ما هو التمرين الذي يحرق دهون البطن؟.. إليك رأي العلم

- الإعلانات -

ما هو التمرين الذي يحرق دهون البطن؟.. إليك رأي العلم

نشر موقع “لايف ساينس” الأمريكي تقريرًا بين فيه ما إذا كانت التمارين البدنية التي تستهدف البطن فعالة لحرق دهون هذه المنطقة.

وقال الموقع، في تقريره الذي ترجمته “عربي21″، إن هناك الكثير من المغالطات حول التمارين الرياضية خاصة عندما يتعلق الأمر بالرغبة في الحصول على بطن مسطحة ومشدودة. وللحصول على الإجابات الصحيحة لأهم الأسئلة المتعلقة بدهون البطن، إليكم ما قاله أخصائيو العلاج الطبيعي والكيمياء الحيوية.

هل يمكنك استهداف منطقة محددة في الجسم لتقليل الدهون منها؟

لا يوجد تمارين محددة لاستهداف دهون البطن، حتى تلك التي تركز على عضلات المعدة. وأشارت أخصائية العلاج الطبيعي سامي مارغو إلى أن إحدى الدراسات أظهرت أن دهون البطن لم تتأثر عن طريق ممارسة الرياضة لمدة 6 أسابيع. كما وجدت دراسة أخرى أجريت على 40 امرأة تعاني من زيادة الوزن أن تدريبات المقاومة لمنطقة البطن لمدة 12 أسبوعًا لم يكن لها أي تأثير مقارنة بالحمية الغذائية لوحدها.

وفي دراسة أخرى استمرت 12 أسبوعًا، تبين أن 104 من المشتركين في برنامج تمارين باستخدام ذراع واحدة فقط فقدوا الدهون بشكل إجمالي في الجسم وليس في منطقة الذراع التي استهدفتها التمارين. وقد أكدت العديد من الدراسات أن استهداف مناطق محددة ليس فعالاً في حرق الدهون، بما في ذلك الذراعين والمعدة.

أكد الموقع أن عملية فقدان الدهون ليست بالبساطة التي نتصورها. وتقول مارغو إن الدهون الموجودة في خلايا الجسم هي ثلاثي الغليسريد التي يخزنها الجسم لاستخدامها كمصدر للطاقة. وتنقسم الدهون الثلاثية إلى جزيئات أصغر – الأحماض الدهنية الحرة والجليسرول – التي تدخل مجرى الدم ومن ثم تُستخدم لإنتاج الطاقة. وعند ممارسة الرياضة، يستمد الجسم الدهون الثلاثية من مختلف الخلايا الدهنية وليس فقط من منطقة الجسم التي تتمرن. ورغم وجود دراستين أصغر تتعارضان مع هذا الرأي السائد، إلا أن الموضوع بحاجة إلى مزيد من الدراسات للتوصل إلى نتيجة محددة.

أين تخسر وتكتسب الدهون أولاً؟

إن المكان الذي تفقد فيه الدهون أو تكتسبها يعتمد على عوامل ظرفية مثل الجينات والجنس والعمر، بالإضافة إلى مستويات التوتر وتوازن الهرمونات وعلم الوراثة ونمط الحياة. فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة نُشرت سنة 2012 في المكتبة الوطنية للطب أن الخلايا الشحمية الفخذية لدى النساء أكبر من الرجال مما يعني أن النساء يحملن دهونًا حول الوركين والفخذين أكثر من الرجال.

وحسب مارغو فإن النساء يملن إلى اكتساب الدهون في الوركين والأرداف، بينما يكتسب الرجال الدهون في البطن أو منطقة الوسط. كما تؤثر الجينات في كمية الدهون الموجودة في الجسم وأين يتم تخزينها. وهناك أيضا عامل العمر، حيث يميل كبار السن إلى اكتساب المزيد من الدهون في الجسم.

ماذا تفعل تمارين البطن؟

أشار الموقع إلى أنه ينبغي اعتبار التمارين التي تستهدف عضلات وسط الجسم على أنها طريقة لبناء جسم أقوى وأكثر فاعلية. وقالت مارغو إن هذه التمارين يمكن أن تحسن القوة الأساسية ووضعية العمود الفقري والتوازن، كما تساعد في تقليل آلام الظهر وتحسين المرونة.

ما هي التمارين التي تحرق دهون البطن؟

إذا كان هدفك هو حرق دهون البطن، فإن أفضل طريقة لتحقيق ذلك هي خفض نسبة الدهون الإجمالية في الجسم، وذلك من خلال حرق سعرات حرارية أكثر من التي تستهلكها في اليوم لتحقيق عجز في السعرات الحرارية.

