شروط جمال غريبة عبر التاريخ لن تصدق أنها حقيقية

- الإعلانات -


شروط جمال غريبة عبر التاريخ لن تصدق أنها حقيقية

من كان يتخيل أنه ضمن صيحات الجمال كانت النساء يغطين أسنانهن بالورنيش الأسود في الحضارة اليابانية القديمة، أو أنَّ نتف كل الرموش والحواجب وتكبير الجبهة كان ضمن علامات جاذبية النساء في العصور الوسطى.

لحسن الحظ، لقد طرأ كثير من التطور على مقاييس وصيحات الموضة والجمال حول العالم، واستطاعت في مئات السنوات أن تصبح على ما هي عليه الآن. وبالتأكيد بعد عدة قرون، قد يبدأ البشر في الاستغراب مما نتبعه اليوم من صيحات ومقاييس جمالية معقدة.

فيما يلي نستعرض أبرز صيحات الموضة والجمال التي كان الرجال والنساء على حدٍّ سواء يتبعونها لكي يحظوا بالوجاهة الاجتماعية والثناء ممن حولهم.

الحاجب المتصل والكثيف عند الإغريق

كما نعلم جميعاً، تحتل الفنانة المكسيكية فريدا كاهلو مركزاً بارزاً في إعادة تعريف جمال وجاذبية الحاجب المتصل والكثيف للمرأة.

ومع ذلك، فقد كان الأمر اتجاهاً شائعاً للموضة والجمال قبل فترة طويلة من مولد الرسامة المعروفة. ووفقاً لصحيفة New York Times، فإن الإغريق القدماء كانوا يقدرون جمال الحاجب المتصل، لأنه أصبح يُستخدم للدلالة على الذكاء والجمال لدى النساء.

حتى إن النساء اللواتي لم يكن لديهن هذا النوع من الحواجب بشكل طبيعي، كن يربطن ويصلن ما بين حواجبهن بالكحل أو البودرة الداكنة.

الجلد الشفاف والعروق الواضحة في فرنسا
خلال حقبة ما قبل الثورة في فرنسا، كانت البشرة الفاتحة هي الأكثر شهرة بفضل أيقونة الموضة والجمال آنذاك، الملكة ماري أنطوانيت.

ومع ذلك، فمع البشرة الشاحبة والجلد الرقيق، غالباً ما كانت تظهر عروق السيدات أكثر وضوحاً، وقد رغبت جميع النساء في ذلك بالقدر نفسه؛ للدلالة على الجاذبية والرقة.

لدرجة أنهن غالباً ما كنّ يلونّ عروقهن بقلم رصاص أزرق؛ لإبراز ملامح وشكل الأوعية الدموية في أذرعهن.

نتف الرموش والحواجب وتكبير الجبين في العصر الإليزابيثي

في يومنا الحالي، تبذل كثير من السيدات كل ما في وسعهن للحصول على مجموعة كاملة وأطول من الرموش والحواجب الثقيلة، سواء كان ذلك باستخدام الماسكارا التي تعِد بزيادة الحجم أو التكييف للنمو والتعزيز.

ومع ذلك، لم يكن الأمر دائماً على هذا النحو.

إذ خلال العصور الوسطى مثلاً، كانت الجبهة العريضة والخالية تُعتبر الجزءَ الأكثر جاذبية من وجه المرأة. ووفقاً لموقع Bustle الأمريكي للمنوعات، غالباً ما كانت النساء تزيل معظم أو كل رموشهن وحواجبهن أيضاً؛ لإبراز هذا الجزء من وجوههن بشكل أكبر.

الأسنان السوداء في الحضارة اليابانية

في عالم يتم فيه الترويج للحصول على أسنان بيضاء بعمليات تجميل تكلف كثيراً من الأموال، من المثير للاهتمام معرفة أن هناك اتجاهاً جمالياً معاكساً تماماً في اليابان القديمة، والذي سُمي بـ”أوهاغورو”، واشتهر في عصر مييجي (وهي الفترة الأولى من تاريخ اليابان المعاصر الممتد في الفترة من 1868 وحتى 1912 ميلادياً).

