مواطنون يشتكون.. والتجار يردون: «روحوا اشتروا من الوزير»!!

- الإعلانات -

تلقينا شكاوى عديدة من مواطنين كثر، يعرضون فيها لاختفاء «المتة» من المحال التجارية، ولشرائها بأسعار زائدة من المحال التي تظهرها للعلن رغم التسعيرة التي حددتها وزارة التجارة الداخلية مؤخراً!.

وبيَّنَ المواطنون أن العديد من الباعة لا يلتزمون بتلك التسعيرة الرسمية، بل يبيعونها وفقاً لأهوائهم الشخصية، وبأرباح فاحشة، مستغلين الطلب الشديد عليها، وأوضح بعضهم أن العلبة وزن 500 غ تباع بالأسواق مابين 13 – 15 ألف ليرة، رغم أن وزارة التجارة الداخلية حددت سعرها للمستهلك بـ10 آلاف ليرة متضمنة الربح الصافي لبائعي المفرق والجملة، أما العلبة ذات 250 غ فيبيعها الباعة مابين 6500 – 7000 ليرة، في حين سعرها التمويني 5000 ليرة!. والعلبة وزن 200 غ تباع بـ5500 ليرة في حين سعرها الرسمي 4200 ليرة.

الرقابة التموينية

ولفت مواطنون إلى أن هذه الأسعار لا تخضع للرقابة التموينية، ولا بأي منطق سوى جشع التجار والباعة.

وذكر آخرون أنهم عندما اعترضوا على الأسعار الزائدة التي فرضت عليهم، مستندين إلى قرار وزارة التجارة الداخلية، قال لهم الباعة «روحوا اشتروا من عند الوزير»!.

ومن جانبهم، كشف العديد من الباعة أن تجار الجملة يبيعونهم كل أنواع المتة وأوزانها بسعر عال. وأوضحوا أن بعض التجار لا يعطونهم فواتير، ومن يعطيهم تكون الفواتير وهمية وبهدف إبرازها للتموين عند الضرورة، أي يأخذون منهم أسعاراً غير التي يسجلونها بالفواتير!.

أما تجار الجملة فقد امتنع بعضهم عن التصريح بشكل رسمي عن اضطرارهم لرفع الأسعار. وعزوا في « دردشة» ذلك إلى تحكم الموزع بالمادة وبيعها بالسعر الحر!.

مادة مطلوبة

وقال أحدهم: هي مادة مطلوبة بكثرة والمواطنون لا يستطيعون الاستغناء عنها أو مقاطعتها مهما رفع المتحكمون بتدفقها في السوق بأسعارها!.

ومن جانبه رفض الموزع الرئيسي بحماة باسل كنجو هذه التهمة، وبيَّنَ أن الغرض منها تهرب التجار والباعة من المسؤولية عن رفع الأسعار. وأوضح أن الشركة الموزعة ملتزمة بقرار وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك الذي حددت به أسعار كل أنواع المتة.

وأن هناك توجيهات مشددة من إدارتها بعدم طبع أي فاتورة إلا بالسعر الرسمي تحت طائلة المسؤولية. ولفت إلى أن الشركة كل يوم تطرح كمية كبيرة من المادة تقدر بنحو 2 طن بالسوق، ومن المتوقع إغراقها بنهاية هذا الأسبوع للقضاء على الاحتكار وتلاعب الباعة والتجار بالأسعار.

وذكر كنجو أن الخلل عند تجار المفرق، فهم الذين يستغلون المستهلك ويبيعون المادة بسعر زائد.

أما مدير التجارة الداخلية بحماة رياض زيود أن دوريات حماية المستهلك نظمت العديد من الضبوط بحق التجار والباعة، الذين ارتكبوا مخالفات البيع بسعر زائد للمتة وغيرها من المواد والسلع.

وأوضح أن الدوريات تطابق الفواتير وتتأكد من صلاحيتها، وتخالف كل من تاجر أو بائع ينظم فاتورة وهمية وهناك العديد من الضبوط بحق مرتكبي هذه المخالفة. كما تخالف من لا يعطي فواتير بأي مادة ولفت إلى أن المديرية بحاجة إلى تعاون أكبر من المواطنين الذين يتعرضون للغش أو للبيع بسعر زائد.

فتعزيز ثقافة الشكوى أمر ضروري لوضع حد للمخالفين الذين لا يخجلون عندما يرفعون أسعارهم ولا يرأفون بحال المواطن، فلماذا الخجل من الشكوى عليهم ولماذا الرأفة بحالهم؟

الوطن

اقرأ أيضا: جمعية حماية المستهلك: هناك تلاعب بوزن الذهب.. والأسعار وأجرة الصياغة مبالغ فيها

قد يعجبك ايضا