ورقة بوتين الأخيرة التي قد تغرق أمريكا في الظلام

- الإعلانات -

ورقة بوتين الأخيرة التي قد تغرق أمريكا في الظلام

فيما تتوسع العقوبات الغربية على روسيا، بينما ترد الأخيرة بوقف ضخ الغاز لأوروبا، مهددة بأزمة طاقة غير مسبوقة للقارة، ما زال هناك ورقة في يد موسكو لم تستخدمها وهي وقف توريد اليورانيوم الروسي المخصب، والتي قد تؤدي إلى وقف عدد كبير من المفاعلات النووية التي تولد الكهرباء في الغرب.

وتمثل موسكو أكبر مورد في في العالم لليورانيوم المخصب، الذي يستخدم في تشغيل المفاعلات النووية، حيث يمثل اليورانيوم الروسي المخصب أكثر من خُمسي احتياجات العالم، حتى إن موسكو تمد المفاعلات النووية الأميركية بربع الوقود المستخدم لتوليد الكهرباء.

وتمتلك شركة روس آتوم الحكومية الروسية أيضاً أسهماً في مناجم اليورانيوم في كندا والولايات المتحدة الأمريكية وقبل كل شيء كازاخستان، مما يجعل الشركة ثاني أكبر منتج لليورانيوم في العالم.

أوروبا ما زالت تعتمد على اليورانيوم الروسي المخصب

بينما وافق الاتحاد الأوروبي على الحد من استخدامه للنفط والغاز الروسي، تواصل الدول الأعضاء فيه استيراد وتصدير الوقود النووي الذي لا يخضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي؛ مما أثار استياء الحكومة الأوكرانية ونشطاء البيئة.

فلقد غادرت سفينة شحن محملة باليورانيوم تدعى “ميخائيل دودين” ميناء دونكيرك الفرنسي عبر بحر الشمال مؤخراً متجهة نحو ميناء أوست لوغا الروسي على بحر البلطيق. كانت هذه هي المرة الثالثة خلال ما يزيد قليلاً عن شهر التي ترسو فيها سفينة ميخائيل دودين التي ترفع علم بنما في دونكيرك لنقل اليورانيوم من أو إلى روسيا.

وشجبت مجموعة السلام الأخضر الفرنسية المعنية بالبيئة الشحنات الجارية، ودعت إلى وقف جميع التجارة في الوقود النووي، والتي قالت إنها “تمول الحرب في أوكرانيا، وتمدد اعتماد أوروبا على الطاقة المضرة بالبيئة وتؤخر الانتقال إلى الطاقة المتجددة”.

ولم تقترح المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، استهداف القطاع النووي الروسي في حزمة العقوبات الأخيرة.

ويعتمد قطاع الطاقة النووية الأوروبي اعتماداً كبيراً على واردات اليورانيوم الروسي.

في عام 2020، تلقت دول الاتحاد الأوروبي 20.2% من احتياجاتها من اليورانيوم من روسيا، وجاء 19.1% أخرى من حليف روسيا كازاخستان، وفقاً لتقرير صادر عن منظمة أصدقاء الأرض في ألمانيا (BUND)، ومؤسسة المستقبل الخالي من الأسلحة النووية، ومؤسسة روزا لوكسمبورغ، ومنظمة السلام الأخضر، ومؤسسة أوسستراهلت.

الاعتماد على اليورانيوم الروسي هو الأعلى في أوروبا الشرقية، حيث تمت معايرة 18 محطة للطاقة النووية لاستخدام عناصر الوقود السداسية التي توفرها شركة روساتوم الروسية.

وتضغط أوكرانيا من أجل فرض عقوبات أوروبية في هذا المجال علماً بأنها تعتمد على الوقود النووي الروسي، وقال المستشار الاقتصادي للرئيس الأوكراني، أوليغ أوستينكو مؤخراً، إنه “فيما يتعلق باليورانيوم، نعتقد أنه من المهم للغاية فرض عقوبات عليه، إضافة إلى الغاز، لأنهم يستخدمون هذه الأموال لتمويل هذه الحرب”.

