خمسة معايير تشير أن منشآت مدينة حسياء الصناعية في تحسّن مستمر

- الإعلانات -

من باب التعريف والتذكير تبلغ مساحة منطقة “حسياء” الصناعية 2.5 ألف هكتار. ويعمل فيها 23 ألف شخص، وهي مقسمة إلى 4 أجزاء خاصّة بالصناعات الغذائية، والصناعات الكيميائية، والنسيج، والهندسة الميكانيكية.

بات بديهياً للمواطن السوري ما تسببت به الحرب على سورية منذ بداية عام 2011م لغاية اليوم من تدمير هائل للبنية التحتية أثرت سلباً على القطاع الصناعي خصوصاً في المحافظات التي عانت من عمليات القتل والتدمير الممنهج. ومنها حلب ودير الزور وحمص التي تتواجد بها أهم المناطق الصناعية بالنسبة للاقتصاد السورية.

وبالعودة إلى تاريخ بداية الأزمة وصولاً للوقت لعام 2021م، لتنبين حالة تزايد وتناقص أعداد المستثمرين والمنشأت. فقد سجّل عام 2011م دخول عشرة مستثمرين الى المدينة نقلاً عن الموقع الرسمي لوزارة الإدارة المحلية في سورية، وارتفع العدد الى 26 سنة 2012 م. فيما شهد العام 2013م، دخول 40 مستثمرا، وتنامى العدد الى 207 عام 2014م ، وسجل العام 2015م الترخيص لـ72 مستثمر، وشهد عام 2015م 14 مستثمراً. وفي عام 2017م تواجد في المدينة الصناعية بحسياء 870 منشأة بعمالة 23140 عاملاً وبرأسمال قدره 180,3 مليار ليرة.‏

احتياجات السوق

في2019-09-19، أوضح المهندس عبد الحميد حمو مدير مصانع شركة المتين للصناعات البلاستيكية:” أنّ مصانع الشركة تنتج من 500 إلى 700 طن من مختلف المنتجات بشكل يلبي احتياجات السوق المحلية ويوفر القطع الأجنبي على خزينة الدولة.

في 21 /7/2021م حققت المدينة الصناعية في حسياء إيرادات بلغت قيمتها نحو مليارين و525 مليون ليرة سورية. كما وصل عدد منشاتها الصناعية إلى 285 منشأة منتجة حالياً وكان هنالك 630 منشأة قيد الإنشاء منذ ذاك الوقت.

وبالتاريخ ذاته 7/10/2021م، زاد عدد المستثمرين المكتتبين حتى نهاية الربع الثالث من العام ذاته 23 مستثمراً ، وحوالي 51 مكتتباً جديداً. حيث تجاوز العدد 70 مستثمراً دخلواً بالاستثمار ليصبح العدد الكلي للمخصصين في حسياء 915 مستثمراً. فيما سجلت إيراداتها خلال العام الحالي وحتى نهاية الربع الثالث منه أكثر من 3 مليارات ليرة سورية.

البنى التحتية

ومن جملة ما صرّح بسام المنصور مدير المدينة الصناعية في حسياء بين لمراسلة سانا في التاريخ المذكور آنفاً: أنّ الانفاق على البنى التحتية بلغ نحو مليارين و800 مليون ليرة سورية. لافتاً إلى دخول مشاريع جديدة إلى الإنتاج العام الحالي وهي مشاريع ضخمة من شأنها المساهمة في عملية إعادة الإعمار ودعم السوق المحلية والتصدير في كل المجالات وأهمها معمل إعمار لصهر الحديد.

وعلى الرغم من عدم وجود معلومات دقيقه عن حاله المدينة الصناعية حسياء في متناول يدينا للعام الجاري لكن هذا لا يمنع من التوقّع خصوصا اذا اعتمدنا على معايير واضحه. من قبيل ما يلي:

أولاً: معيار الاستقرار السياسي: محافظه حمص آمنه اليوم وتشجع على استخدام المزيد من الاستثمارات تحت رعاية وحماية الدولة السورية.

ثانياً: معيار عدد المستثمرين: يرتبط بالمعيار السابق ولقد زاد من 14 مستثمر في عام 2015 الى 915 مستثمر خلال عام 2021 م.
ثالثاً: معيار الإنفاق على البنية التحتية: على الرغم من عمليات التدمير التي طالت البنية التحتية. إلا أن الانفاق عليها في تزايد مستمر. ولقد وصلت كما وضحنا الى مليار ين و800 مليون ليره سوريه في عام 2021م.

إعادة الإعمار

رابعاُ: معيار طبيعة المرحلة الراهنة: إنّ مرحلة إعادة الإعمار التي لم تنطلق بقوتها الكاملة لحد الان، تحتاج إلى الاستثمارات وهي أحد حد مقوماتها ومميزاتها الرئيسية ودول اليوم تتسابق لهذا الغرض.

خامساً: صدور القانون 18 لعام 2021 والخاص بالاستثمار في سورية ، سيسهم في جذب وتشجيع المستثمرين للعمل سواء من داخل القطر أو من الدول العربية والدول الصديقة. وخاصة مع توافر كل الظروف المواتية في المدينة الصناعية بحسياء لاستقبالهم.

سادساً: معيار الايرادات: من البديهي في حال زيادة عدد المستثمرين وتجهيز البنية التحتية وزيادة عدد المعامل. كما سيكون هناك زياده في ايرادات الدولة عن طريق المدينة الصناعية في حسياء.

معاناة الاقتصاد

بالنتيجة منطقة حمص بمنطقتها الصناعية بحسياء فقد جسدت معاناة الاقتصاد السوري أصدق تمثيل. فرغم الضربات المتتالية، والحصار الاقتصادي، وتراجع قيمة العملة الوطني ، وقلة الاستثمارات. قد تمكنت من المتابعة والسير وفقط نمو مطرد، شجع ومهد للاستقدام المزيد من المستثمرين، لإقامة المزيد من الصناعات يساعدهم عودة الأجواء الأمنة لحمص، وميل الكفة السياسية لصالح الدولة السورية.و لتساعد هذه أجواء الاستقرار السياسي على تحسن الإوضاع في المنطقة الصناعي بحسياء.

بقلم الدكتور ساعود جمال ساعود

سنسيريا

اقرأ أيضا: وزارة الصناعة توافق على توزيع الأرباح الإضافية على العاملين في 3 شركات عامة

قد يعجبك ايضا