حكاية طبيبة سوريا الحسناء لم تنته.. لين كلايف إلى أميركا قريباً

- الإعلانات -

لم تكن تتوقع الشابة السورية لين حاج حسين، أو كما تعرف اليوم بـ “لين كلايف”، أنها هربت من أتون حرب مستعرة في بلدها سوريا عام 2013، لتدخل عالماً آخر تصبح فيه بعد سنوات حديث الناس.

فتسع سنوات كانت كفيلة بتغيير مسار حياة شابة، لتحصد ألقاباً كثيرة بعد جهد وتعب وسهر، وفق قولها.

أم وطبيبة وملكة جمال

ابنة سوريا التي انحدرت من دير الزور وأقامت حياتها في دمشق، أصبحت تعرف بـ”الطبيبة الحسناء”، كما تعددت ألقابها، بعدما تخرجت من كلية الطب في جامعة شيفيلد في 2019، ثم حصدت لقب ملكة جمال المتزوجات في بريطانيا Mrs UK World ومعه لقب Top Model International.

وفي حديث لـ”العربية.نت”، أوضحت لين أن طريقها لم تكن سهلة أبداً، فبعدما خرجت من سوريا عام 2013، وصلت بريطانيا لاجئة، واستقرت في منطقة يوركشير شمال إنجلترا.

كما أضافت أن عائق اللغة كان أمامها كبيراً، خصوصاً أنها من خلفية تعليم تعتمد على اللغة العربية حتى في دراسة الطب، إلا أنها اجتهدت أشهراً حتى أتقنت الإنجليزية عبر دروس الإنترنت والكتب والدورات التعليمية، لتصبح بعدها مترجمة لمنظمة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وأضافت أنها دخلت بريطانيا بشكل قانوني تماماً، في حين كان الجو العام في البلاد والانخراط في مجتمع أجنبي تحديا آخر، إلا أنها أكدت أنها استطاعت التأقلم مع البيئة الجديدة بوقت قياسي.

وذكرت أنها أثناء عملها مع اللاجئين أنفقت على نفسها ودراستها، كما انخرطت في أعمال تطوعية مع الصليب الأحمر البريطاني لتكمل 350 ساعة على مدى عدة أشهر مجانية، عملت فيها مسعفة.

كذلك كشفت أنها عملت في مجال التقديم التلفزيوني عبر صدفة بعد مقابلة مع قناة بريطانية، واستمرت مدة سنتين ونصف السنة، استضافت فيها شخصيات هامة ومرموقة من الشارع البريطاني عبر برنامج أسبوعي حواري، إلا أنه توقّف بسبب جائحة كورونا.

وبينما تستعد الطبيبة الحسناء حالياً لتدريبها النهائي كي تصبح طبيبة في هيئة الخدمات الصحية الوطنية الـNHS لتكمل تخصصها في مجال الجراحة، تحضّر نفسها لمسابقة الجمال الأهم في أميركا قريباً.

أما عن زواجها، فكشفت لين أن شريك حياتها كان ولا يزال أحد أبرز الداعمين لها بكل التفاصيل، كما أن زواجها من رجل أجنبي (بريطاني الجنسية)، لم يقف عائقاً أبداً.

تأشيرة أميركية قلبت الموازين

توّجت لين ملكة في مسابقة ملكة جمال بريطانيا للسيدات المتزوجات في أغسطس/آب عام 2020، كما نالت لقب عارضة العام في مسابقة “توب موديل إنترناشونال” التي أقيمت قبل أسابيع، إلا أن النقطة الفاصلة في مسيرتها كانت بعدما رفضت السفارة الأميركية منحها تأشيرة دخول للولايات المتحدة للمشاركة بمسابقة ملكة جمال المتزوجات في العالم، وذلك على الرغم من أنها حاصلة على الجنسية البريطانية منذ عام 2020، مع العلم أنها منحتها لزوجها وابنتها.