وقالت بولين بوير، الناشطة في مجال الطاقة في منظمة السلام الأخضر الفرنسية، إن الرحلات المتكررة للسفينة ميخائيل دودين بين روسيا وفرنسا تُظهر “مدى ارتهان الصناعة النووية الفرنسية لروسيا”.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الفرنسية لوكالة أسوشيتد برس إن الطاقة النووية المدنية لم تخضع للعقوبات، لأن دول الاتحاد الأوروبي ترى، أن قيمة التجارة في الوقود النووي المُصدَّر من روسيا صغيرة مقارنة بصادرات الغاز والنفط”، وبالتالي فإن فرض عقوبات في هذا المجال لن يكون له تأثير كبير على موسكو.

وتعتمد فرنسا بشكل كبير على الطاقة النووية لتوليد الكهرباء، حيث توفر المفاعلات النووية نحو 67% من الكهرباء في فرنسا.

وقالت السلطات الفرنسية مراراً وتكراراً إن البلاد أقل اعتماداً على روسيا لتزويد محطات الطاقة النووية بالوقود النووي من أغلب الدول الأخرى، ولكن فرنسا تعد من أكثر دول العالم اعتماداً على الطاقة الكهربائية المولدة من المفاعلات النووية.

وقالت شركة إي دي إف (EDF)، التي تدير جميع محطات الطاقة النووية في فرنسا، في بيان إن إمداداتها من اليورانيوم “مضمونة بعقود طويلة الأجل لفترات تصل إلى 20 عاماً، مع سياسة التنويع من حيث المصادر والموردين”.

وتستورد فرنسا معظم اليورانيوم من النيجر وأستراليا وكازاخستان.

وقالت الوزارة إن فرنسا والاتحاد الأوروبي يهدفان “على المدى الطويل” إلى الاستقلال عن جميع مصادر الطاقة الروسية بما في ذلك الوقود النووي.

وقالت منظمة السلام الأخضر الفرنسية إن شحنة من اليورانيوم الروسي تم نقلها من الميناء الفرنسي بالشاحنات إلى مصنع في لينجن بألمانيا.

يتم تشغيل مصنع لينجن الألماني بواسطة شركة Framatome، المملوكة لشركة المرافق الفرنسية العملاقة EDF، والتي تزود مصانع في فرنسا وبلجيكا وسويسرا وهولندا وبريطانيا وإسبانيا والسويد وفنلندا بالوقود النووي، يظهر ذلك مدى النفوذ النووي الذي تتمتع به روسيا في مجمل القارة الأوروبية عبر شراكتها مع الشركة الفرنسية.

وفي مواجهة احتجاجات النشطاء، اتخذت الحكومة الألمانية وجهة نظر انتقادية تجاه شحنة اليورانيوم، لكنها قالت إنها لا تستطيع إيقاف معالجة الوقود لأنه غير مشمول بعقوبات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالحرب على روسيا.

وأبرم القطاع النووي الفرنسي سلسلة من العقود مع شركة روساتوم الروسية العملاقة للطاقة، بما في ذلك بعض العقود لاستيراد اليورانيوم المخصب المخصص لمحطات الطاقة النووية الأوروبية وتصدير اليورانيوم المعاد معالجته إلى روسيا.

وافقت المفوضية الأوروبية على خطة “REPowerEU” ، التي تهدف إلى تقليل اعتماد الدول الأعضاء على الوقود الأحفوري الروسي. أبلغت محطتا Forsmark و Ringhals السويديتان للطاقة النووية، اللتان كانتا تستخدمان الوقود من شركة روستوم الروسية أنهما تحولتا إلى شركة Westinghouse الأمريكية.

وتناقش جمهوريتا التشيك والسلوفاك استبدال الوقود الروسي لمحطات الطاقة النووية لديها.
أمريكا في مأزق بسبب اعتمادها على اليورانيوم الروسي المخصب

ولكن حتى الولايات المتحدة القوى العظمى التي تناصب موسكو العداء حتى قبل غزوها لأوكرانيا والتي طالما انتقدت الأوروبيين لا سيما الألمان لاعتمادهم على الغاز الروسي، هي بدورها تعتمد بشكل كبير على اليورانيوم الروسي المخصب.

