة من عمرها.

وحسب روايتها، فإن الأسير عطالله 43 عاماً، كان حينها مسيطرا وبمثابة حاكم بأمره في السجن، ويحظى بمعاملة خاصة مكافأة له على تعاونه وتجسسه على رفاقه الأسرى، وأيضا بسبب امتلاكه معلومات محرجة” عن مسؤولين في السجن

وقد بلغ نفوذه، وفقاً لروايتها، حد أن يطلب من الضباط المسؤولين أن يجلبوها إلى غرفته لحراسته، حيث تحرش بها ثم صار يغتصبها.

“كان الجميع خائفين”

وقد رفعت السجانة دعوى إلى وحدة الإجرام الدولي في الشرطة، وعلى أثر ذلك، طرحت مطالب بتشكيل لجنة تحقيق رسمية خاصة في الموضوع ومعاقبة كل من تورط في القضية، خصوصا مدير السجن في حينه، باسم كشكوش، ومسؤول المخابرات، راني باشا، ومديرة مصلحة السجون، عوفرا كلينغر، ورئيس النيابة العامة في الدولة، شاي نتسان.

وطرحت مطالب بمعاقبة المسؤولين السياسيين في ذلك الوقت، وهما رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان، الذي أصبح حالياً مندوب إسرائيل الدائم في الأمم المتحدة.

وطلبت هيلا تبرعات عبر الإنترنت لتمويل “الإيجار والسفر والأدوية والعلاج” بالإضافة إلى “نضالها العام لتقديم المتورطين للعدالة” بعد تجربتها.

وقالت هيلا “الكل عرف. كان الجميع صامتين. كان الجميع خائفين”.

واضافت “لقد سلمني قادتي، وأفراد طاقمي، الذين اعتقدت أنهم من المفترض أن يحرسوني ، إلى أيدي ذلك الإرهابي. لقد ساعد الجميع ، وكان الجميع يعلم ، وكان الجميع صامتين وكان الجميع جزءًا من هذه الحملة القاسية من الإساءة”.

وتابعت قائلة : ‘منذ تسريحي من الجيش الإسرائيلي ، عانيت لسنوات من انهيار عصبي. أنا أعالج بشكل مكثف عدة مرات في الأسبوع. لا أمتلك القوة العقلية اللازمة لشخص عادي ليخرج من الفراش في الصباح ليوم روتيني ومفيد ومفيد.

لابيد يتعهد بالتحقيق

ومساء الاحد، تعهد رئيس وزراء إسرائيل يائير لابيد بالتحقيق في هذه القضية.

وقال لابيد لمجلس وزرائه انه “لا يمكن التسامح مع اغتصاب جندية أثناء خدمتها”.

واكد على انه “يجب، وسيجري التحقيق. سوف نتأكد من أن الجندية تتلقى المساعدة”.

وصرح بأن جوانب القضية تخضع لأمر حظر النشر، لكنه أجرى مناقشات مع مفوضة مصلحة السجون الإسرائيلية كاتي بيري “لضمان عدم تكرار مثل هذا الحادث مرة أخرى”.

وذكر وزير الأمن الداخلي عومر بارليف في بيان منفصل الأحد أن “القضية التي شهدها سجن جلبوع قبل بضع سنوات هزت الرأي العام الإسرائيلي”.

وأوضح “قرأت الشهادات التي تم نشرها وأنا مصدوم بكل بساطة”.

اقرأ ايضاً:رغم العقوبات.. روسيا ضاعفت مكاسبها من النفط

 

قد يعجبك ايضا