المقررة الخاصة للأمم المتحدة ألينا دوهان تطالب برفع العقوبات القسرية عن سوريا فورا

- الإعلانات -

المقررة الخاصة للأمم المتحدة ألينا دوهان تطالب برفع العقوبات القسرية عن سوريا فورا

طالبت المقررة الخاصة للأمم المتحدة ألينا دوهان، الدول التي تفرض عقوبات أحادية الجانب على سوريا برفعها فوراً.

ففي بيان عقب زيارتها إلى سوريا التي استغرقت 12 يوماً قدمت المقررة الخاصة معلومات مفصلة عن الآثار الكارثية للعقوبات أحادية الجانب في جميع مناحي الحياة في البلاد.

دوهان المعنية بإعداد تقرير خاص حول أثر التدابير أحادية الجانب على حقوق الإنسان في سوريا حذرت اليوم خلال مؤتمر صحفي في فندق فورسيزن بدمشق من أن “العقوبات تزيد وتطيل أمد الدمار والمعاناة اللذين يواجههما الشعب السوري منذ عام 2011”.

آثار إنسانية واسعة النطاق

وقالت دوهان: “لقد صدمت عندما شاهدت الأثر الهائل واسع النطاق للتدابير القسرية أحادية الجانب المفروضة على سوريا على حقوق الانسان والوضع الإنساني إضافة إلى مدى العزلة الاقتصادية والمالية الكاملة لبلد يكافح شعبه لإعادة بناء حياة كريمة بعد حرب امتدت لعقد من الزمن”.
وأفادت بأن “90 % من سكان سوريا يعيشون حالياً تحت خط الفقر مع محدودية الوصول إلى الغذاء والمياه والكهرباء والمأوى ووقود الطهي والتدفئة والمواصلات والرعاية الصحية”.

العقوبات تستنزف الأدمغة

وحذرت دوهان من أن “البلاد تواجه نزيفاً هائلاً للأدمغة نتيجة لتزايد الصعوبات الاقتصادية مع تدمير أكثر من نصف البنية التحتية الحيوية بالكامل أو تضررها بشدة، أدى فرض عقوبات أحادية الجانب على القطاعات الاقتصادية الرئيسية بما في ذلك النفط والغاز والكهرباء والتجارة والبناء والهندسة إلى القضاء على الدخل الوطني وتقويض الجهود نحو التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار”.

وقالت الخبيرة: “إن عدم إمكانية التسديد والدفع ورفض التسليم من قبل المنتجين والمصارف الأجنبية إلى جانب نقص الاحتياطيات من العملات الأجنبية التي فرضتها العقوبات تسبب في نقص كبير في الأدوية والمعدات الطبية التخصصية خاصة الأمراض المزمنة والنادرة”.

أوضاع مأسوية للسوريين

وأوضحت دوهان أنه “في ظل الوضع الإنساني المأسوي الحالي والمستمر بالتدهور حيث يعاني 12 مليون سوري من انعدام الأمن الغذائي” وقالت: “أحث على الرفع الفوري لجميع العقوبات أحادية الجانب التي تضر بشدة بحقوق الإنسان وتمنع أي جهود للتعافي المبكر وإعادة البناء والإعمار”.

وأردفت: “لا يمكن تبرير انتهاك حقوق الإنسان الأساسية بالحديث عن النوايا والأهداف الحسنة للعقوبات أحادية الجانب مؤكدة أنه “على المجتمع الدولي الالتزام بالتضامن وتقديم المساعدة للشعب السوري”.

أثر سلبي على الأنشطة الإنسانية

كما تناولت المقررة الخاصة في بيانها قضايا أخرى تظهر التأثير السلبي متعدد الأوجه للعقوبات بما في ذلك التعاون الدولي في مجالات العلوم والفنون والرياضة والحفاظ على التراث الثقافي الوطني وإعادة القطع الاثرية الثقافية والوصول إلى التقانات الجديدة والفضاء السيبراني ومنصات المعلوماتية عبر شبكة الإنترنت في مجال مكافحة الحريمة والأمن الإقليمي والدولي فضلاً عن قضية الأصول المجمدة بالقطع الأجنبي للمؤسسات المالية السورية والكيانات الأخرى.

وقالت دوهان: “أحث المجتمع الدولي والدول التي تفرض عقوبات على وجه الخصوص إلى الانتباه للآثار المدمرة للعقوبات واتخاذ خطوات فورية وملموسة لمعالجة الامتثال المفرط من قبل الشركات والمصارف وفقاً للقانون الدولي لحقوق الانسان”.

وأكملت قائلةً: “على حد تعبير أحد الأشخاص الذين حاورتهم معبراً عن رأي الكثيرين: رأيت الكثير من المعاناة لكني أرى الآن أن الأمل يموت”.

