قيادي في المعارضة: قد نتجه إلى واشنطن عندما تتخلى أنقرة عنا

- الإعلانات -

التحول الذي أبدته تركيا إزاء سوريا، والحديث عن البدء بمفاوضات بين أنقرة ودمشق بوساطة موسكو وفق بنود وشروط محددة من قبل الطرفين، لم تثر مخاوف فصائل أنقرة في الشمال السوري فحسب بل أثارت أيضاً مخاوف لدى الفصائل الجهادية المنتشرة في إدلب التي تتلقى دعماً تركياً باستمرار.

هذه المخاوف ترافقت مع ارتفاع وتيرة القصف الروسي-السوري على نقاط المسلحين في إدلب، حيث أفاد مراسل “أثر” بأن الطيران الحربي الروسي-السوري المشترك استهدف صباح اليوم موقعين للفصائل المسلحة بأربع غارات، الموقع الأول غربي مدينة إدلب والثاني على أطراف بلدة بزابو جنوبي المدينة، ما أسفر عن تدمير المواقع المستهدفة بشكل كامل والمعلومات الأولية تشير إلى مقتل وإصابة 14 مسلحاً على الأقل.

كذلك نقل موقع “المونيتور” الأمريكي عن مصادره أن روسيا وسوريا كثفتا خلال الفترة الماضية عمليات القصف على مواقع المسلحين في إدلب، مشيراً إلى أن المحللين يتوقعون المزيد من التصعيد الروسي غربي سوريا.

ولفت الموقع الأمريكي إلى أن “المعارضة تمر حالياً بفترة توتر، حيث أنها تخسر حليفها الرئيسي تركيا وسط حديث تركي عن سعيها لطي صفحة الخلاف مع الحكومة السورية”، موضحاً أنه “في ضوء هذه التطورات السياسية، لا تمتلك المعارضة المسلحة حالياً القدرات العسكرية لصد عملية عسكرية حكومية كاملة محتملة في شمال غربي سوريا”.

وفي هذا الصدد، نقل “المونيتور” عن قيادي في المعارضة السورية مقيم في تركيا رفض الكشف عن هويته، تأكيده على أن الأشهر المقبلة ستشكل خطراً على المعارضة السورية ومستقبل المناطق الخارجية عن سيطرة الدولة السورية شمالي وشمال غربي سوريا، معرباً عن أمله بأن تحل واشنطن محل أنقرة في حال تخلّت الأخيرة عنهم، حيث قال: “نأمل أن تزود الولايات المتحدة المعارضة العسكرية بأسلحة نوعية تمكنها من صد أي هجوم محتمل لروسيا والدولة السورية، عندما تتخلى عنا تركيا، فسيتعين علينا التنسيق مع الولايات المتحدة وتعزيز علاقتنا معها، لقد دفعنا اعتمادنا الكامل على تركيا في الماضي إلى الابتعاد أكثر عن الغرب، وخاصة الولايات المتحدة”، متابعاً: “نحن قلقون للغاية من نية تركيا عن فتح فصل جديد مع الدولة السورية، وهذا يعني أنها تعترف بشرعيتها، وبالتالي لم تعد تهتم بإسقاطها، وهذا تغيير خطير للغاية في الموقف التركي، لذا ستسعى روسيا والحكومة السورية لاستعادة كافة المناطق الخارجة عن سيطرتها”.

وحول مصير فصائل أنقرة شمالي سوريا والفصائل الجهادية في إدلب بعد التحول التركي إزاء دمشق، سبق أن جرى الحديث عن سيناريوهات محتملة، حيث أفادت صحيفة “العرب” اللندنية بأنه “من المتوقع أن ينتهي المطاف بهذه الفصائل إلى الانخراط في أحد الفيالق تحت إشراف روسي – تركي تحت السيادة السورية، مقابل دخول المؤسسات المدنية للحكومة السورية إلى مناطقها”، وكذلك أشارت صحيفة “الأخبار” اللبنانية إلى أن “أنقرة تحاول هندسة ترتيبات جديدة تهدف إلى إدخال هيئة تحرير الشام في السياق الميداني والسياسي، وفي هذا الصدد تسلك أنقرة مساراً متدرّجاً ومتأنّياً، بدءاً من عمليات تلميع الجولاني وجماعته والتي لا تزال مستمرّة، مروراً باستمرار التضييق على الجماعات الجهادية المنتشرة في إدلب، وصولاً إلى التخلُّص من الشخصيات غير السورية في صفوف تحرير الشام”.

اقرأ أيضا: لابيد يهنئ بايدن على الضربات الأمريكية في سوريا

قد يعجبك ايضا