موظفون: ندفع 60 بالمئة من راتبنا أجور نقل

- الإعلانات -

مع ارتفاع أجور النقل بنسبة 50 % وارتفاع أسعار المحروقات، وتسريب قرار لوزارة التجارة الداخلية حول رفع أجور النقل بنسبة 25 بالمئة، بدأت أصوات العاملين بالدولة تعلو متسائلة من الجدوى الاقتصادية من عملهم إذا كان الذهاب إلى العمل وتكاليف النقل ستتجاوز 50 بالمئة من راتبهم.

حيث يدفع الموظف علاء نور الدين أجور تنقل بالسرافيس من منطقة دوما بريف دمشق نحو مكان عمله في البرامكة، بحدود 60 ألف ليرة سورية شهرياً، ويقول: “راتبي 120 ألف ليرة بعد خدمة أكثر من 15 عاما في الدولة وعملي في منطقة البرامكة، ولا يمكن نقله إلى مكان سكني، طلبت تجميع دوامي يومين بالأسبوع لكن لم يوافق على طلبي، واليوم أنا بين خيارين إما ترك العمل أو العمل بنصف راتب كونه لا يوجد وسائل نقل إلى مكان سكني، وجميع وسائل النقل العامة توقفت عن النقل إلى الأماكن الساخنة سابقاً، ورغم توقف العمليات العسكرية إلا أن بعض المؤسسات لم تُسير مبيت إلى هذه المناطق”.

ويرى قصي الطويل، موظف في مستشفى ويسكن في مدينة عدرا العمالية أن جميع القاطنين في الضمير والمناطق المحيطة بها ويعملون في دمشق بحاجة إلى وسيلتي نقل للوصول إلى عملهم، أي يدفعون شهرياً أكثر من 70 % من رواتبهم.

كما يدفع نفس النسبة جميع القاطنين في مناطق طريق المطار وفي القرى التي تحتاج إلى الركوب بأكثر من سيارة للوصول إلى مكان عملهم في دمشق، وينطبق الأمر على خطوط جديدة عرطوز وقطنا والمناطق المحيطة بها أيضاً.

ومن خلال متابعة لأجور النقل بالنسبة من مناطق الديماس وجديدة يابوس وعين الفيجة والقرى المحيطة بها إلى دمشق، فأجور الطريق تعادل ما بين 80 – 90 % من راتب الموظف، بينما يدفع من يسكن في منطقة المزة 86 بحدود 30 % من راتبه، أما من يسكن في مناطق مدينة دمشق وبحاجة للوصول إلى عمله الركوب بأكثر من وسيلة فهو بحاجة إلى 60 % من راتبه.

وفي عملية حسابية بسيطة إذا كان سقف راتب الموظف من الفئة الأولى 156470، وراتب تعيين أقل موظف بحدود 93 ألف ليرة، والموظف بحاجة إلى 60 ألف ليرة في الحد الأدنى لمن هو موظف في دمشق وسكنه في ريف دمشق يعني أن حصة الموظف من راتبه أقل من حصة أجرة الطريق التي يدفعها.

بدوره، بين الخبير في الجدوى الاقتصادي الأستاذ الجامعي الدكتور سائر برهوم أن دراسة الجدوى الاقتصادية لأي عمل يقوم به الإنسان البسيط تقوم على دراسة المنفعة من هذا العمل، ويقوم بالدراسة قبل الفعل وبعد تنفيذه ويسأل ما هي المنافع هل هي أقل أو تفوق أو تساوي التكاليف وبناء عليه يتم اتخاذ القرار.

وأشار برهوم إلى أنه في حياتنا المعيشية عند شراء أبسط الاحتياجات يتم إجراء محاكاة عقلية عن تكلفة الوقت والنقود والمنافع التي ستأتي وهذا ينطبق على الراتب والعمل الحكومي وتكلفة الوصول إلى العمل والعودة منه وخاصة ضمن الظروف الحالية، وأزمة النقل وفوضى التسعير ضمن وسائط النقل، وهنا يسأل الموظف نفسه اليوم وخاصة من لا يستفيد من النقل الحكومي ما هي فائدة العمل إذا كان مردود العمل ضئيل جداً؟، وهنا يضطر الموظف إلى ترك العمل أو البحث عن بدائل أخرى وتفضيل الجلوس في المنزل من دون عمل على العمل بوظيفة تكاليفها المادية تساوي أو أكثر من المدخول.

المصدر: أثر برس

اقرأ أيضا: جمعية حماية المستهلك: 2022 كان عاماً استثنائياً لجهة ارتفاع الأسعار المضطرد

قد يعجبك ايضا