نسعر وفق التكاليف الفعلية لأي مادة

- الإعلانات -

أكد نضال مقصود مدير الأسعار في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك جدوى التسعير الذي يقومون به من خلال وضع سعر رسمي لكل مادة أساسية تباع بالأسواق وفق تكاليفها الفعلية والحقيقية، وإلا لكانت الأسواق فيها حالة فلتان سعري وكل يبيع كما يريد، ولذلك تقوم الوزارة بإصدار نشرة أسعار كل ١٥ يوماً وفق تكاليفها الفعلية الحقيقية لتكون رادع لكل الفعاليات التجارية، مبيناً أنه عندما تصدر الوزارة الأسعار تأخذ بعين الاعتبار كل التطورات الاقتصادية العالمية والداخلية، ولذلك لا يوجد أي مبرر لعدم التقيد بالأسعار التي تصدر عن الوزارة سيما وأنها توضع بالتنسيق والتشارك مع كل فعاليات كبار المنتجين والمستوردين من خلال اجتماع موسع يدرس فيه تطورات الأسعار داخلياً وخارجياً.

تعويم الأسعار

وأشار إلى أن الوزارة اعتمدت سياسة تعويم الأسعار منذ مطلع عام ٢٠٠٠ حتى ٢٠١٢ حيث كانت الأسعار متروكة للعرض والطلب نتيجة المنافسة الموجودة وزيادة الإنتاج والاستيراد، وبالتالي كان عامل المنافسة متوافر، إلا أن الظروف الاقتصادية الحالية والحصار الجائر على سورية دفع بالحكومة للتدخل من الناحية السعرية ووضع ضوابط سعرية لكل المواد والسلع المطروحة بالأسواق، وعليه صدر المرسوم رقم ٨ الذي أخضع جميع المواد والخدمات المطروحة بالأسواق الداخلية إلى هوامش الأرباح المقصود بها التكلفة زائد هامش ربح، مبيناً أن ما يهمنا في الوزارة بالدرجة الأولى ونسعى دائماً إليه هو تأمين ضمان استمرارية تدفق المواد والسلع في الأسواق بما يلبي حاجة المواطنين واعتدال أسعارها.

وبين أن الوزارة عندما قامت بتسعير ليتر الزيت بـ ١٤ ألفاً كان ليتر الزيت يباع بـ ١٧ ألف ليرة وكان شبه مفقود، وكانت جميع الفعاليات تخشى من طرح المادة بالسعر المحدد بـ ٨٥٠٠ و١١٥٠٠ ليرة بسبب ارتفاع تكاليف الشحن الخارجي ما انعكس على تكلفته وبالتالي على سعره ولذلك وصل سعر الليتر إلى ١٧ ألف ليرة وليس العكس، وعليه تدخلت الوزارة ووضعت سقف للسعر بحيث لا يتجاوز ١٤ ألف ليرة وتم التقيد به في ذلك الوقت بشكل تام.

وبخصوص البيض والفروج أوضح مقصود أن كل منتج في كل محافظة يخضع في تداوله إلى آلية السوق المبنية على العرض والطلب، وعليه تقوم مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك في المحافظات بإصدار نشرات دورية كل أسبوع للبيض والفروج وفق واقع سوق العرض والطلب والوزارة، مشيراً إلى أنه عندما سعرت الوزارة بعد أن لاحظت ارتفاع أسعار البيض والفروج عقدت الكثير من الاجتماعات مع كبار مربي الدواجن ودرست معاناتهم وأسباب ارتفاع تكاليف الإنتاج وعليه صدرت عدة كتب للجهات ذات الصلة لتأمين مستلزمات تربية الدواجن من أعلاف ومحروقات وغيرها، مبيناً أن الوزارة لا تدخر أي جهد لدراسة كل بند من بنود التكلفة وتسعى لتخفيضه بما ينعكس بالنتيجة على السعر النهائي للمستهلك، آملاً من الجميع التقدم بشكاوي وخاصة بعد إحداث منصة التسعير والشكاوي حيث يستطيع المواطن الدخول على المنصة والاطلاع على الأسعار الرسمية ومقارنتها مع الأسعار المتداولة وتقديم الشكوى من خلال هذه المنصة وهو في منزله ويتابع الشكوى فيسترد حقه فعلاً.

وأكد مقصود بالقول: لسنا الوحيدين بعملية التسعير فهناك لجنة مركزية برئاسة مدير الأسعار تضم في عضويتها ممثلين عن وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية ومديرية الجمارك العامة ومصرف سورية المركزي واتحادي غرف التجارة والصناعة وفق المرسوم رقم ٨ تقوم بالتدقيق مع اللجنة المركزية كل بما يخص عملية التسعير، كما نقوم بجمع مفردات التكلفة وإخضاعها لنسب الأرباح المحددة لكل مادة من المواد وإصدار صك السعر الناظم لها ولا يوجد عامل منافسة كي نترك الموضوع للعرض والطلب.

غياب المنافسة

وتساءل مقصود عن دور المنافسة في ظل الظروف الراهنة وبظل الحصار الاقتصادي حيث لا يوجد عامل منافسة لترك الموضوع للعرض والطلب ولذلك المرسوم ٨ حدد مهام الوزارة ولجنة التسعير المركزية ولجان التسعير الفرعية بتسعير كل المواد والسلع والخدمات المطروحة في الأسواق وبالتالي نحن نتقيد بالمرسوم ٨ ونطبق مواده بحرفية ومهنية عالية .

وحول ارتفاع أسعار السورية للتجارة أكثر من الأسواق أوضح مقصود أن السورية للتجارة تقوم بشراء أغلب المواد والسلع من الموردين مباشرة كما تقوم بشراء المحاصيل الزراعية من الفلاحين مباشرة من حقولهم وتوفر عليهم تكاليف النقل والتوزيع والعبوات، خاصة وأن هناك تجربتين متتاليتين «تجربة التفاح» حيث قامت السورية للتجارة بشراء جزء كبير من التفاح وطرحه بصالاتها بسعر مخفض عن السوق، وحالياً تقوم بشراء جزء كبير من موسم الحمضيات وتطرحه بصالاتها بسعر تدخل إيجابي وهو أقل من السوق ونرجو من الجميع عندما لا يلمسون ذلك الانخفاض أن يخبروا إدارة السورية للتجارة أو الوزارة حتى تقوم بمعالجة الموضوع فوراً، كما تقوم السورية بشراء المواد والسلع من الموردين الكبار مباشرة، وبالتالي كسر بعض حلقات الوساطة التجارية بهدف إيصال السلعة للمواطنين بسعر تدخل إيجابي.

الثورة

اقرأ ايضا: تعرفوا على ضوابط منح قروض الطاقة المتجددة

قد يعجبك ايضا