واستحوذت روسيا على 16.5% من اليورانيوم المستورد إلى الولايات المتحدة في عام 2020 و23% من اليورانيوم المخصب اللازم لتشغيل المفاعلات النووية التجارية الأمريكية، حسبما ورد في تقرير لوكالة Bloomberg الأمريكية.

والولايات المتحدة لا تمتلك سوى منشأة تخصيب تجارية واحدة متبقية في ولاية نيو مكسيكو، وهي مملوكة لشركة أوروبية.

ويشعر العلماء الأمريكيون بالقلق من أن روسيا قد تعرقل تشغيل المفاعلات النووية في الولايات المتحدة من خلال وقف إمدادات اليورانيوم، وإذا تحققت هذه المخاوف، فستواجه الولايات المتحدة أزمة كهرباء كبيرة، حسبما ورد في تقرير للنسخة الإنجليزية لموقع TRT التركي.

وصفت وزيرة الطاقة الأمريكية جينيفر جرانهولم اعتماد الولايات المتحدة على الواردات الروسية بأنه “نقطة ضعف” للأمن القومي والاقتصادي، بينما لفتت الانتباه إلى حقيقة أن قدرة التخصيب الأمريكية قد تضاءلت جزئياً بسبب المنافسة الخارجية من المصادر المدعومة من حكومات عدد من الدول.
ماذا سيحدث للطاقة النووية الأمريكية بدون اليورانيوم الروسي؟

إجابة هذا السؤال بإيجاز هي انهيار نووي، حسب تقرير موقع TRT.

وعند بداية الهجوم الروسي على أوكرانيا، توقع الخبراء الإغلاق الشامل لمحطات الطاقة النووية الأمريكية في حالة فرض واشنطن لحظر على صادرات اليورانيوم الروسي.

لكن ممثلي شركات الطاقة النووية الأمريكية طلبوا من الرئيس الأمريكي جو بايدن عدم حظر واردات اليورانيوم الروسي لتجنب ارتفاع أسعار الكهرباء.

وعلى عكس النفط والغاز والفحم، تعتمد صناعة الطاقة الأمريكية على الإمدادات من روسيا وكازاخستان وأوزبكستان وهما (دولتان حليفتان لموسكو) لما يقرب من نصف احتياجاتهما من اليورانيوم المخصب.

وبينما لم تتطرق العقوبات الأمريكية بعد إلى الوقود النووي الروسي، إلا أن واشنطن تسعى لتقليل اعتمادها على اليورانيوم الروسي المخصب.

في شهر مارس/آذار الماضي، قال نيما أشكيبوسي، رئيس معهد الطاقة الوطني بالولايات المتحدة، إن “المرافق الكهربائية الأمريكية تتعاقد الآن للحصول على الوقود الضروري مع شبكة من الشركات والدول حول العالم لتقليل مخاطر انقطاع الإمدادات المحتملة”.

في 8 يونيو/حزيران 2022، أفادت وكالة بلومبيرغ عن خطط وزارة الطاقة الأمريكية والمشرعين بتخصيص 4.3 مليار دولار لبناء منشآت خاصة لتخصيب اليورانيوم، في ظل وجود منشاة واحدة بأمريكا فقط وهي ليست ملكاً للأمريكيين ولكن تنتمي إلى الكونسورتيوم الأوروبي URENCO.

ليس من المستغرب أن يعتقد الخبراء أن منافسي شركة روس أتوم الروسية وهما شركتا Orano و URENCO، الأوروبيتان قد يعززون مواقفهم بفضل الوضع الحالي.

يقول الخبراء “من الصعب تخيل كيف يمكن أن تعوض الولايات المتحدة إمدادات اليورانيوم الروسية الضخمة”.

