على الحكومة دعم التجار والمشكلة هي انخفاض الدخل وليس ارتفاع الأسعار

- الإعلانات -

اعتبر عضو غرفة تجارة دمشق، محمد الحلاق، أن على الحكومة دعم التجار والصناعيين وقطاع الأعمال، وعدّ أن “المحاباة أمر طبيعي، لأن معاداة قطاع الأعمال وعدم محاباته تؤدي لنزوح رؤوس الأموال وبالتالي عدم التوظيف وضعف فرص العمل وانحدار الاقتصاد.”

ويضيف الحلاق في تصريح لموقع “هاشتاغ” بأن “المشكلة الأساسية هي في انخفاض الدخل وليس ارتفاع الأسعار، رغم أن الارتفاع موجود لعدة أسباب منها ما يتعلق بتأمين المستلزمات والقطع ومشاكل الاستيراد وليس لقطاع الأعمال علاقة فيها” حسب قوله..

وتساءل الحلاق: “لو فرضنا جدلاً أنه تم تخفيض أسعار المواد إلى النصف فما الفائدة من ذلك.. وما الفرق بين أن يتمكن المستهلك من تأمين 2 كيلو سكر عوضاً عن كيلو، هل سيتحسن الوضع؟”.

وبين الحلاق أن المشكلة الحقيقة هي في انخفاض الدخل وعدم قدرته على تأمين كتلة الحاجات الأساسية.

“مضطرة للمحاباة”

الحلاق أوضح أن الاقتصاد كما هو معروف يقوى بالعمل الزراعي والصناعي والتجاري والسياحي، وبالتالي الحكومة مضطرة للمحاباة، ولكن ما يختلف هو درجة المحاباة ومن وضع لوضع؛ أي كم تحتاج لرؤوس أموال وعمل من الخارج والداخل وإلى توظيفات.

ووصف الحلاق محاباة قطاع الأعمال بالأمر المشروع والعادي، وبأنه الصح شئنا أم أبينا حسب قوله، “لأن المعادلة تشير إلى أنه إذا حابينا المستهلك أكثر نفقد رجال الأعمال، وإذا فقدناهم فقدنا أركاناً رئيسية من الاقتصاد، وبالتالي الحكومة مضطرة أن يكون هنالك محاباة وتدليل وتذليل للصعوبات.”

وأشار الحلاق إلى أن الكثير من الناس يعتقدون أن تخفيف العقوبات في المرسوم رقم 8 مثلاً يعني الذهاب نحو قطاع الأعمال أكثر من مصالح المستهلك، في حين أن العكس هو الصحيح تماماً، لأن مصلحة المستهلك في إزالة الصعوبات والمعوقات أمام قطاع الأعمال، وأن يتاح له العمل بشكل مريح ومنظم وواضح، وبدون سيف العقوبات.

وعبّر الحلاق عن إيمانه بالعقوبات للأمور والمخالفات الجسيمة، وبين ضرورة التشدد بمخالفات من نوع المتاجرة بالمواد الممنوعة والمدعومة والغش والتدليس، “لكن أن يُعاقب قطاع الأعمال لعدم إبراز فاتورة أو لسقوط لصاقة عن السلعة فيسجنون عليها فهذا يعني التضييق والتأثير على وجود البضائع وخلق سوق للتهريب”.

تذليل الصعوبات

ويرى الحلاق بأنه بقدر ما يتم تسهيل عمل قطاع الأعمال بالتشريعات القابلة للتطبيق، و تذليل الصعوبات وتسهيل تأمين كل مستلزمات الإنتاج، بقدر ما يتم القضاء على التهريب.

وقال الحلاق إننا ما زلنا في مرحلة التشهير في قطاع الأعمال وتقاذف الكرة “أنت معي أو ضدي” والقصة أن الحكومة يجب أن تكون في الوسط تدلل قطاع الأعمال وتحابي أصحاب رؤوس الأموال والمشاريع الاستثنائية والقيادية لتأمين رفاهية المجتمع.

والنقطة الخلافية اليوم حسب الحلاق أن الناس تعتبر أن الحكومة تعطي التجار نسبة أسعار أعلى مما يجب، لكن تسعير السلع بالسعر المناسب “رغم عدم قناعتي بالتسعير” يعني تأمين بضائع أفضل وأسعار أقل.

وبين أنه بدلاً من تبادل الاتهامات يجب أن يكون هنالك توعية بأساس المشكلة وهو انخفاض الدخل وليس ارتفاع الأسعار. مضيفا “إذا كنا منصفين فإن المرسوم 8 الذي تسعى الحكومة لتعديل بعض بنوده ونتمنى تعديله كما يريد قطاع الأعمال، عندها سيكون إيجابيا على الأسعار وتوفر المواد.”

ووصف العمل على تعديل القانون رقم 8 بالمتأخر حيث جاء بعد تطبيقه بعام ونصف، وهذا أمر متأخر ولكن أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي.. لأنه تسبب بإحجام كبير عن العمل تحت خطر الحبس لمخالفة بسيطة.

اقرأ أيضا: المصارف العامة تتنافس بمنح القروض

قد يعجبك ايضا