لماذا نتقدم في السن؟ 5 نظريات علمية تفسر الشيخوخة

- الإعلانات -

لماذا نتقدم في السن؟ 5 نظريات علمية تفسر الشيخوخة

“بكيْتُ على الشّبابِ بدمعِ عيني.. فلم يُغنِ البُكاءُ ولا النّحيبُ”.. صدقت يا أبا العتاهية، لا البكاء ولا النحيب سيعيد الرونق لبشرة ذابلة أو الاستقامة لظهر أحنته السنوات، مع ذلك من الممكن إجراء بعض التعديلات في نمط الحياة والتي يمكن أن تساعد في تبطيء ظهور بعض آثار الشيخوخة، وقبل أن نطلعكم على تلك التعديلات، دعونا نقدم لكم إجابة عن السؤال الذي لطالما أرّق البشر:

لماذا نتقدم في السن؟

يصنف العلماء الشيخوخة إلى نوعين: تلك التي تحدث بسبب عوامل خارجية وتلك التي تبدأ من الداخل.

أما الشيخوخة التي تبدأ من الداخل، أو الشيخوخة “الخلوية” فهي عملية محددة وراثياً تحدث بشكل طبيعي، وأما الشيخوخة الخارجية فتخضع لعوامل عديدة، منها المكان الذي نعيش فيه ونمط حياتنا ومستويات التوتر التي نخضع لها.

الشيخوخة الخلوية

ترتبط الشيخوخة الخلوية بالشيخوخة البيولوجية للخلايا.

فكما نعلم، تعتبر الخلايا اللبنات الأساسية التي تتكون منها أجسادنا، ومع تقدمنا في العمر تنقسم هذه الخلايا وتتكاثر لأداء وظائفها البيولوجية، وكلما زاد عدد الخلايا المنقسمة، ظهرت علينا علامات التقدم في السن، وكلما تراجعت فعالية الخلايا في أداء وظائفها، أصبحت أقل صحة.

الشيخوخة المرتبطة بعوامل خارجية

يؤثر محيطنا ونمط حياتنا إلى حد كبير، في كيفية تقدمنا في العمر وفي مدى ظهور علامات الشيخوخة على أجسادنا، ومن العوامل الخارجية التي تؤثر على الشيخوخة نذكر:

تلوث الهواء
التدخين
شرب الكحول
سوء التغذية
التعرض للأشعة فوق البنفسجية (UV)

بمرور الوقت، يمكن لهذه العوامل أن تلحق الضرر بخلايانا وتساهم في تسريع عملية الشيخوخة.

ويعاني جميع البشر من الشيخوخة الخلوية وتلك المرتبطة بعوامل خارجية لكن بنسب متفاوتة، وهذا يفسر تقدمنا في العمر بطرق مختلفة عن بعضنا البعض.

نظريات حول الشيخوخة

تنتج الشيخوخة عن عمليات متعددة تتفاعل وتتداخل بعضها مع بعض في كثير من الأحيان، وفيما يلي أبرز النظريات التي تفسر تلك العمليات:

1 – نظريات الشيخوخة المبرمجة

تقول نظرية الشيخوخة المبرمجة إن الناس مصممون كي يشيخوا ويتقدموا في العمر، وإن لخلايانا عمراً محدداً مسبقاً يتم ترميزه في أجسامنا. وتشمل هذه النظريات ما يلي:

نظرية الجينات: تشير هذه النظرية إلى أن جينات معينة تعمل على “تشغيل” و”إيقاف” الخلايا بمرور الوقت، مما يسبب الشيخوخة.

نظرية الغدد الصماء: وفقاً لهذه النظرية، تحدث الشيخوخة بسبب التغيرات في الهرمونات التي تنتجها الغدد الصماء.

النظرية المناعية: تقوم هذه النظرية على أن الاستجابة المناعية مصممة للانخفاض. والنتيجة هي المرض والشيخوخة.

