66 عامًا على استشهاد جول جمّال.. خطيبته جاكلين بيطار بقيت وفيّةً ولم تتزوّج وارتحلت ومحبس الخطوبة بيدها

- الإعلانات -

66 عامًا على استشهاد جول جمّال.. خطيبته جاكلين بيطار بقيت وفيّةً ولم تتزوّج وارتحلت ومحبس الخطوبة بيدها

في الرابع من شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، أيْ يوم الجمعة قبل الماضي، حلّت الذكرى الـ 66 لاستشهاد البطل العربيّ السوريّ، جو جمّال، الذي فجّر البارجة الفرنسيّة، خلال العدوان الثلاثيّ، الذي شنّه كيان الاحتلال الإسرائيليّ وفرنسا وبريطانيا ضدّ مصر. جاءت الذكرى ولكنّ لا أحد يتذكّر هذا البطل الذي دخل التاريخ من أوسع أبوابه، ولكي يكتمل المشهد، مشهد التضحية، الإخلاص والتفاني، نُشير إلى أنّه في الثاني من شهر نيسان (أبريل) من العام 2019 توفيت خطيبة الشهيد المربية جاكلين بيطار بعد فراق عنه دام 63 عامًا، وعقود من الإخلاص له رفضت خلالها الزواج من بعده، وارتحلت وهي تلبس محبس الخطوبة.

وابتدأت قصة الوفاء تلك منذ اللحظة التي افترق فيها الخطيبان، حين قام جمّال بتفجير البارجة العملاقة التي كانت فخر البحرية الفرنسية (جان بارت) ومنعها من الوصول إلى هدفها وقصف الأراضي المصرية، بحسب وسائل إعلام سورية ومصرية، وارتقى جمّال إثر عمليته تاركًا اسمه خالداً في التاريخين السوريّ والمصريّ.

وتمّ ذلك في عام 1953 عندما أرسل جول جمال، ابن مدينة اللاذقية والمولود في الفاتح من نيسان (أبريل) من العام 1932، ضمن عشرة طلاب سوريين في بعثة عسكرية للالتحاق بالكلية البحرية في مصر ليتحقق بذلك حلمه بأنْ يصبح ضابطًا في سلاح البحرية، ليستشهد خلال سنوات البعثة.

 

ورفضت بيطار بعدها الارتباط بسواه والزواج من بعده وحفظت عهده بعد أنْ ودّعها في أواخر تشرين الأول (أكتوبر) 1956 ببدلته العسكرية، قبل أنْ يذهب في رحلته الأخيرة نحو مصر ويخلّد اسمه في التاريخ كرمز لوحدة شعبين أمام الاستعمار.

وبقيت بيطار وفيةً لخطيبها، حتى آخر يوم من حياتها والذي صادف ذكرى ميلاده، ولم يمحِ طول السنين ذكراه من وجدانها وهي التي انتظرت تلك اللحظة التي ستستعيد فيها خطيبها الراحل كحلم وتجدّد رؤيته الموعودة في السماء.

يذكر أن جمّال كان في الرابعة والعشرين من عمره حين نفّذ عمليته الفدائية ليلة الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) 1956 خلال العدوان الثلاثي على مصر، ولايزال إلى الآن مثال للشجاعة من أجل القومية العربية، وهو أول شهيد في عمليات بحرية مصرية سورية.

ومن الجدير ذكره أنّ مصر وسوريّة قامتا بتكريمه كرّمته بأوسمة وبنياشين عديدة. في وطنه سوريّة ما زال السوريون يتذكّرونه وتجسّد ذلك في وداعهم لشقيقته دعد التي توفيت عام 2007 بعد صراع طويل من المرض.

في العام 1960 أُنتِج فلم مصري باسم (عمالقة البحر) بطولة أحمد مظهر وعبد المنعم إبراهيم، ولأول مرة على شاشة السينما نادية لطفي، ومثّل دور جول جمال شقيقه عادل. الفيلم من إخراج السيّد بدير لكنَّه كان مليئًا بالمغالطات التاريخية خاصة بما يتعلق بجول، أيضًا يوجد شارع في الدقي باسم جول جمّال ويظن بعض سكانه أنّ جول كان يسكن في هذه المنطقة.

تخليدًا له: سميت شوارع رئيسية في مدن عديدة باسمه مثل دمشق واللاذقيّة وغيرها وأُطلق اسمه على مدارس في سوريّة، وحملت إحدى دورات الكلية الحربية اسمه ويوجد شارع باسم جول جمال بالمهندسين الجيزة في مصر، كما سمي شارع في مدينة رام الله في فلسطين باسمه، هناك أيضا شارع باسمه في الإسكندرية بمصر يطلق عليه شارع الشهيد جول جمّال.

مُنح براءة الوسام العسكري الأكبر من الحكومة، وبراءة النجمة العسكرية من جمال عبد الناصر، وبراءة الوشاح الأكبر من بطريرك إنطاكية، وسائر المشرق للروم الأرثوذكس بدمشق ووسام القديسين بطرس وبولس من درجة الوشاح الأكبر، كما كرّمته الجمعية الخيرية في بلدة المشتاية في حمص بتمثال جداري معلق في بهو الثانوية المسماة باسمه.

رأي اليوم_زهير اندراوس

اقرأ ايضاً:مذيعة سورية ترد على حملة التشهير التي تعرضت لها في العراق

قد يعجبك ايضا