رجل الاعمال السوري محمد السواح: الاقتصاد السوري مشلول.. وهذه هي الأسباب!

- الإعلانات -

رجل الاعمال السوري محمد السواح: الاقتصاد السوري مشلول.. وهذه هي الأسباب!

في حديث لصحيفة تشرين قال رجل الاعمال محمد السواح :
الصناعي ورجل الأعمال محمد ناصر السواح تحدث أيضاً عن تأثير الحرب التي امتدت 12 عاماً على بلدنا، ويؤكد أن الوضع الاقتصادي في ظروف الحرب له ظواهره السلبية، و حالياً يمكن القول إن الاقتصاد مريض ومشلول، مرجعاً ذلك لأسباب عدة أبرزها أن الخصم أو العدو لم يترك وسيلة إلا واستخدمها ضد بلدنا وعادة مثل هذا الحصار يؤلم دولاً كبرى فكيف بدولة بحجم بلدنا وظروفها.
الحصار ضد بلدنا حصارٌ مدروس و ممنهج، إذ تم تحييد المنتجات الزراعية أو السلة وكذلك حوامل الطاقة، وأصبحنا في عوز .
عبء كبيرٌ
ويوضح السواح أنه بعد عام 2017 صار العبء على الحكومة مضاعفاً، وحصل نقص في القطع الأجنبي، مترافقاً مع التزامات حكومية جديدة في الأراضي المحررة من الإرهاب و التي تحتاج إلى إعادة إعمار وتأهيل، وهذا فرض طلباً أكبر على النقد والعملة .
وبين السواح أن أي عملة في العالم تحتاج قوةً ذاتية تحملها، وهي الاقتصاد بكل معطياته « سياحي أو تصديري أو صناعي» واليوم سورية ليست لديها قوة ذاتية تحمل النقد، فأصبحت هناك قوة إلزامية، وهذه القوة تتمثل في إجراءات المركزي والفريق الاقتصادي .
مسربان للقطع الأجنبي
يوضح السواح أنه كان يوجد مسربان للقطع الأجنبي، الأول هو التصدير والثاني هو الحوالات الشخصية التي تعد النسبة الأكبر، والآن فقدنا 60% منها بسبب الظروف الاقتصادية العالمية التي انعكست على مجرى الحياة العام في كل دول العالم .
وتحدث السواح عن مسألة مهمة جداً، وهي استمرار العدو الإسرائيلي في قصف المرافئ و المطارات، ما أدى إلى خسارة بمئات ملايين الدولارات من البضائع الموجودة، وحصلت أضرار كبيرة، ما أثر أيضاً في سعر الصرف .
خلطةُ عوامل
لا يرى السواح أن العوامل النفسية لها قوة العوامل الاقتصادية نفسها للتأثير في سعر الصرف رغم أهميتها، مبيناً أنه عندما يتم قصف المطارات والمرافئ البحرية من جهة، ثم اندلاع الحرب الأوكرانية التي أدت إلى مضاعفة الالتزامات المفروضة على الحكومة سواء من حيث حوامل الطاقة إلى القمح وكل المستوردات، تصبح الحكومة بحاجة إلى الضعف من القطع الأجنبي لتغطية المواد الأساسية .
السواح: الحصارُ ضد بلدنا مدروسٌ وممنهج
السواح: الطمعُ يدفع البعض لمحاربة «المنصّة» رغم أنها قلصت فترة التمويل
والإشكال الآخر الذي يواجهنا، حسب السواح ، هو أن رجال الأعمال الأثرياء كان لديهم في المصارف اللبنانية ما بين 30 إلى 40 مليار دولار، وتبخرت كلها، وكانت لهم عوائد أسبوعية مجزية يعيشون منها ، أيضاً هذا انعكس سلباً على سعر الصرف ، إضافة إلى أن الحولات الشخصية التي كانت تدعم الأهالي في الداخل من عدة دول تقلصت وانخفضت بسبب أيضاً الأزمات الاقتصادية التي تمر فيها البلدان التي يقيمون فيها .
تمويلُ المستوردات
يوضح السواح أن تمويل المستوردات هو حالة تتبعها كل الدول بناء على حصيلة القطع الموجود في المصرف المركزي يومياً .
وتحدث عما سمّاه عرفاً عالمياً.. يقول إنه عند ارتفاع أسعار أي سلعة بحدود بين 10 إلى 15% تنتعش عمليات تهريبها، وخاصة مع وجود الحدود المفتوحة، لذلك منصة التمويل في المصرف المركزي تساهم في الضغط على الاستيراد لضبطه وفق الأولويات الموجودة .
ويؤكد السواح أن تمويل المستوردات ليس مستحدثاً، وتم إيجاده مع بداية الأزمة المحلية تقريباً، حيث كان يحتاج مدة زمنية من 6 أشهر إلى 8 أشهر ، وكان رجال الأعمال يحاربون لتمويل مستورداتهم عبر المنصة، لأنهم كانوا يشعرون بالربح، أما حالياً، فإنه لا يعجبهم الحال، ربما لأنه لا يوجد ربح «زيادة».
تمويل المستوردات حالياً هو لضبط سعر الصرف و المستوردات، أي من الأسلم أن يتم ضبط المستوردات والتمويل لحين انتهاء هذه الأزمة .
تعدّد أسعار الصرف
تعدد أسعار الصرف يخلق بيئة خصبة للسوق السوداء، ما إجراءات المركزي كسلطة نقدية لضبط سوق النقد على نحوٍ عام ؟
