جزر مارشال.. محطة جديدة للمهاجرين السوريين!

- الإعلانات -

جزر مارشال.. محطة جديدة للمهاجرين السوريين!

ارتفع بحث السوريين وطالبي اللجوء، خلال الأيام القليلة الماضية، عن جزر مارشال، كمحطة جديدة لرحلة اللجوء المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات.

وامتلأت مجموعات الخدمات الخاصة بالسوريين عبر موقع “فيس بوك”، منشورات تتضمن أسئلة عن طبيعة هذه الجزر وموقعها، وإمكانية الحصول على تأشيرة دخول لها.

ما جزر مارشال؟

تضم جمهورية جزر مارشال 24 جزيرة مرجانية منتشرة في وسط المحيط الهادئ، كانت في السابق إقليمًا من أقاليم المحيط المشمولة بالوصاية الأمريكية.

ومنذ عام 1986، حُددت العلاقات بينها وبين أمريكا من خلال اتفاق “الارتباط الحر”، وتقدم أمريكا بموجبه مساعدات سنوية لجزر مارشال، وتضمن الدفاع عن الإقليم، مقابل الحصول على إذن لمواصلة استخدام جزيرة كواجالين المرجانية للأغراض العسكرية، بحسب ما جاء في موقع “الأمم المتحدة للتنمية“.

وتعتبر مساعدة الحكومة الأمريكية للجمهورية دعامة اقتصاد لهذه الدولة البالغ مساحتها 181 كيلومترًا مربعًا، ويشكّل الإنتاج الزراعي مصدر الدخل الرئيس في البلاد، إذ تنتشر فيها العديد من المزارع الصغيرة.

أكثر المحاصيل المهمة في الجزر: جوز الهند، وشجرة الخبز، إضافة إلى صناعة ومعالجة لبّ جوز الهند المجفف.

وتملك الجزر موارد طبيعية ضئيلة، وتتجاوز وارداتها معادل الصادرات فيها، في حين تزودها أمريكا بملايين الدولارات سنويًا، بموجب عقد ينتهي عام 2023، لاحتضانها أهم القواعد العسكرية الأمريكية في المحيط الهادئ.

دولة متحضرة و”فقر مدقع”

تعتبر جمهورية جزر مارشال “شديدة التحضر”، ويعيش حوالي ثلاثة أرباع سكانها البالغ عددهم نحو 600 ألف نسمة في مركزَين حضريَين هما، مركز العاصمة ماجورو ومركز إيباي، وهي الجزيرة الأكثر كثافة سكانية في المحيط الهادي.

ومع ذلك، فإن الفقر المدقع والجوع آخذان في الازدياد، بحسب الأمم المتحدة، إذ يعتبر الشباب الفقراء من سكان المدن فيها من بين أكثر الفئات السكانية تهميشًا، إذ يتكلون على الاقتصاد النقدي، ويحظون بحماية اجتماعية أقل.

ويعتمد “الاقتصاد الهش”، بشكل كبير، على مساعدات التنمية، في حين أدى النمو السكاني السريع في الجزر، وتلوث بيئتها الطبيعية، إلى جعل زراعة الكفاف وصيد الأسماك غير مستدامين بالنسبة لأغلبية كبيرة من سكان هذه الجزر.

ويحصل الفرد في جزر مارشال على حوالي 500 دولار أمريكي شهريًا، مقدمة من الحكومة الأمريكية، كتعويض عن التجارب النووية التي شهدتها البلاد، بينما تبلغ نسبة البطالة فيها 36%، بحسب صحيفة “الجارديان” البريطانية.

مسرح تجارب نووية

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وفي ظروف “الحرب الباردة”، قررت أمريكا استئناف تجاربها النووية في المحيط الهادئ على جزيرة أتول بيكيني التابعة لجمهورية جزر مارشال.

وبموجب الاتفاق، أُجلي سكان هذه الجزر، وأُطلقت 67 قذيفة نووية بين عامي 1946 و1958 فيها، من بينها أول قنبلة “هيدروجينية” أمريكية عام 1952، إضافة إلى العديد من التجارب التابعة لحكومات فرنسا وبريطانيا.

ويمثّل الأسطول الذي غرق في البحيرة الشاطئية جراء التجارب التي جرت في عام 1946، والحفرة الضخمة الناجمة عن تفجير قنبلة “برافو”، شواهد مباشرة على إطلاق قذائف نووية، بحسب الموقع الرسمي لـ”مركز التراث العالمي” التابع للأمم المتحدة.

وأفضت هذه القذائف، البالغة قوتها أكثر من سبعة آلاف ضعف قوة قنبلة “هيروشيما”، إلى تأثيرات خطيرة على جيولوجيا الجزيرة، وبيئتها الطبيعية وصحة سكانها ممن تعرضوا للإشعاع، بحسب المركز.

وأجرى الأمريكيون وحدهم أكثر من مئة تجربة، بينها 67 تجربة بين عامي 1946 و1958، في جزر بيكيني واينيويتاك في أرخبيل مارشال.

وفي عام 2019، عبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه من حدوث تسرب إشعاعي من القبة الأسمنتية التي أقيمت نهاية السبعينيات لدفن النفايات النووية في جزيرة رونيت بالمحيط الهادئ.

وخلال حديثه في مؤتمر بجزيرة فيجي، خلال رحلته لتسليط الضوء على مخاطر التغير المناخي، وصف غوتيريش القبة بأنها “مثل الكفن”، وقال، “لقد كان المحيط الهادئ ضحية في الماضي كما نعلم جميعًا”، ودعا لمساعدة الجزر على مواجهة الخطر.

وكالات

اقرأ ايضاً:“ليست إيران ولا روسيا”.. هذه الدولة محور التهديد باندلاع حرب نووية؟

قد يعجبك ايضا