لكل بلد سعر – وكالة عربي اليوم الإخبارية

- الإعلانات -

كتب معد عيسى تحت عنوان ” لكل بلد سعر”

لم ولن تنفع كل الإجراءات لإيقاف تردي الوضع الاقتصادي ما لم يكن هناك تنمية. وهذا ما فشلنا به رغم وجود مقومات يُمكن البناء عليها. فالقطاع الزراعي الذي أنقذنا كل هذه السنوات يتراجع للأسف عاما بعد آخر رغم زيادة المساحات الصالحة للزراعة ولا سيما المروية. بعد تحرير الأرض وتنفيذ عدد من مشاريع الري.

مشكلة القطاع الزراعي بتأمين المستلزمات (سماد ، محروقات ، تصنيع ). فمجففات الذرة التي وعدت بها الحكومات المتعاقبة لم تنجز رغم أنها ليست صناعة ثقيلة. وأزمة المحروقات تتكرر سنويا بموسم الزراعة والحصاد. أما السماد فحكايته مختلفة ،المعمل الوحيد أُعطي للاستثمار ورغم مضي أكثر من خمس سنوات فالشركة المستثمرة لم تدفع دولارا واحدا لتطوير المعمل. رغم أن العقد ينص على دفع مئتا مليون دولار خلال عامين لتطويره ومضاعفة إنتاجه ،هي تشغله على وضعه المتردي وتأخذ دون أن تدفع .

تأمين السماد

مَن قال إننا لا نستطيع تأمين السماد في الوقت المناسب ؟. لدينا احتياطي كبير من الفوسفات يُمكن مقايضته بالسماد دون أن ندفع قرشا واحدا. فلماذا فشلنا حتى اليوم ؟

بلغت إيرادات الفوسفات المغربي ١٤ مليار دولار هذا العام. فهل نعجز نحن عن تأمين تصدير مليون طن أو نقايضه بالسماد وغيره ؟.

الفوسفات السوري غير مشمول بالعقوبات ،وليس هناك ما يمنع تصديره ، الاحتياطات كبيرة، وسكة الحديد واصلة إلى المناجم. والسوق العالمية متعطشة للفوسفات. فأين المشكلة و ماذا فعلنا نحن ؟.

المشكلة فينا في الإدارة المركزية الشديدة لكل القطاعات.و صاحب القطاع أو الشأن الذي يمتلك المعرفة والرؤية والحلول مُبعد عن القرار الذي يُتخذ في رئاسة الحكومة ولجانها.

نحن لا نحتاج لمساعدة الآخر في هذا القطاع،نحن نحتاج لمرونة تفك الحصار الذي نفرضه على أنفسنا،ونحتاج إلى إعطاء صاحب الشأن حق اتخاذ القرار دون التخوين والتشكيك. وصلت المرونة في تصدير الفوسفات المغربي إلى درجة اعطاء هيئة التسويق منح سعر لكل بلد وفق معادلة جغرافية.بحيث يصل الفوسفات إلى الهند بنفس السعر الذي يصل به إلى إسبانيا المجاورة .

تأمين الحاجة

الشركات المستثمرة في القطاع عطلته وحرمتنا من تأمين حاجة الموسم الزراعي. و ضاعفت الأسعار على المزارع الذي زرع نصف الموسم قبل أن يفتح المصرف الزراعي أبوابه لبيع السماد بزيادة مئة بالمئة على السعر. فحرمنا النصف المتبقي من السماد لعجز المزارع عن شراء السماد بالسعر الجديد.

نحن نملك الكثير من مقومات التنمية ولكن قيودنا عليها عطلتها وبددتها و أخرجتها من دائرة الفعل. وما لم نتغير سنستمر في التراجع.

اقرأ أيضا: دورة تقوية للقطع الاجنبي

قد يعجبك ايضا