خارطة التحالفات الفصائلية شمال سوريا.. تبدلات وتغيرات ميدانية

- الإعلانات -

شهدت التطورات الأخيرة بين فصائل المعارضة ظهور تكتلات جديدة لم تكن واضحة على الساحة السورية، وسط اشتباكات واقتتالات واقتحامات فيما بينها في أرياف حلب الشمالية والشرقية والغربية.

وبالتزامن مع الاقتتال الحاصل بين فصائل ميلشيا “الجيش الوطني” في ريف حلب، بهدف بسط سيطرة كل فصيل على مناطق نفوذ جديدة، نلاحظ ظهور تكتلات جديدة لم يكن من المتوقع أن تكون في صف واحد.

حيث ظهر تكتل جديد بعد دخول “هيئة تحرير الشام” للقتال بجانب “فرقة السلطان سليمان شاه” و”أحرار الشام” و”فرقة الحمزة” على محور مدينة جنديرس بريف حلب الشمالي.

بالمقابل ضم التكتل الثاني “الفيلق الثالث” المتمثل بـ”الجبهة الشامية”، إضافة إلى “جيش الإسلام” و”حركة البناء والتحرير”.

مناطق الانتشار قبيل الاقتتال

تنتشر “فرقة الحمزة” في مناطق “الباب وقباسين وبزاعة والباسوطة”، فيما ينتشر فصيل “فرقة السلطان سليمان شاه” في منطقة “الشيخ حديد”، بينما تنتشر “الجبهة الشامية” و”جيش الإسلام” في “أعزاز وعفرين وصوران وأخترين والباب”، وهناك مقرات لكلا الطرفين في المناطق المذكورة.

فيما تسيطر “تحرير الشام” على مناطق إدلب واللاذقية وأجزاء من سهل الغاب بريف حماة، بالتشارك مع فصائل تعمل معها في غرفة عمليات مشتركة تدعى “غرفة عمليات الفتح المبين”.

تبدلات ميدانية

وأفادت مصادر محلية، باندلاع اشتباكات بالأسلحة الرشاشة والمتوسطة بين “هيئة تحرير الشام” و”الفيلق الثالث” التابع لفصائل “الجيش الوطني السوري” في محيط مدينة عفرين، تزامناً مع نداءات في مساجد المدينة تطلب من المدنيين التزام منازلهم.

وفي وقت سابق مساء امس، سيطرت “هيئة تحرير الشام” على مدينة جنديرس بريف عفرين، بعد انسحاب “حركة التحرير والبناء”.

وأظهرت مقاطع مصورة أرتالا عسكرية تابعة لها داخل جنديرس وعلى مداخلها.

في وقت دخلت “تحرير الشام” إلى منطقة الشيخ حديد بعد اتفاق مع فصيل “فرقة السلطان سليمان شاه”.

وسيطرت “هيئة تحرير الشام” ظهر اليوم، على قرية “قرزيحل” في منطقة عفرين شمالي حلب، عقب اشتباكات عنيفة مع فصيلي “الجبهة الشامية” و”جيش الإسلام”.

وأفادت مصادر محلية، بأن عناصر “هيئة تحرير الشام” تمكنوا من دخول قرية “قرزحيل” جنوبي مدينة عفرين بـ”3 كم” فقط، عقب تمهيد بالأسلحة الثقيلة وقذائف الهاون، وأوضح المصدر أن عملية الاقتحام أسفرت عن سقوط جرحى في صفوف المدنيين، وأن فرق الدفاع المدني عجزت من الدخول إلى القرية لإسعاف المصابين.

وأشارت المصادر إلى أن دخول “الهيئة” إلى القرية تزامن مع نشر القوات التركية مدرعات عسكرية في محيط مدينة عفرين وسط استنفار كبير لفصائل “الجيش الوطني” وخاصة لفصيل “حركة التحرير والبناء” على مداخل المدينة للتصدي من أي محاولة تقدم لعناصر الهيئة باتجاه المنطقة.

وفي السياق، شهدت مدينة الباب استنفارا عسكريا لعناصر “الفيلق الثالث” داخل المدينة وعناصر “فرقة الحمزة” في محيطها، سعياً من الأخيرة لاستعادة مقراتها التي سيطر عليها “الفيلق الثالث” يوم أول أمس الثلاثاء.

وفي محور دير بلوط، قالت “حركة التحرير والبناء” وهي إحدى تشكيلات “الجيش الوطني” وتضم فصائل عدة أبرزها (أحرار الشرقية، وجيش الشرقية، والفرقة 20، وصقور الشام)، قالت إن قواتها لاتزال تسيطر على مواقعها بمحور “دير بلوط” بريف عفرين، مشيرة إلى أنها أفشلت العديد من محاولة التقدم لفصيل “هيئة تحرير الشام”، وأنهم أوقعوا خسائر بالأرواح والعتاد بصفوف الأخيرة.

وكان سيطر “الفيلق الثالث” على قرى كانت تحت نفوذ “فرقة الحمزة”، بعد أن شهدت مناطق ريفي حلب الشرقي والشمالي، الثلاثاء، اشتباكات عنيفة.

وسيطر “الفيلق الثالث” على مقرات “فرقة الحمزة” في بلدة الغندورة وقريتي ليلوة والعلكانة بريف حلب الشرقي، كما سيطر “الفيلق الثالث” على مقر لفرقة “السطان سليمان شاه” في قرية الغندرية بريف مدينة جرابلس، بالإضافة لسيطرة “الفيلق” على مقرات “الحمزة” في قرية “دابق” قرب مدينة “مارع” شمال حلب.

أسباب دخول “الهيئة”

وكشف مصدر مطلع لوسائل اعلام معارضة عن الأسباب الرئيسية التي دفعت “هيئة تحرير الشام” للدخول إلى منطقة عفرين شمالي حلب.

وقال المصدر -الذي فضل عدم ذكر اسمه- إن “هيئة تحرير الشام” دخلت منطقة عفرين على خلفية نقض الاتفاق المبرم بين الأخيرة و”الفيلق الثالث” التابع للجيش الوطني والذي ينص على عدم الاقتراب من مقرات وعناصر “حركة أحرار الشام” في مناطق “غصن الزيتون ودرع الفرات”.

وأوضح المصدر، أن دخول “الهيئة” جاء أيضاً بسبب مهاجمة فصيل “جيش الإسلام” مواقع “حركة أحرار الشام” في منطقة عفرين.

وأشار إلى أن الاتفاق الأخير نصّ أيضاً على عدم الاقتراب من فرقة “السلطان سليمان شاه” الذي يقوده “أبو عمشة”، بسبب مساندة الأخير لفصيل “تحرير الشام” في تدعيم نقاط الرباط على محور “الجينة” بريف حلب الغربي.

وأتم المصدر قائلاً: “إن “تحرير الشام تسعى بدخولها إلى عفرين أيضاً للسيطرة على معبرين في المنطقة، وهما “معبر الحمام” الواصل بين “تركيا وسوريا” والذي يسيطر عليه “فيلق الشام”، والثاني معبر “براد” شرقي عفرين الواصل بين “مناطق النظام وعفرين”.

وكالات

اقرأ أيضا: “هيئة تحرير الشام” تقتحم مدينة عفرين بريف حلب الشمالي

قد يعجبك ايضا