لماذا اغتيل “الصدر الأعظم” العثماني قبل الحرب العالمية الأولى؟

- الإعلانات -

تقلد شوكت باشا العديد من المناصب بالدولة العثمانية فشغل منصب وزير الحرب قبل أن يصبح “الصدر الأعظم”.

وخلال السنوات القليلة التي سبقت اندلاع الحرب العالمية الأولى، عاشت الدولة العثمانية على وقع العديد من الاضطرابات.

فما بين عامي 1912 و1913، اضطرت الأخيرة لخوض حربي البلقان اللتين خسرت على إثرهما جانبا هاما من نفوذها بمنطقة البلقان.

ومطلع العام 1913، عاشت الدولة العثمانية على وقع غارة الباب العالي التي مثلت انقلابا زاد من نفوذ وهيمنة حزب الاتحاد والترقي بالبلاد.

فخلال العام نفسه، ذهل الأتراك عند سماعهم لخبر اغتيال رئيس الوزراء، الصدر الأعظم، محمود شوكت باشا بميدان بايزيد بالأستانة.

لماذا اغتيل "الصدر الأعظم" العثماني قبل الحرب العالمية الأولى
صورة ملونة اعتمادا على التقنيات الحديثة لشوكت باشا رفقة الوزير أنور باشا

وزير الحرب

إلى ذلك، ولد محمود شوكت باشا، ذو الأصول القوقازية، ببغداد عام 1856. وقد شغل والده سليمان فائق منصب والي البصرة خلال ستينيات القرن التاسع عشر.

وفي الأثناء، باشر دراسته ببغداد قبل أن ينخرط بالأكاديمية العسكرية بالقسطنطينية ويلتحق بالجيش العثماني برتبة ملازم عام 1882.

لاحقا، تنقل بين عدد من العواصم الأوروبية لمتابعة تقدمها التكنولوجي بالمجال العسكري. وعام 1905، عيّن الأخير واليا على كوسوفو في أوج الخلاف المقدوني.

صورة لناظم باشا

عقب ثورة تركيا الفتاة عام 1908، عيّن قائدا على الجيش الثالث العثماني بسالونيك. وبفضل منصبه هذا، ساهم الأخير في دعم حزب الاتحاد والترقي الذي زاد نفوذه بشكل ملحوظ بالبلاد. وعقب واقعة 31 آذار/مارس عام 1909، عيّن شوكت باشا وزيرا للحرب.

فشل عسكري واغتيال

أثناء توليه لوزارة الحرب، لم يتردد شوكت باشا في قمع ثورات ألبانيا واليمن بالحديد والنار. وفي الآن ذاته، عجز الأخير عن صد الغزو الإيطالي لليبيا التي سرعان ما تحولت لمستعمرة إيطالية بشمال أفريقيا.

وفي خضم حرب البلقان الأولى، لم يتردد حزب الاتحاد والترقي في خلع كامل باشا من منصب رئيس الوزراء، أو الصدر الأعظم، يوم 23 يناير 1913 ليعين بدلا منه شوكت باشا.

صورة للمسدسات التي اعتمدت لقتل شوكت باشا

ومع توليه لمهام الصدر الأعظم، لم يتمكن شوكت باشا من تغيير أي شيء على ساحة المعركة في خضم حرب البلقان الأولى التي جردت على إثرها الدولة العثمانية من جانب هام من ممتلكاتها بالبلقان ليقتصر نفوذها عقب معاهدة لندن سنة 1913 على المناطق المحيطة بالأستانة.

يوم 11 حزيران/يونيو 1913، تعرض شوكت باشا لعملية اغتيال أثناء تواجده داخل عربته بميدان بايزيد بالأستانة حيث تلقى الصدر الأعظم وابلا من الرصاص استقرت خمس منها بجسمه. وحسب تقارير تلك الفترة، نفذت عملية الاغتيال بتدبير من أحد أقرباء الوزير السابق ناظم باشا الذي اغتيل بدوره يوم 23 يناير 1913 على يد أتباع حزب الاتحاد والترقي في خضم انقلاب العام 1913.

العربية نت

اقرأ أيضا: مفقودون وبقايا بشرية.. ما سر اللغز الذي تخفيه أوكلاهوما الأميركية؟

قد يعجبك ايضا