الجولاني يفاجئ الجميع.. افتتاح كنيسة اليعقوبية في إدلب!!

- الإعلانات -

الجولاني يفاجئ الجميع.. افتتاح كنيسة اليعقوبية في إدلب!!

حملت صور افتتاح كنيسة اليعقوبية في منطقة جسر الشغور في إدلب، رسائل ودلالات عديدة على المستوى المحلي والدولي، كونها أعادت الطقوس والشعائر الدينية للمسيحيين بعد نحو عقد على سيطرة الفصائل على المنطقة الخاضعة حالياً لسيطرة (هيئة تحرير الشام) التي يقودها أبو محمد الجولاني، والذي يحاول التخلّص من الثوب الجهادي واستبداله بأثواب الانفتاح والظهور كحامٍ للأقليات والطوائف الأخرى.

وتداول ناشطون أمس صوراً لأهالي القرى المسيحية أثناء افتتاح كنيسة (القديسة آنا) في قرية اليعقوبية في منطقة جسر الشغور غرب محافظة إدلب، لتكون المرة الأولى لعودة الطقوس والشعائر الدينية للمسيحيين في المنطقة منذ سيطرة الفصائل عليها قبل عشر سنوات.

وبحسب مصادر محلية فأن الجولاني قدم دعماً معنوياً ومادياً للمسيحيين في المنطقة لإعادة ترميم الكنيسة وافتتاحها بعد نحو 11 عاماً على إغلاقها، من خلال طرد المقاتلين “التركستان” من القرية ومحيط الكنيسة، والتعهد بحماية المسيحيين ودور العبادة من قبل عناصر هيئة الجولاني.

وأكدت المصادر أن كنيسة اليعقوبية لم تكن معرّضة لأضرار كبرى قبل افتتاحها، ولكن ترميمها شمل بعض الأشياء البسيطة التي تكفل عودتها لاستقبال الطقوس والشعائر، في حين أشارت تلك المصادر إلى أن طقوس المسيحيين كانت تُقام في الكنيسة بشكل سري في الفترات الماضية، ولكنها اليوم باتت علنية بعد التطمينات والدعم الذي قدّمه أبو محمد الجولاني للمسيحيين.

لقاءات تمهيدية

سبق ذلك لقاءً جمع عدداً من مسيحيي إدلب من قرى اليعقوبية والقنية والجديدة مع زعيم “تحرير الشام” أبو محمد الجولاني، في تموز الماضي، حيث كان هدف الجولاني طمأنة المسيحيين وإيصال رسائل مفادها بأنه منفتح على كافة الطوائف الأخرى في الشمال السوري، وليس موجها لفئة المسلمين “السنة” فقط.

كما إن الهيئة حاولت التقرب من المسيحيين حين وعدتهم بإعادة أملاكهم المسلوبة من منازل وأراض وغيرها وطالبتهم بضرورة التواصل مع أقربائهم المغتربين من أجل العودة للبلاد أو تقديم الدعم المادي لهم، حيث يقتصر وجود المسيحيين في تلك القرى على النساء وكبار السن بعد هجرة معظم الشباب بسبب ظروف المعارك وسيطرة الفصائل على المنطقة سابقاً.

وخلال العامين الماضيين، عمل الجولاني على محاولة تغيير الصورة النمطية المرتبطة بالإرهاب الجهادي من خلال محاولات الانفتاح على الدول الغربية عبر لقاءات صحفية أوصل من خلالها رسائل تؤكد تخلّيه عن النهج الإرهابي المرتبط بتنظيم القاعدة، إلى جانب دعاية إعلامية ظهر من خلالها أثناء لقائه بطوائف الدروز والمسيحيين في إدلب.
رسائل محلية ودولية

بدوره يرى الباحث في الجماعات الجهادية خليل مقداد أن خطوة افتتاح الكنيسة في قرية اليعقوبية بمنطقة جسر الشغور في هذا التوقيت تحمل رسائل عديدة على المستوى المحلي والدولي، وكذلك تعدّ تتويجاً لسلسلة أحداث أجرتها “تحرير الشام” وصبّت في هذا الإطار خلال الفترة الماضية.

وبحسب المقداد فإن الجولاني استغل الظروف الراهنة وأراد إيصال رسائل للمجتمع الدولي تؤكد تخلّيه عن الفكر الجهادي (القاعدة) وأنه ملتزم بالمعايير والاتفاقيات الدولية ومبدأ التعايش السلمي مع كافة الطوائف وأنه لا يحمل مشروعاً معادياً أو مناهضاً للمسيحيين في سوريا.

خاصة وأن المسيحيين في إدلب تعرضوا في السنوات السابقة لجرائم قتل وتهجير وسلب من قبل الفصائل “الجهادية”.
وتخضع محافظة إدلب وإجزاء من ريف حلب لسيطرة (هيئة تحرير الشام) التي يقودها أبو محمد الجولاني، ورغم إعلان فك الارتباط بتنظيم (القاعدة) الجهادي، مازالت مصنّفة على قوائم الإرهاب الدولي، ولا سيما إدراجها على قوائم الإرهاب لدى الولايات المتحدة الأمريكية عام 2018.

وكالات

اقرأ ايضاً:بيدرسن يقر بجمود العملية السياسية في سوريا ويخشى مزيداً من الانهيار

 

قد يعجبك ايضا