نتواصل مع العراق والأردن لتقديم التسهيلات للتصدير

- الإعلانات -

أوضح وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور سامر الخليل في تصريح صحفي له أنه سيتم التواصل مع الجانب العراقي للسماح للشاحنات السورية بالدخول إلى الأراضي العراقية مجدداً، إضافة إلى تشكيل لجنة من وزارات (الاقتصاد والتجارة الخارجية، النقل، المالية) للتواصل مع الجانب الأردني لمناقشة القضايا المتعلقة برسم العبور، مؤكداً أنه يتم العمل على تذليل الصعوبات التي تعترض التنفيذ ووضع المقترحات اللازمة للمعالجة بما يسهم في توسيع آفاق التعاون مع الدول الصديقة وتحقيق المصلحة المشتركة ويخدم الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن تصدير فوائض الإنتاج عن السوق المحلية يسهم بتأمين القطع الأجنبي لاستيراد العديد من المواد والسلع الأساسية الضرورية باستمرار وتشغيل المنشآت الإنتاجية بطاقات إنتاجية مقبولة.

ولفت وزير الاقتصاد إلى أنه تم توقيع العديد من الاتفاقيات مع عدد من الدول الصديقة لتفعيل نظام مقايضة السلع والبضائع بما يسهم في تأمين الحاجة المحلية من مواد وسلع لا تنتج محلياً.

من جهته، أثنى عضو غرفة تجارة دمشق ورئيس لجنة التصدير فيها سابقاً فايز قسومة في تصريح لـ«الوطن» على هذه المقترحات التي وافقت عليها اللجنة الاقتصادية وإن كانت قديمة ومطروقة، فمثلاً السفينة السورية لشحن المنتجات السورية ولاسيما الحمضيات إلى الاتحاد الروسي مطلوبة منذ نحو 25 عاماً، على أن تكون هذه السفينة تحتوي على منافذ كهربائية لعمل البرادات، واصفاً الإجراءات الحكومية لتشجيع التصدير بأنها غير قوية وغير شجاعة، إذ إن تنفيذ الآلية المتبعة لتنشيط التصدير يعد أمراً صعباً، وخاصة بالنسبة للخضار والفواكه، كذلك الأمر بالنسبة لدعم أجور الشحن بنسبة تصل إلى 20% للحمضيات و10% للمواد الصناعية، معتبراً أن دعم المواد الصناعية يعد ناقصاً لأنه يشترط للحصول على الدعم أن يكون الشخص منتجاً ومصدّراً، مشيراً إلى أن القطاع الصناعي اليوم بحاجة لدعم جميع الصادرات بشكل دائم بنسب لا تقل عن 10% من قيمها الحقيقية.

وتابع: «خلال الأزمة الحالية فإن كل القرارات الحكومية تساهم بزيادة الأسعار، فالحل الوحيد هو إزالة العقبات أمام الاستيراد، فالأسعار لم تعد محمولة لكل الفئات، حيث لا يستطيع تحمّلها أي وزير أو حتى رئيس مجلس الوزراء»، مطالباً بإعطاء أولوية للتصدير، لاسيما في حالة الحرب التي تمر بها البلاد حتى لو وصل الأمر إلى تصدير ما نأكل، إذ لا توجد طريقة لتوفير قطع أجنبي سوى التصدير، مبيناً أن أرقام كل الصادرات تراجعت بشكل كبير عن العام الماضي سواء بالنسبة للخضار أو الفواكه أو الألبسة، نافياً أن التصدير يرفع الأسعار.

وشدد قسومة على ضرورة الارتقاء بالإنتاج إلى الحد الأعظمي ومن ثم إعطاء التصدير أهمية كبرى، مشيراً إلى ضرورة توفير الكهرباء وحوامل الطاقة للوصول إلى التصدير بكميات كبيرة، فمن غير المعقول رفع سعر كيلو الكهرباء على الصناعيين من 130 ليرة إلى 560 ليرة، متسائلاً: «في ظل كل ما سبق فأين التنشيط الحقيقي للصناعة والتصدير؟».

وفيما يخص مقترح وزارة الاقتصاد المتعلق بإطلاق برنامج دعم للصادرات السورية إلى روسيا، بيّن قسومة أن نقل البراد إلى روسيا يحتاج لنقله إلى لبنان أولاً ليتم تحميله في الباخرة وهذا يحتاج إلى مبلغ 2000 دولار إضافي عن كل براد، لذا فإن هذا الأمر يحتاج إلى تأمين باخرة «RoRo» وأن تتحمل الحكومة قسماً من أجرة الباخرة، أو منح تنشيط حقيقي لنقل البرادات إلى لبنان، مشيراً إلى أن الأصناف التي نجح تصديرها إلى روسيا هي الليمون والبرتقال الماوردي والرمان والباذنجان الشتوي.

في سياق آخر، أشار قسومة إلى أنه منذ نحو 11 عاماً تعمل الحكومة السورية على التواصل مع الجانب العراقي للسماح للشاحنات السورية بالدخول إلى الأراضي العراقية مجدداً، إلا أن هذا الأمر يعد خارجاً عن إرادة الجانب العراقي، معتبراً أنه إذا نفّذ هذا المقترح فإن كلف الشحن ستنخفض، لأن نقل البضائع من الشاحنات السورية إلى العراقية يؤدي إلى تلفها، ذاكراً أحد المصدرين في العام الماضي حيث اضطر لبيع البراد الذي صدّره بأربعة ملايين ليرة، علماً أن تكلفته وصلت إلى 100 مليون ليرة بسبب تلف البضائع.

الوطن

اقرأ أيضا: السورية للتجارة تبدأ بيع السكر والزيت النباتي بالسعر الحر

قد يعجبك ايضا