الأسواق تشهد ركوداً لضعف القدرة الشرائية.. وتثبيت الأسعار أمر صعب

- الإعلانات -

أكد رئيس غرفة تجارة وصناعة درعا قاسم المسالمة أهمية تداول الفواتير بين كل حلقات الوساطة باعتبارها – أي الفاتورة- حقاً طبيعياً لا يمكن إنكاره لحماية كل الأطراف (المستورد والصناعي والتاجر وأيضاً المستهلك)، مستدركاً بالقول: في ظل هذه الظروف تغدو مسألة تثبيت الأسعار صعبة، بالنظر إلى أن أغلب المواد الموجودة في الأسواق هي مستوردة وتتأثر بعوامل عديدة في مقدمتها أسعار الصرف وارتفاع تكاليف الشحن البحري، فضلاً عن دخول عوامل أخرى على الخط تتعلق بتوافر المواد وانسيابيتها في السوق، إضافة إلى كلف الشحن المرتفعة داخلياً وتقلص حوامل الطاقة، وهو ما يعني أن الأسعار في تبدل مستمر وقد يكون من الصعب على البعض في ظل هذه الظروف التقيد بالفواتير.

ووصف المسالمة الظروف الحالية بالصعبة على الجميع من دون استثناء سواء أكان صناعياً أم تاجراً أم مستهلكاً، أي إن الكل يشكو والكل معه حق، ما يتطلب -حسب رأيه- شفافية عالية من الجميع وتعاوناً خصوصاً ما يتعلق بموضوع الضرائب كي تكون عادلة للخروج من عنق الزجاجة.

وأضاف المسالمة: التسعير هو من صلاحيات الوزارة ومؤسساتها ولا تتدخل الغرفة بالتسعير بشكل مباشر وإنما تعمل، باعتبارها حلقة وصل بين التجار والصناعيين وأصحاب القرار، على نقل شجونهم وتحفظاتهم، والعمل على طرح الحلول والتوصيات بما يساهم في تعديل وضع الأسعار لتكون مريحة لكل الحلقات بدءاً من الصناعي مروراً بالتاجر وانتهاءً بالمستهلك.

وعن مطالب البعض فيما يتعلق بتحرير الأسعار أكد رئيس الغرفة أن مسألة تحرير الأسعار تحتاج ظروفاً معينة لتطبيقها كالمنافسة التي تكاد تكون معدومة في ظل الظروف الحالية، وأيضاً فإن تحرير الأسعار مرهون بزيادة الإنتاج وتقليص المستوردات، لافتاً إلى الدور الاجتماعي للدولة الذي يقتضي التدخل الإيجابي لحماية المستهلك وهو تدخل لا غنى عنه في مثل هذه الظروف.

وأشار المسالمة إلى ما تشهده الأسواق من ركود بسبب ضعف القدرة الشرائية للمستهلك، فباستثناء المواد الغذائية والأساسيات التي تشهد إقبالاً عليها، تكاد تخلو أسواق المواد الأخرى من المتسوقين وهو الأمر الذي بات يهدد قطاعات برمتها بالخروج من دائرة العمل والإنتاج، سواء أكانت هذه القطاعات صناعية أم تجارية.

وكشف المسالمة عن الأضرار التي بات يخلفها التهريب على الاقتصاد برمته، ما يتسبب بخسائر كبيرة للتجار وللصناعة المحلية وأيضاً للمستهلك الذي وجد في البضائع والمنتجات المهربة انخفاضاً نسبياً في السعر ولكنه يتعامل بالمقابل مع منتجات قد تكون ضارة ومجهولة المصدر وغير مطابقة للمواصفات القياسية السورية.

تشرين

اقرأ أيضا: “تجارة دمشق”: عزوف كبار المستوردين عن الاستيراد بسبب دفعهم ثمن بضاعتهم مرتين!!

قد يعجبك ايضا