أمريكا تسلب ناقلات النفط القادمة من إيران

وخلال المؤتمر الصحفي ردت دوهان على سؤال مراسل “سبوتنيك” في دمشق حول تعليقها على قيام الولايات المتحدة بسرقة النفط السوري في منطقة الجزيرة واحتجاز آلاف السوريين المهجرين في مخيم الركبان وتجنيد مقاتلين هناك لتنفيذ أعمال إرهابية ضد المدنيين والعسكريين السوريين أشارت دوهان إلى أن “هناك ناقلات نفط تأتي من إيران إلى سوريا إما يتم قصفها أو يتم وضع اليد عليها”.

وقالت: ” أنا أحاول أن أعد تقرير عن الإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة على سوريا وأثر هذه الإجراءات على الشعب السوري”.
وأضافت أنه ليس لديها صلاحية لتعلق على ما يجري في مخيم الركبان من تجنيد للمقاتلين الذين ينفذون أعمالاً مسلحة في سوريا واعتبرت أن هناك إجراءات (غربية) غير شرعية تتعلق بمسألة تقديم المساعدات الإنسانية الأساسية للشعب السوري”.

تأجيل زيارة درعا

ورداً على سؤال آخر لمراسل “سبوتنيك” عن مخطط زياراتها القادمة للمحافظات السورية كون التقرير الذي ستقدمه سيتحدث عن ظروف الشعب السوري في جميع المناطق والمحافظات السورية قالت الخبيرة دوهان: “بحسب شروط ومعايير هذه الزيارة التي استمرت 12 يوماً متضمنة عطلة نهاية الأسبوع وأجريت خلالها لقاءات مع جهات حكومية وجهات غير حكومية، وقمت بزيارات ميدانية أخرى، لكن لا نستطيع تغطية كل المحافظات في هذا الإطار لكني قمت ما في وسعي لكي أقوم بزيارات خارج دمشق”.

وأردفت قائلةً: “كان هناك على سبيل المثال خطة لزيارة محافظة درعا لكني تلقيت نصيحة من المسؤولين عن الاعتبارات الأمنية في الأمم المتحدة بعدم القيام بهذه الزيارة بسبب هذه الاعتبارات”.

الخبيرة التابعة للأمم المتحدة التقت خلال زيارتها لسوريا بممثلين عن المؤسسات الحكومية الوطنية والمحلية والشخصيات غير الحكومية والجهات الفاعلة الإنسانية والشركات ووكالات الأمم المتحدة والأوساط الأكاديمية والشخصيات والمنظمات الدينية فضلا عن المجتمع الدبلوماسي وزارت إلى جانب العاصمة دمشق محافظة ريف دمشق ومحافظة حمص وريفها.

تقرير إلى مجلس حقوق الإنسان

وستقدم دوهان تقريراً الى مجلس حقوق الإنسان في أيلول/ سبتمبر عام 2023.
يعتبر المقررون الخاصون جزء مما يعرف بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان وهي أكبر هيئة للخبراء المستقلين في نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وهي الاسم العام لآليات المجلس المستقلة لتقصي الحقائق والرصد التي تعالج إما حالات بلد معين أو قضايا مواضيعية في جميع أنحاء العالم.

ويعمل خبراء الإجراءات الخاصة على أساس تطوعي وهم ليسوا من موظفي الأمم المتحدة ولا يتلقون راتباً مقابل عملهم وهم مستقلون عن أي حكومة أو منظمة ويعملون بصفتهم الفردية.

وقد تم تعيين ألينا دوهان مقررة خاصة معنية بالأثر السلبي للتدابير القسرية الأحادية على التمتع بحقوق الإنسان من قبل مجلس حقوق الإنسان في آذار/مارس 2020، وهي ذات واسعة في مجال القانون الدولي وحقوق الإنسان بصفتها أستاذ للقانون الدولي في جامعة بيلاروسيا الحكومية في مينسك وهي استاذ زائر في معهد القانون الدولي للسلام والنزاع المسلح “بوخوم” بألمانيا ومديرة مركز أبحاث السلام(مينسك) وحصلت على درجة الدكتوراه في القانون الدولي والقانون الأوروبي عام 2015 في بيلاروسيا.

وتتركز اهتمامات السيدة دوهان الأكاديمية والبحثية في مجالات القانون الدولي والعقوبات وقانون حقوق الإنسان وقانون الأمن الدولي وقانون المنظمات الدولية وتسوية المنازعات الدولية والقانون البيئي الدولي.

سبوتنيك

اقرأ ايضاً:سيتم نقلها إلى دمشق.. اصطياد سمكة جراوي تزن أكثر من 50 كغ في بانياس

 

قد يعجبك ايضا