وذكرت مارغو أن “جميع التمارين الرياضية تساهم في حدوث نقص في السعرات الحرارية، جرب مثلًا التدريب المتواتر عالي الكثافة لأنه يوفر الوقت. وقد وجد تحليل شمولي لـ 13 دراسة أن التدريب المتواتر عالي الكثافة يحسن كتلة الدهون في الجسم ومحيط الخصر، كما تساعد تمارين “الأيروبيك” و”الكارديو” على تقليل دهون الجسم، لكن التدريب المتواتر عالي الكثافة يستغرق وقتًا أقل”.

وأضاف الموقع أن تدريبات الوزن، رغم ارتباطها بأهداف تضخيم العضلات، تعد خيارًا آخر لأولئك الذين يتطلعون إلى إنقاص الوزن. وقد وجدت دراسة في الطب الرياضي نشرت سنة 2021 أن “تمارين المقاومة تقلل نسبة الدهون وكتلة الدهون الحشوية لدى البالغين الأصحاء”.

ويتمثل المفتاح لفقدان الدهون على المدى الطويل في العثور على شكل من أشكال التمارين التي تستمتع بها بحيث تتحول ممارستها إلى عادة. ويشير مركز مكافحة الأمراض إلى أن “الأشخاص الذين يفقدون الوزن بشكل تدريجي وثابت (من رطل إلى رطلين في الأسبوع) يكونون أكثر نجاحًا في الحفاظ على أوزانهم”.

كيف تحرق الدهون؟

ذكر الموقع أنه في حال أردت التخلص من دهون الجسم بشكل فعال، ستحتاج إلى مراعاة عوامل مختلفة مثل نظامك الغذائي ومستويات النشاط اليومي، هذا بالإضافة إلى الوقت الذي تقضيه في ممارسة الرياضة.

وإلى جانب زيادة مستويات التمرين وحرق السعرات من خلال النشاط غير الرياضي، فإن المكون الرئيسي الثالث لحرق الدهون هو إيجاد نظام غذائي مناسب؛ إذ ستحتاج إلى خلق عجز في السعرات الحرارية عن طريق استهلاك سعرات حرارية أقل مما تحرقه كل يوم، ولكن من المهم ألّا يكون هذا العجز كبيرًا لدرجة يصعب الحفاظ عليها. (خاصة بالنسبة لأولئك الذين يمارسون التمارين الرياضية بانتظام)

وقدمت مارغو بعض النصائح حول تقليل عدد السعرات الحرارية اليومية المستهلكة مثل زيادة البروتين لتقليل الشهية وبالتالي تقليل السعرات الحرارية فضلا عن الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء فقدان الوزن. كما شددت على أهمية الحصول على قسط كافٍ من النوم (حوالي 7 ساعات، رغم اختلاف الناس في احتياجات نومهم) لأن قلة النوم ترتبط بالسمنة بشكل عام وبقلة فقدان الدهون عند اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية.

ونقل الموقع عن عالم الكيمياء الحيوية تيم بوند، وهو باحث من مجموعة “تي أدفيزوري بانيل”، أن “الألياف تساعد على الشعور بالشبع لأن لها تأثيرًا حيويًا (تزيد من إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة في الأمعاء الغليظة، التي ترتبط مع هرمونات الجوع وتساعد على تعزيز الشبع). وركز أيضًا على الحبوب الكاملة بدلاً من الحبوب المصنعة، إلى جانب الفاكهة والخضروات والبقوليات مثل الفاصوليا”.

ومن التوصيات الأخرى التي قدمها بوند محاولة تقليل مستويات التوتر لديك، حيث أظهرت الأبحاث أن الإجهاد يزيد من هرمونات الغدة الكظرية مثل الكورتيزول الذي يزيد تخزين الدهون في الجسم.

ما مدى أهمية النظام الغذائي لحرق الدهون؟

أشار الموقع إلى دراسة نشرت سنة 2007 في صحيفة “نيتشر كلينيكال براكتس إندوكرينولوجي آند ميتابوليزم” وجدت أن النظام الغذائي أكثر أهمية من مستويات التمرين عند فقدان الوزن. ولكن النهج ذي الشقين الذي يجمع بين النظام الغذائي ومستويات التمرين المتصاعدة يكون أكثر فعالية من ممارسة أي من الطريقتين على حدة.

اقرأ أيضا: حقائق ستدهشك عن نقص هذا الفيتامين في الجسم

قد يعجبك ايضا