وكانت صيحة “أوهاغورو” تلك تشير إلى الأسنان المطلية باللون الأسود، والتي يمكن تحقيقها عن طريق شرب “صبغة سوداء ذات قاعدة حديدية ومُخففة بالقرفة والتوابل العطرية الأخرى”، وفقاً لمدونة Stuff Mom Never Told You للمعلومات والغرائب التاريخية.

وقد تم حظر هذه الممارسة في سبعينيات القرن التاسع عشر عندما ظهرت إمبراطورة اليابان بجرأة أسنانها البيضاء كخطوة نحو التحديث والعصرية.

الوجه الشاحب وملامح الموت لمرضى السُّل

كان الأوروبيون في القرن الثامن عشر وما قبله من المعجبين المتعصبين لملامح الوجه الشاحب شديد البياض. ومع ذلك، فإن الطريقة التي حققوا بها ذلك كانت مقلقة وخطيرة للغاية.

إذ قاموا باستخدام خليط يحتوي على الرصاص الأبيض والخل، وكان الناس يمسحون به وجوههم كمكياج وكعامل مبيض مثل البودرة التجميلية.

ووفقاً لـNBC News، فإن الرصاص الأبيض من شأنه أيضاً أن يطابق لون الجلد ويوحِّده، ويزيل النمش. وفي بعض الأحيان، كانوا يتفوقون على أنفسهم فيضيفون قليلاً من الرصاص الأحمر للخدين.

وبشكل أكثر تحديداً، كان العصر الفيكتوري سيئ السمعة هو الأغرب، بسبب معايير الجمال الخطيرة التي شاعت في تلك الفترة في إنجلترا ودول أوروبا.

فقد أحبت النساء الفيكتوريات الجلد الشاحب والشفاه الحمراء والخصر الرفيع الذي كان ضمن أعراض المصابات بمرض السُّل المميت في ذلك الوقت، لدرجة أنهن بدأن في الإصابة به عن قصد، بحسب مجلة Smithsonian الأمريكية.

ولإضفاء الطابع الجمالي أكثر على المرض، استخدمن أيضاً المكياج مثل احمرار الشفاه، ما جعل بشرتهن تبدو أفتح لمحاكاة “مظهر السل” الجذاب.

الأظافر الطويلة في الصين القديمة

في الصين القديمة، حرص العديد من الأشخاص ذوي المكانة الرفيعة على تطويل أظافرهم بعد أن أصبحت ترمز إلى ثروتهم وقوتهم، وتشير إلى جمال النساء ومستوى رفاهيتهن.

وفي حين أنها كانت علامة تشير إلى أنهم ليسوا بحاجة إلى القيام بعمل يدوي شاق بسبب الثراء والثروة، فقد نشأ أيضاً من مُثُل تبجل أهمية الجسد المادي للإنسان.

فكان عدم الرغبة في الإضرار أو تغيير الشكل الطبيعي ربما يتضمن فكرة الحفاظ على الأظافر سليمة وتطويلها لفترة طويلة، بحسب مجلة Listverse للمنوعات.

ولأن الأظافر كانت ثمينة للغاية بين الأثرياء، فقد أصبحت حمايتها أمراً بالغ الأهمية. خلال سلالتي مينغ وتشينغ، استخدمت نساء الطبقة العليا واقيات الأظافر المزينة بالذهب القوي خصوصاً لحماية أظافرهن الطويلة وتزيينها.

كما تم تضمين اليشم والأحجار الكريمة الأخرى في إكسسوارات الأظافر الطويلة البراقة هذه؛ لإضافة مزيد من التألق.

عربي بوست

اقرأ ايضا: إليكم من أين أتت فكرة إعتماد توقيت صيفي وتوقيت شتوي

قد يعجبك ايضا