هل كان أسلافنا عمالقة حقاً؟ هكذا تغيرت أطوال البشر مع الوقت

- الإعلانات -

هل كان أسلافنا عمالقة حقاً؟ هكذا تغيرت أطوال البشر مع الوقت

لسبب ما يعتقد معظمنا أن أسلافنا كانوا طوال القامة مقارنة بنا، وأن متوسط طول البشر ينخفض مع مرور الزمن، فهل هذا الاعتقاد صحيح أم لا؟ وهل كان البشر القدماء عمالقة حقاً؟ إليكم ما يقوله العلم..

ما الذي يحدد طول البشر؟

في البداية دعونا نتعرف على العوامل التي تحدد طولنا في المقام الأول، كما نعلم تؤثر العوامل الوراثية على الطول بشكل أساسي، لكن هناك عوامل أخرى تلعب دوراً أيضاً مثل التغذية على سبيل المثال.

كذلك قد يعطي متوسط طول جماعة من البشر بعض المؤشرات حول صحتهم العامة، لأن الأمراض التي نتعرض لها في مرحلة الطفولة وسوء التغذية أثناء الحمل يمكن أن تكون عوامل تعيق النمو الطبيعي.

لكن كيف تغير طول البشر مع مرور الوقت؟

في إحدى الدراسات تم جمع بيانات لمعرفة كيف تغير متوسط الطول عبر الزمن، وقد جمعت البيانات من المسوحات السكانية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.

ووجدت الدراسة أن بعض البلدان مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة شهدت انخفاضاً في متوسط ​​طول السكان على مدى العقود العديدة الماضية. وانخفض متوسط الطول في الولايات المتحدة بشكل حاد إلى حد ما. فبعد أن كانت الولايات المتحدة تحتل المرتبة الثالثة عالمياً من حيث الطول للرجال والرابعة للنساء في عام 1914 انخفض ترتيبها إلى الـ37 من حيث طول الرجال والـ42 من حيث طول النساء في 2022

وشهدت بلدان أخرى مثل تلك الموجودة في أمريكا اللاتينية وشرق آسيا، زيادة في متوسط ​​الأطوال بين سكانها. بينما شهدت دول في إفريقيا والشرق الأوسط انخفاضاً في متوسط الأطوال.

مما يعني أننا لا نستطيع القول بأن البشر يزدادون طولاً جيلاً بعد جيل، ولا نستطيع القول إن نسبة قصار القامة تزداد جيلاً بعد جيل، إذ يختلف الأمر من بلد إلى آخر ويرتبط بعوامل عديدة.

فقد وجدت الدراسة كذلك وجود ارتباط بين طول القامة وطول العمر، وارتفاع الدخل والتعليم، ويتعلق التغير في الأطوال بين الأجيال باختلاف نسب انتشار السمنة أيضاً.

كما وجدت أن الأشخاص الأطول قامة من الممكن أن يكونوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. ومع ذلك، فإن القامة الأطول ترتبط أيضاً بزيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

غالباً ما يكون الطول مؤشراً على الصحة الجيدة

عندما حلل الباحثون بيانات من دراسة Cebu Longitudinal للصحة والتغذية في الفلبين، وجدوا أن الأنظمة الغذائية الصحية التي تحتوي على مجموعة أكبر من الأطعمة مرتبطة بزيادة الطول عند الأطفال. فكل 100 سعرة حرارية إضافية يتم استهلاكها يومياً أدت إلى زيادات كبيرة في طول الأولاد وزيادة أصغر قليلاً، ولكن لا تزال كبيرة في الطول عند الفتيات.

ومع ذلك، فإن آثار تناول السعرات الحرارية تتناقص مع تقدم العمر. وأدت كل 100 سعرة حرارية إضافية يتم استهلاكها إلى زيادة طول الأطفال والمراهقين ذوي الوضع الاجتماعي والاقتصادي المنخفض، ولكن لم يكن لذلك تأثير على أصحاب الدخل المرتفع.

ووفقاً للباحثين، فإن أكثر العوامل المؤثرة في طول الإنسان كمية البروتين والمعادن مثل الكالسيوم وفيتامين د التي يتناولها الشخص في مرحلة الطفولة.

ماذا عن طول البشر الأوائل؟

عاش إنسان نياندرتال، أقرب أقربائنا من البشر، في أوروبا وآسيا منذ ما يقدر بـ40.000 إلى 130.000 سنة، وفقاً لما ورد في موقع howstuffworks.

وبناءً على ما استطاع علماء الآثار استخلاصه، كان متوسط ​​طول الذكور 5 أقدام و5 بوصات (1.7 متر) ، بينما كانت أطوال الإناث بمتوسط ​​5 أقدام و1 بوصة (1.5 متر).

وكان إنسان نياندرتال أطول من أنواع البشر الذين جاءوا لاحقاً، لكن أوزان النيادرتال ومن جاءوا بعده كانت متقاربة.

وقد أعطتهم أجسامهم القصيرة الممتلئة قدرة على التأقلم في المناخات الباردة. كذلك يرجح العلماء أن عظام الساق والذراع القصيرة لدى إنسان نياندرتال كانت ذات فائدة له في عملية الصيد.

إقرأ أيضاً: بيع بنطال جينز أثري بهذا الرقم القياسي

قد يعجبك ايضا