سياسة تعددية سعر الصرف هي لدعم قطاعات منتجة كالصناعة والزراعة أو سلع أساسية – حسب الدكتور علي – وهي موجودة في العديد من الدول التي كانت لديها أزمة في الإنتاج , هذه السياسة هدفها دعم قطاعات معينة, فإذا أردنا دعم القمح والمواد الغذائية والأدوية تعطى سعراً مخفضاً، ولا يفترض على الدولة أن تدعم شراء المكيفات وتترك الخبز أو تضع لها كلها سعراً واحداً، بل يجب أن تدعم قطاعات معينة, هي « المواد الأساسية : الغذائية والأدوية والمواد الأولية التي تدخل في الصناعة» لكون الصناعة هي التي تنعش البلد، وتحرك عجلة الإنتاج , إذاً هذه المواد يدعمها المركزي، ويضع لها سعر صرف المصارف والصرافة .
السواح: الأزماتُ الدولية المتلاحقةُ أفقدتنا ٦٠% من مصادر القطع
وأشار علي إلى أنّ السعر الرسمي 2525 ليرة، وهو سعر الصرف الذي يمول به المصرف المركزي الجهات العامة, فاليوم هناك حاجات للوزارات تمول عن طريق هذا السعر , أما المواد الأساسية «الغذائية والأدوية» فتموّل عن طريق سعر صرف المصارف والصرافة والذي هو 3030 ليرة, إذاً سياسة تعدد أسعار الصرف تأتي لدعم القطاعات المنتجة .
من جانبه، يوضح السوّاح أن تعدد سعر الصرف هو إحدى أدوات الدعم في العديد من دول العالم ,ففي الدول التي تعاني أزمات, تلجأ في معالجة أسعار المواد إلى دعم سعر الصرف, واليوم سعر الصرف في سورية واضح , فهناك نوعان له, سعر داعم لبعض المواد والسعر الثاني الموجود في السوق عبر المنصة، ولا خلاف عليه، وهذا عرف عالمي، وليس جديداً .
تسعيرُ الحوالات
يقال إن الاختلاف الكبيرما بين سعر الصرف الرسمي للحوالات والسعر الحقيقي يحرم اقتصادنا من كمية كبيرة من القطع الأجنبي الذي يدخل عبر قنوات غير رسمية ؟ فما الحل ؟
بشأن هذه النقطة أشار السواح إلى أن سعر الصرف واضح، والمنصة تعطي سعر صرف عادلاً ومتوازناً, واليوم جميع من يحوّل من الخارج يحوّل على السعر العادل.
تهريبُ الصادرات
بعض الصناعيين يستفيدون من دعم المصرف المركزي لتمويل مستورداتهم كمواد أولية ليصدروها تهريباً إلى خارج سورية هرباً من قيود تعهدات التصدير؟
يوضح السواح أنه إذا كان هذا الكلام صحيحاً فالصناعي ينتظر ثلاثة أشهر ويتكلف كثيراً, فليست تجارة مربحة أن يستورد ويهرّب، لأن الاستيراد اليوم ليس سهلاً لأنه يوجد تمويل، وهو يعاني الأمرّين حتى تصل بضاعته فلماذا سيهربها ؟ هل ليتخلص من تعهد إعادة قطع التصدير ؟ هذا ممكن، ولكن عملية التهريب ليست سهلة، وهي مكلفة أكثر من التصدير النظامي، وإجمالاً التصدير من سورية على الأغلب يكون 80% منه مواد محلية « مواد زراعية أو مواد ذات قيمة مضافة عالية كالألبسة», فهذه لا حاجة لتهريبها لعدم وجود تكلفة مرتفعة لتصديرها, مضيفاً : إن القول عن تعهد إعادة قطع التصدير بأنه مكلف، هو في الحقيقة ليس مكلفاً في التسعير .
أما عن عملية التقاصً فيشير د.علي من جانبه إلى أنها خاصة بالصناعي المصدّر، إذ بإمكانه أن يستخدم كامل القطع , والفكرة منها إعادة 50% من القطع إلى مصرف سورية المركزي، وهي ملك للصناعي، وهو مخيّر يمكنه بيعها للمصارف أو استخدامها لتلبية حاجات عمله. , إذا كان صناعياً أتيحت له مادة فليستخدم كامل القطع لأن المصرف يدعم الصناعة.
المقايضة
وعن تساؤل لماذا لا تكون لدينا شبكة علاقات نقوم من خلالها بتبادل المنتجات (المقايضة) على أساس متكافئ من دون دفع أي أموال ، يؤكد الدكتور علي أنه تم طرح هذه الآلية والعمل عليها، وما زالت قيد الطرح، وهي من مصلحة المصرف المركزي، ولكن تحتاج موافقة من الطرف الآخر دولياً ، ولتاريخه لم يتم إنجاز أي عملية وفق هذه الآلية.
من جانبه ، عدّ السواح أن المقايضة تحتاج إلى طرفين , لدى كل منهما حاجات الطرف الآخر ، ولكن حتى اليوم لم نجد أي طرف لديه الحاجات نفسها التي نطلبها ونبادله بما يحتاجه ، كأن تحتاج سورية من بلد ما كمية من الرز، وهذا البلد ليس لديه الحاجة لمادة الحمضيات السورية، أو أي مادة أخرى، لافتاً إلى أن 80% من مستورداتنا تأتي من الصين ، وهذه الأخيرة لا تستورد أي منتج محلي من منتجاتنا ، في الوقت نفسه ليس لدينا سوق تصديري متكامل حالياً ، فنحن لا نستطيع أن ننجز عقوداً تصديرية طويلة الأجل أو مقايضة مستدامة ، فبلدنا لديه ظروف خاصة ، إذ نفتقر إلى العديد من مقومات الحياة الطبيعية المستدامة التي فقدنا جزءاً كبيراً منها بسبب ظروف الحرب خلال السنوات العشر الماضية

قد يعجبك ايضا