ومن المفارقات أن الخوف الأمريكي لا ينبع من عقوبات محتملة ضد شركة روس أتوم ولكن من حقيقة أن موسكو قد تقطع إمدادات الشركة المملوكة للحكومة الروسية.
لماذا اعتمدت أمريكا على غريمتها روسيا في توريد الوقود النووي؟

تشتري الولايات المتحدة اليورانيوم الروسي غير المكلف نسبياً منذ أكثر من 30 عاماً، حسب موقع Kompaniya

فمنذ عام 1993 إلى عام 2013، استخدم يورانيوم الأسلحة الروسية كمصدر للطاقة في الولايات المتحدة، وذلك بموجب عقد وقع من قبل الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين.

وكبادرة متبادلة تم الاتفاق عليها، دمر الاتحاد الروسي 20 ألف رأس نووي وتلقى 17 مليار دولار من الأمريكيين.

هذا الوقود، الذي تمت تعبئته من قبل الشركة الأوروبية URENCO في مجمعات لمحطات الطاقة النووية الأمريكية، زود الولايات المتحدة بنصف إجمالي احتياجاتها من الوقود النووي.

كما يقولون في واشنطن “بفضل الصواريخ الروسية”، عملت مصابيح الإضاءة الأمريكية لمدة 20 عاماً، وبدورها نجت صناعة الطاقة النووية الروسية بفضل هذه الأموال الأمريكية.

وبدون موسكو، ستنهار صناعة الطاقة النووية الأمريكية خلال فترة تتراوح بين عام وعام ونصف، حسبما قال مصدر أمريكي لوكالة رويترز.

والولايات المتحدة لديها اليوم 96 مفاعلاً نووياً عاملاً، لكن لا يوجد في البلاد منشآت لفصل النظائر خاصة بها، بينما ما يقرب من نصف منشآت فصل اليورانيوم في العالم تقع في روسيا.
هل تستطيع واشنطن الاستغناء عن الوقود النووي الروسي حقاً؟

أعلنت أمريكا عزمها مضاعفة جهودها لإنهاء الاعتماد على الوقود النووي الروسي، حسبما ورد في تقرير لوكالة بلومبيرغ الأمريكية.

أفادت كبيرة مسؤولي الطاقة في إدارة الرئيس جو بايدن أن البيت الأبيض يعطي الأولوية لتطوير القدرة المحلية على تخصيب اليورانيوم، متوقعة أن ينصاع المشرعون الرئيسيون للأمر لتكون بذلك خطة تصنيع الوقود قيد التنفيذ بحلول عام 2025.

وقبل عامين من الأزمة الحالية، اقترحت وزارة الطاقة الأمريكية الحد من واردات الوقود النووي من روسيا.

“لكن تقنيات تخصيب اليورانيوم بالطرد المركزي التي تمتلكها روسيا وأوروبا، لم تستخدمها الولايات المتحدة على الإطلاق في الاستخدام التجاري”، حسبما قال ألكسندر أوفاروف، رئيس تحرير موقع AtomInfo.ru المعني بالطاقة النووية، لموقع Kommersant.

“لا يمكنهم شراء هذه التكنولوجيا، لذلك يتعين عليهم إما سرقتها أو تطويرها من الصفر. كل ما لديهم اليوم هو مرافق مختبر Centrus التجريبي، سيستغرق الأمر من 5 إلى 10 سنوات على الأقل لتطوير الصناعة بأكملها مرة أخرى”.

في 13 يونيو/حزيران الماضي، حذر مات بوين وبول دوبار من مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا الأمريكية في مقال لصحيفة The Hill من أن روسيا يمكن أن تغلق المفاعلات النووية في الولايات المتحدة بقرار واحد.

وقال: “بالنظر إلى أن الطاقة النووية تمثل أكثر من 20% من طاقة التوليد في بعض أجزاء البلاد، فإن أسعار الكهرباء ستقفز بشكل هائل إذا قطعت روسيا إمدادات الوقود النووي”.
كثير من المفاعلات النووية الأمريكية والأوروبية مصنوعة في روسيا

يذكرنا العلماء أن العديد من المفاعلات العاملة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تصنعها روسيا أيضاً، وبالتالي تزود الدول الغربية أيضاً بمكوناتها وقطع غيارها، وإذا استمر الصراع بين موسكو والغرب، فسيتم إجبار العديد من محطات الطاقة النووية بالفعل على تعليق بعض أو كل عملياتها.