وبذلك الرفض، تصدّرت قضية لين عناوين الأخبار، وانقلبت قضية رأي عام شغلت وسائل الإعلام العربية والأجنبية والمجتمع البريطاني، موضحة في معرض حديثها أن الدعم الكبير الذي نالته من المجتمع البريطاني وفئاته لم تكن لتتوقعه أبداً.

وأضافت أن دعم الإعلام كان أساسياً لتغيير كل مسار القضية، في حين كان سبب الرفض مكان ولادتها على جواز السفر والمحدد بالعاصمة السورية دمشق.

وما إن انتشرت القصة كالنار في الهشيم حتى سارعت الجهات الأميركية لحل القضية عبر منح التأشيرة، لكن بعد فوات الأوان لأن الحفل كان قد جرى في لاس فيغاس.

عن هذا الأمر، أكدت لين أن الصدمة كانت كبيرة، فقد ضاعت أشهر طويلة من التعب والتحضير من قبلها ومعها فريق كامل، مؤكدة أنها كانت مستعدة لكل التفاصيل حتى إنها كانت حزمت حقائبها قبل أن تتفاجأ بمشكلة التأشيرة.

وأكدت أنها شعرت بأن تعب سنة كاملة بكل تفاصيها قد راح هدراً، قبل أن تعلن مجدداً الجهات القائمة على تنظيم الحفل عن فرصة ثانية للين من أجل أن تكون أول عربية تمثّل المملكة المتحدة في المسابقة المذكورة، بعد أن طالبت جهات بريطانية بذلك، وبالفعل أكدت أنها تعتزم السفر في ديسمبر/كانون الأول القادم.

وشددت على أنها لن تنسى الدعم البريطاني منذ بداياتها، مؤكدة أنها تعاملت كإنسانة منذ اليوم الأول، وعاشت في بيئة يجمعها العدل والمساواة بكل أشكالهما.

“سورية وسوريتي أساسية”

وعن مسابقة Top Model World International، أوضحت الطبيبة الحسناء أنها مسابقة تضم فتيات من مختلف الأعمار ومن دول مختلفة مثل أستراليا وأميركا والبرازيل وجنوب إفريقيا والعديد من الدول الأوروبية.

أما سوريا، فأكدت أن لها المقام الأول في كيانها، مشيرة إلى أنها تعرّف عن نفسها حتى في الحملات الدعائية على أنها “سورية”.

وأكدت أنها طالبت بالتعريف عن نفسها عبر الموقع الرسمي بالتمثيل السوري أيضاً، مؤكدة: “فخورة بسوريتي”.

إلى التمثيل قريباً

ولفتت إلى أن هدفها القادم يكمن بدخول عالم التمثيل، خصوصا أن لها خبرة في ذلك بعد أن خاضت تجربة التقديم التلفزيوني.

كما أوضحت أنها بدأت بالعمل على ذلك عبر دورة تدريبية في MBC أكاديمي مدتها 3 أشهر، ومعها انخرطت بدورات مكثّفة.

وكشفت أن الدراما السورية ثم العربية مبتغاها، خصوصا أنها ترعرعت عليها منذ صغرها، مؤكدة أن هناك عروضا كثيرة لكنها لم تكن مقنعة بالنسبة لها.

أما Hollywood، فأكدت أن ما من شيء مستحيل في هذه الحياة، خصوصا أنها لو حصدت الفوز في مسابقة الجمال التالية فستكون أول سورية تحصل على لقب جمال عالمي.

إلى ذلك، أكدت الطبيبة الحسناء أن طموحاتها كبيرة جداً، أهمها أن تكون قدوة إيجابية لكل النساء، تدعمهن وتقف إلى جانب طموحاتهن في الوصول إلى كل الأهداف المرجوة، خصوصا أن رسالتها تكمن بـ”العدل والمساواة”.

وأكدت أن هناك الكثير لتحقيقه، واعدة بأن تعمل على ذلك، خصوصا أنها في بلد “المنافسة” فيه أساس لكل القواعد.

اقرأ أيضا: على الرغم من الحـ.ـرب ما يزال العرب يقصدون سوريا للعلاج

قد يعجبك ايضا