2 – نظريات الخطأ في الشيخوخة

نظريات الخطأ هي عكس نظريات الشيخوخة المبرمجة. وتفترض هذه النظريات أن الشيخوخة ناتجة عن التغيرات الخلوية العشوائية غير المخطط لها.

وتشمل نظريات الخطأ في الشيخوخة ما يلي:

نظرية البلى: هذه النظرية تفترض أن الخلايا تنهار وتتلف وتبلى بمرور الوقت. لكن نقاد نظرية البلى يجادلون بأنها لا تفسر قدرة الجسم على الإصلاح.

نظرية عدم استقرار الجينوم: وفقاً لهذه النظرية، تحدث الشيخوخة لأن الجسم يفقد قدرته على إصلاح تلف الحمض النووي.

نظرية الربط المتبادل: تدعي هذه النظرية أن الشيخوخة ترجع إلى تراكم البروتينات المتقاطعة، التي تلحق الضرر بالخلايا وتبطئ الوظائف البيولوجية.

نظرية معدل المعيشة: يقول أنصار هذه النظرية إن معدل الأيض لدى الكائن الحي يحدد عمره. ومع ذلك، تفتقر النظرية إلى أدلة علمية قوية.

نظرية الجذور الحرة: تشير هذه النظرية إلى أن الشيخوخة ترجع إلى تراكم الإجهاد التأكسدي، الذي تسببه الجذور الحرة. لكن البعض يقول إن هذه النظرية تفشل في تفسير أنواع أخرى من الضرر الخلوي الذي يحدث بسبب الشيخوخة.

3 – النظرية الوراثية للشيخوخة

تقترح النظرية الجينية أن الشيخوخة تعتمد في المقام الأول على علم الوراثة. وبعبارة أخرى، يتم تنظيم متوسط العمر المتوقع لدينا من خلال الجينات التي حصلنا عليها من آبائنا.

نظراً إلى أن الجينات لها سمات محددة مسبقاً، يعتقد أن هذه النظرية تتداخل مع نظريات الشيخوخة المبرمجة، وفقاً لما ورد في موقع Healthline.

4 – النظرية التطورية للشيخوخة

وفقاً للنظريات التطورية، تعتمد الشيخوخة على الانتقاء الطبيعي. والانتقاء الطبيعي هو السمات التكيفية للكائن الحي والتي تساعده على التكيف مع بيئته وبالتالي البقاء على قيد الحياة. ووفقاً لهذه النظرية، تبدأ الشيخوخة بعد أن تنتهي قدرة البشر على التكاثر.

لماذا يزداد متوسط العمر المتوقع؟

في العقود الأخيرة، زاد متوسط العمر المتوقع للبشر في جميع أنحاء العالم. ويرجع ذلك إلى العديد من العوامل، من ضمنها:

تغذية أفضل
تحسن مستوى النظافة
الحصول على رعاية صحية أفضل

هل يمكننا إبطاء آثار الشيخوخة؟

على الرغم من أن الشيخوخة أمر لا مفر منه، فإنه من الممكن إبطاء بعض آثارها بإجراء بعض التغيرات في نمط الحياة، وضمن ذلك:

اعتماد نظام غذائي صحي: ركز على تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبروتين الخالي من الدهون، وقلل من الأطعمة المصنعة.

ممارسة الرياضة تقلل من الآثار الجسدية والعقلية للشيخوخة.

تجنب التدخين فالتبغ يسرع الشيخوخة.

إجراء الفحوصات الروتينية مع الطبيب أفضل طريقة للوقاية من المرض أو علاجه في وقت مبكر.

وضع واقي الشمس لحماية البشرة من الأشعة فوق البنفسجية، التي يمكن أن تؤدي إلى الشيخوخة المبكرة.

عربي بوست

اقرا أيضا: احذروا أضرار البرغل!

قد يعجبك ايضا