اليوم، تمتلك شركة “روس آتوم” الروسية 17% من سوق تصنيع معدات تخصيب الوقود النووي العالمي، وهي ثالث أكبر شركة بعد Westinghouse الأمريكية و AREVA الفرنسية.

بالإضافة إلى محطات الطاقة الخاصة بها، توفر الشركة الروسية الحكومية رسمياً الوقود النووي النهائي لأوكرانيا وبيلاروسيا وإيران وجمهورية التشيك وسلوفاكيا والمجر وبلغاريا وأرمينيا والهند والصين جزئياً.

كما تقود الشركة الروسية العالم في أحد المجالات الطليعية في المفاعلات النووية، وهي المفاعلات النووية الصغيرة، حيث تقوم بتطوير وبناء خط من محطات الطاقة النووية منخفضة الطاقة.

يوجد حالياً حوالي 70 مشروعاً لمحطات الطاقة النووية الصغيرة (تصل إلى 300 ميغاوات) في العالم، منها 17 مشروعاً روسياً.

حتى الآن، تم تشغيل محطة طاقة نووية صغيرة واحدة فقط في العالم: هي محطة الطاقة النووية العائمة المحلية الروسية Akademik Lomonosov بقوة 70 ميغاوات، وهي سفينة تولد الطاقة النووية وترسو في ميناء بيفيك الروسي المطل على المحيط القطبي الشمالي، وتوفر الحرارة والكهرباء للمدينة الباردة.

هناك ثلاث منشآت أخرى قيد الإنشاء حول العالم، واحدة في الأرجنتين واثنتان في الصين..

وتمثل هذه التقنية أهمية كبيرة لتطوير الطاقة النووية لمجمل العالم.

يعني كل ما سبق في حالة رد استخدام روسيا لورقة الوقود النووي، فإن الولايات المتحدة وأوروبا على السواء سوف تتضرران بشدة.
بدائل لروسيا أصدقاء لها!

المشكلة أن أغلب الدول الأخرى المنتجة لليورانيوم هي بدورها حليفة لموسكو بشكل أو بآخر، أو خاضعة لتأثيرها.

يقول المحللون إن كازاخستان تنتج أكبر قدر من اليورانيوم في العالم”، وأيضاً أوزبكستان منتج مهم، والبلدان المسلمان الواقعان في آسيا الوسطى يمثلان ما يقرب من 50% من تعدين اليورانيوم العالمي.

ويعلم الجميع العلاقات الودية بين روسيا وكازاخستان، كما أن الدولتين ليس لديهما طرق لتوريد اليورانيوم لأوروبا وأمريكا إلا عبر روسيا، أو إيران أو الصين أو بحر قزوين ومنه إلى أذربيجان، وهي كلها طرق شائكة لوجستياً وسياسياً وتمر عبر أو قرب منافسين للولايات المتحدة.

وفي حال غياب بدائل لعملاق الوقود الروسي روس أتوم، فإن إمدادات الطاقة لمئات الملايين من الناس حول العالم ستكون معرضة لخطر الاضطرابات.

ويخلص أليكسي أنبيلوغوف مدير مؤسسة the Groundwork الأمريكية المتخصصة في تقنيات المعلومات

إلى أنه “إذا بدأت العقوبات الغربية في استهداف شركة روس آتوم الروسية، فقد تستخدم موسكو نفوذها لتقييد اليورانيوم الكازاخستاني أيضاً”.

في الوقت الحالي، من غير المرجح أن تؤدي محاولة الولايات المتحدة لإحياء برامج تخصيب اليورانيوم الخاص بسرعة إلى الحد من المشتريات الروسية أو تغيير ميزان القوى في سوق الوقود النووي العالمي الذي ما زال الروس يسيطرون عليه بشكل كبير.
عربي بوست

قد يعجبك ايضا