الصين ليست روسيا الحكيمة يا بايدن ويا بيلوسي

الصين – الولايات المتحدة: موقع تتبع مسار الطائرات الدولي: الطائرة التي تقل بيلوسي تتوجه إلى تايوان وتحلق حالياً فوق جزيرة سولاويسي الأندونيسية.
وكالة عربي اليوم الإخبارية
على مايبدو أن بيلوسي ومن وراءها مصرون على إستفزاز الصين والأخيرة إستفزازها صعب ومفجع للعالم كله، بيلوسي من الظاهر أنها ذاهبة لإشعال فتيل وتعود هذا إن وصلت وقدرت أن تهبط بطائرتها في تايوان لأنه من المرجح أن يتجه الصيني نحو إعلان حظر جوي فوق الأجواء التايوانية، وإن هبطت طائرة بيلوسي من المرجح أن لاتطول زيارتها وتهرب كعادة الولايات المتحدة بعد أن تولع الحرب وتبدأ كل أشكال وأنواع التجييش السياسي والدبلوماسي والإعلامي ومنظمات عقوق الإنسان ومجلس اللا أمن الدولي وهيئة الأمم اللامتحدة وإلخ …
يبدو أن المشهد القادم سوف يتخطى ما سمّي بالربيع العربي وكل حروب الشرق الأوسط وضجيج أدغال أفريقيا .
ومن الأهداف المرفقة لمثل هذه الإستفزاز الأمريكي لـ الصين قد يكون إسقاط بايدن بالضربة القاضية، وهذا لن يغير شيئاً في حال حدث لأن إسقاط بايدن لايختلف عن مقتل الظواهري الذي ذهب وترك وراءه مئات الآلاف من الإرهابيين لابل الملايين، وهكذا سقوط بايدن لايعني شيئاً كون القضية تكمن في الشياطين الذين يقبعون في دهاليز تحت الأرض وفوق الأرض في أوكارهم .
الجيش الصيني لم يطلق تصريحات في الهواء ويركن، لكنه بالتوازي مع التحذرات الشديدة والتهديدات والتصريحات الواضحة أرسل جحافل جيشه مدعومة بكل أشكال الدبابات التي انتشرت على الشواطىء مقابل تايوان والقطارات التي تحمل أسلحة إستراتيجية مداها 1000 كم متر وسبقها إلى الجو الصاروخ القاتل أحد أقوى وأخطر الصواريخ الجديدة في العالم، إذا الصين لن تكتفي بالمجال الجغرافي في تايوان.
الولايات المتحدة ومن يقودها كان ما كان أسمهم وتسميتهم بدأت بالتصفيات ، بدأوا يصفون بعضهم على حساب الأمن والإستقرار العالميين فهل تدخل بيلوسي في عداد المفقودين كأحد المسجلين في قائمة التصفيات أم ذلك مازال عليه مبكراً وفي حال حصل أين ومتى ومن سيكون المتهم …!!!
الواضح أنهم يريدون إشعال الوضع في بحر الصين الجنوبي لابل في كل القارة والعالم ويحاولون إرهاق الصين في أزمة تايوان وبيع أكبر كمية من الأسلحة لتايوان لمحاربة الصين هم هكذا منذ الأزل ينقذون أنفسهم من شر أنفسهم وينقذون إقتصادهم ووضعهم المهترىء بإشعال الحروب وبيع السلاح وأيضا يريدون إشعال فتيل توتر عالمي جديد بعد أن فتحوا جبهة البلقان ولايعلم إلا الله أين هي أهدافهم المقصودة كنتيجة لهذا البركان العالمي الذي يقذفون في فوهته كل أنواع الكبريت.
لا ساعات ولا أيام قادمة ستكون كفيلة بالتنبؤ أو معرفة ما يجري وما ينتظر العالم …..بوتين تحدث منذ فترة عن المليار الذهبي مرة ثانية ….يريدونه بالإرهاب بالكورونا بالأمراض بالحروب والنزاعات …حتى وصل الأمر بهم إلى إستفزاز النووي مباشرة .
الصين ليست روسيا يا بايدن ويا بيلوسي ليست روسيا الباردة التي تعتد بما يعطي المجال الآمن لإصلاح ما يفسد قدر الإمكان مهما كانت التكاليف وتترك الإنفجار الكبير حتى فقدان آخر لحظة أمل يعني عمركم معها أطول، أما الصين لا تعتد بالحكمة في لحظة لا يدركها إلا صاحبها الصين تنين جوفه مليء بالنار التي تجيشون فيها منذ عقود وهي ترقد علكم تهتدون.إذا كان أحد الأهداف هو إشعال منطقة الشرق الأوسط، عن أي سلبيات وإيجابيات ممكن أن نتحدث، الجماعة الحاكمين للعالم لم يعد لديهم قدرة على السيطرة على العالم بفعل التمدد الجغرافي الديموغرافي والبشري الكبير ، وبفعل ظهور دول كبرى وتحالفات وتكتلات دولية مناهضة ومنافسة وقادرة على المواجهة، والأكثر من ذلك شح الموارد التي لم تعد تكفي البشرية، ومن هنا لم يعد لديهم شعور بالإمان على أنفسهم كجلادين مرعبين ومرهبين ولا قدرة كما في ما مضى للتحكم بالعلم والسيطرة عليه ، في وقت هم ينهارون فيه فعلاً بفعل إرتداد الأزمات المفتعلة من قبلهم عليهم بالتدريج الذي بات واضحاً …وهنا كما ذكرنا لم يعد لديهم إلا إشعال فتيل الحروب والنزاعات بين الدول والشعوب.
في الحقيقة نحن في مرحلة الإنهاك المتعمد للدول ولا نستطيع في الوقت الحالي أن نتحدث عن حرب عالمية ثالثة كاملة علما أنها دائرة منذ عقد من الزمن ولكن بشكل متناثر ومقصود وقد يبقى الحال هكذا حتى تدق ساعة الصفر للحرب العالمية الثالثة قد حانت و التي تتمنى هذه القوى الخروج منها بأقل الخسائر كما غيرها وقبلها من الحروب .
وفي ظل هذه الضبابية وهذا الجنون المسعور كل الإحتمالات قائمة وكل السيناريوهات محتملة بما فيها الوصول إلى حل سلمي عالمي لكن حتى الآن يسيطر السيناريو الأسوء وهو المواجهات الطاحنة والحرب المدمرة .
إما يحلها العقلاء وإما قد تحتاج في لحظة قريبة تدخل السماء.
د.نواف إبراهيم – كاتب وإعلامي.
اقرأ أيضاً: بايدن يحاول تلقين روسيا درساً لكنه هو نفسه يمكن أن يعاقب

قد يعجبك ايضا