الأجر اليومي لعمال المطاعم ومحطات الوقود يعادل الراتب الشهري للموظف!!

- الإعلانات -

ينظر البعض إلى عمال المطاعم والمقاهي ومحطات الوقود بشفقة، لصعوبة أعمالهم وطول ساعات عملهم. ويزداد الأمر حين يعلمون أنهم بلا رواتب ثابتة أو كافية، وأن دخلهم الشهري يعتمد فقط على ما يجود به الناس عليهم عند خدمتهم. لكن الحقيقة أن الكثير من هؤلاء العمال الذي لا يتقاضون أجوراً شهرية ثابتة، يصل دخلهم اليومي في بعض الأحيان إلى ما يعادل راتب الموظف الشهري، وأحياناً أكثر بكثير. وذلك ضمن اتفاق شبه سري مع رب العمل بما يضمن رضا العامل بأَجره القليل المعطى له. ورضا رب العمل بتهربه عن دفع مستلزماته التأمينية.

عضو المكتب التنفيذي بالاتحاد العام لنقابة العمال وأمين الشؤون الاقتصادية طلال عليوي أوضح أنه لا يمكن تسمية هذه الشريحة باقتصاد ظل أو اقتصاد خارجي. لأنها تدعم الاقتصاد بشكل عام، لكن يمكن تسميتها بالاقتصاد مجهول الهوية.

وأضاف: «أما عن الاتفاقيات الأخرى بين رب العمل والعامل باعتماده على «البخشيش»، لا تعتبر عمالة منظمة بالمطلق لأن أساس العمالة المنظمة هو العقد المسجل بين الطرفين والمصدق أصولاً بالتأمينات الاجتماعية والعمل».

اتحاد العمال

وأكد عليوي أن اتحاد العمال لم يتلقَ أي شكوى عن وضع الأجور المتدني بالنسبة للعمال المسجلين بالحد الأدنى من الرواتب ويعتمدون على «البخشيش». ومن المعروف أن هناك اتفاقات مبرمة بين العمال وصاحب العمل بهذا الخصوص وكلها غير قانونية. ولا يمكن اعتبارها في عداد الأجر المنصوص عليها بالقانون العام رقم 50 أو بالقانون 17 المنظم للأجور في العمل الخاص، والمحددة ضمن ما يقارب الحد الأدنى من الأجور في القانون العام وهو 97 ألفاً. بالتالي إذا كان هناك اتفاق بين العامل ورب العمل فهو لا يظهر للعلن.

وأشار إلى غياب الإحصائيات الخاصة بهذه الفئة من العمال، إضافة لغياب تأمينهم الاجتماعي. فالعامل بهذه الحالة يكون غير مسجل تأمينياً ضمن استمارة العمل. بالتالي حتى الحد الأدنى من الأصول التأمينية التي من الممكن أن تدرج تحت ما يسمى إصابة العمل يحرمون منها.

وأشار إلى أن هذه المشكلة صادفتهم خلال جـائحة كورونا، من صعوبة الوصول لإحصائية دقيقة بعدد العمال المتضررين والواجب تعويضهم. ما دفعهم لإنشاء منصة إلكترونية بالتعاون مع الشؤون الاجتماعية والعمل واعتمادهم على المسجل فقط. مبيناً، أن هذه المنصة لم تعطهم العدد الحقيقي لهذه العمالة بما فيهم عمال الكازيات وعمال المحال، وعمال البسطات، وبائعو الخبز على الطرقات.

الوطن

اقرأ أيضا: البيض بـ13500 ليرة في النشرة وفي السوق بـ19 ألفاً !!

قد يعجبك ايضا