حملة غربية ومليون دولار… “بشت” ميسي يشغل الأرجنتين

- الإعلانات -

حملة غربية ومليون دولار… “بشت” ميسي يشغل الأرجنتين

ذاع صيت “البشت” الذي ألبسه أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني لقائد الفريق الأرجنتيني ليونيل ميسي.

في المقابل، فإن بعض وسائل الإعلام الغربية انتقدت هذه الخطوة، خلال لحظات رفعه لكأس العالم، ووصفته “بالعمل الغريب، الذي غطى الإنجاز”.

وقالت صحيفة “التليغراف” البريطانية إن “العمل الغريب حطّم أعظم لحظة في تاريخ كأس العالم” بعد أن “تم إجبار قائد الأرجنتين ليونيل ميسي على ارتداء “البشت” العربي التقليدي عندما تسلّم الكأس، لكنه سرعان ما نزعه”.

المحرر في الصحيفة ، لي مارتن، قال بعد رفع ميسي للكأس وهو يرتدي “البشت”: “إنه لأمرٌ مخزٍ أن القميص الأزرق والأبيض الذي كان يرتديه ميسي قد تمّت تغطيته”.

من جهتها، قالت صحيفة “الغارديان” إن صور ميسي وهو يرتدي بشتاً أسوداً “كانت لحظة لاسترجاع استثمار قطر البالغ قيمته 220 مليار دولار”.

كما سأل محلل “بي بي سي سبورت”، بابلو زاباليتا، “فقط لماذا؟ لا يوجد سبب للقيام بذلك”.

لكن هذا كله لم يحل دون تصدّر “البشت” لائحة الطلب في المواقع الالكترونية في الأرجنتين، بعد تقليد قائد الفريق ليونيل ميسي بالبشت خلال الحفل الختامي المونديال.
“البشت” بمليون دولار!

بالتوازي، أفاد حساب @alkasschannel على موقع “تويتر” بأن عضو مجلس الشورى السابق العُماني أحمد البرواني، يعرض على النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مليون دولار مقابل “البشت” الذي رفع به كأس العالم.

وأهدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، “البشت” القطري للنجم ليونيل ميسي أفضل لاعب بكأس العالم 2022، بعد فوز الأرجنتين على فرنسا يوم الأحد الماضي، في نهائي مونديال قطر 2022.

وألبس الأمير “البشت” لميسي قبل أن يقدّم له كأس العالم، بعد أن قاد منتخب الأرجنتين للفوز على فرنسا بركلات الترجيح (4-2)، في المباراة النهائية التي جرت بينهما الأحد الماضي، على استاد لوسيل، في قطر.
في الأرجنتين… نسخة مخفضة للبشت

وأفادت صحيفة “كلارين” في الأرجنتين، بأنه بعد تتويج منتخب البلاد، عرضت صفحات المبيعات الرئيسية عبر الإنترنت نسخاً من “البشت” الذي ارتداه ليونيل ميسي عندما رفع كأس العالم.

وروّج أحد موزّعي عباءة ميسي أو “عباءة ميسي العربية” لبيع نسخة منخفضة الكلفة من “البشت” مقابل 10 آلاف بيزو.

وأشارت الصحيفة إلى أن “البشت” بات يُعرض في مواقع البيع عبر الإنترنت الشهيرة. ولإحضاره إلى الأرجنتين، يتعيّن دفع ما يقرب من 9 آلاف بيزو، من دون احتساب رسوم الشحن والجمارك، ما يعادل 52 دولاراً.

بالترافق مع ذلك، شهدت حركة المبيعات في “سوق واقف” بقطر ازدهاراً وإقبالاً أوروبياً على اقتناء “البشت” العربي.
“البشت”… عادات وتقاليد عربية

والبشت من الأزياء التقليدية المعروفة في الخليج وبعض الدول العربية، وفي الماضي كان الرجال يلبسونه معظم الأوقات، أما في الوقت الحالي فيلبسونه للمناسبات والأعراس.
ويلبس الرجل البشت المصنوع من صوف أسود أو بني فاتح ومطرزة حوافه بخيوط الذهب ( الزري ) وذلك في المناسبات الرسمية، ويتكوّن لباس الرأس من القحفية والغترة والعقال.
تسمية “البشت”

وفي السياق، أشار بعض الكتّاب إلى أن كلمة “بشت” هي كلمة فارسية أستخدمت في الخليج والعراق على نطاق واسع جداً، وهي تعني العباءة.

وبالإجمال هو لباس تقليدي يرمز للوجاهة ، يكسب صاحبه الهيبة والاحترام، حيث يقول ناصر حسين العبودي في كتابه الأزياء الشعبية الرجالية في دولة الإمارات وسلطنة عُمان “البشت يسميه الإيرانيون “بوشت” وتعني “ما يلّف على الخلف أي مايلبس على الظهر”.

وتنقسم “البشوت” إلى نوعين :
الصيفية وهي ذات غزل ناعم الملمس وعادة ما يكون غالي‏ ‏الثمن لطول فترة حياكته وخيوطه الجيدة.
أما “البشت” الشتوي وهو من الخيوط الخشنة ‏‏كالوبر و لاتكون عادة بنفس الدقة المطلوبة من البشوت الصيفية الناعمة
وأشهرها‏ ‏العباءة البرقة وعادة ما تكون باللون الأبيض أو الأسود.
وهناك كذلك “البشت الدربوجة” ‏‏ويمتاز بالزري العريض على جوانبه وغالباً ما يلبسه العريس.
خيـــاطة “البشــــــــــوت”

تأتي عملية خياطة “البشت” بعد عملية غزل الصوف وبخيوط قطنية حسب ‏‏لونه، وهي تستغرق وقتاً طويلاً ودقة ومهارة لذا ترتفع أثمانه مقارنة بأنواع البشوت ‏‏التي تحاك باستخدام الآلة، وهي عادة ما تكون باسعار أقل، وغالباً ما يستخدم صوف ‏‏اللاما لحياكة هذه الانواع من “البشوت”.
عبد الله ذبيان / الميادين

قد يعجبك ايضا