الجيش الأمريكي يستنفر لتطويق انتفاضة القبائل العربية المتمددة شرقي سوريا

- الإعلانات -

الجيش الأمريكي يستنفر لتطويق انتفاضة القبائل العربية المتمددة شرقي سوريا

مع استمرارها في ريف دير الزور شرقي سوريا، تمددت احتجاجات أبناء القبائل العربية ضد عمليات القتل والاغتصاب التي يمارسها المسلحون الموالون للجيش الأمريكي، إلى مناطق وبلدات ريف محافظة الحسكة الجنوبي.

ولتطويق الاحتجاجات القبائلية المتصاعدة، هبّ ضباط المخابرات الأمريكية المولجون العمل مع الجيش الأمريكي شرقي سوريا، لتطويق الأزمة وامتصاص الغضب الشعبي عبر لقاء جمعهم مع بعض المتنفذين من قبيلة (البكارة) ممن تربطهم مصالح اقتصادية في تجارة النفط مع قوات “قسد” الموالية لهم.

وأفاد مراسل “سبوتنيك” شرقي سوريا، نقلاً عن مصادر محلية في ريف محافظة الحسكة، إن المظاهرات والاحتجاجات الشعبية المستمرة لليوم الثالث في ريف دير الزور ضد عمليات القتل والاغتصاب التي يقوم أحمد الخبيل الملقب (أبو خولة) قائد ما يسمى “مجلس دير الزور العسكري” التابع لـ “قوات قسد” امتدت، اليوم السبت 24 كانون الأول/ ديسمبر،إلى عدد من بلدات وقرى الريف الجنوبي لمحافظة الحسكة.

وتابعت المصادر إن عددا كبيرا من سكان بلدات (زين المبرج وأم مدفع والمركدة) وقراها المحيطة بها جنوبي وجنوبي غربي الحسكة من ابناء قبائل (البكارة) و(المشاهدة) و(الجحيش)، خرجوا بمظاهرات شعبية اليوم تخللها قطع للطرقات العامة (طريق الحسكة- أبيض – الرقة) اليي يستخدمها الجيش الأمريكي، بالإطارات المشتعلة مع ترديد شعارات احتجاجية على ما أسموه “جرائم مجلس ديرالزور العسكري” التابع لقوات “قسد” وقائده أبو خولة وأشقائه، بحق المدنيين وأبناء القبائل العربية.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار أبناء بلدات (الكبر وجوايح البومصعة والكسرة ومحيميدة والحصان والسفيرة) في ريف ديرالزور الغربي، بالخروج بالاحتجاجات والمظاهرات الشعبية الغاضبة، وسط قطع للطرقات بالإطارات المطاطية المشتعلة، مطالبين بمحاسبة قتلة (الفتاتين) المتورط بقتلهما شقيق “قائد مجلس دير الزور العسكري” (أبو خولة)، وطرده من المنطقة مع تشكيل مجلس عسكري خاص بهم، ومطالبة جميع أبناء القبائل العربية بالانشقاق من قوات “قسد”، بحسب مصادر محلية لــ”سبوتنيك”.

انتفاضة مستمرة في دير الزور

وتشهد قرى وبلدات بريف دير الزور الغربي احتجاجات غاضبة ضد ممارسات قوات “قسد” وقياديها التي تتركز على القتل والخطف والاغتصاب، لليوم الثالث على التوالي، على الرغم من إصدار ما يسمى “القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي” في شمال وشرق سوريا، ما يسمى قوات “الاسايش” الذراع الأمني لقسد بياناً، يؤكد فيها نيته إحالة قتلة الفتاتين إلى القضاء.

الجيش الأمريكي يستنفر

وفي السياق، كشفت مصادر عشائرية لـ “سبوتنيك” بأن وفدا عسكريا من قوات “التحالف الدولي” بقيادة الجيش الأمريكي التقى، مساء أمس الجمعة، مع وفد بعض وجهاء قبيلة (البكارة) ممن تربطهم مصالح اقتصادية مع قوات “قسد”، لمناقشة الأحداث الأخيرة.

وأشارت المصادر إلى أنه تم الاتفاق على عدد من النقاط ومنها محاسبة المسؤولين عن اغتصاب وقتل الفتاتين بالإضافة لمحاسبة قاتلي الشاب “مهيدي صالح اللايذ” الملقب (دقدوق)، مع تشكيل مجلس عسكري لأبناء قبيلة (البكارة) ويضم (ساحة محيميدة وساحة الكسرة وساحة الجزرة وساحة أبو خشب) غربي دير الزور و(ساحة جديد بكارة) شرقي ديرالزور، وهي مصطلحات عسكرية يتم اعتمادها لتقسيم المناطق لدى قوات “قسد”، بحسب المصادر.

رفض المقترحات الأمريكية

من جهتها، أكدت مصادر محلية مطلعة من أبناء قبيلة “البكارة” لــ “سبوتنيك” أن هذه النقاط التي يتم الحديث عنها من قبل الموالين لقوات “قسد” هي مثل (نثر الرماد في العيون) والتستر على الممارسات والجرائم المرتكبة من قبل قوات “قسد” ومجلسها العسكري في دير الزور المدعوم بشكل مباشر من قبل الاحتلال الأمريكي.

مطالبات للجيش السوري باجتياز الفرات

وتابعت المصادر أن هذا التحرك الأمريكي جاء بعد إطلاق نداءات عشائرية من قبل بلدات الريف دير الزوزر الغربي، خلال المظاهرات لقوات الجيش العري السوري والدفاع الوطني لاجتياز نهر الفرات والدخول إلى القرى والبلدات وتحريرها من الجيش الأمريكي وقوات “قسد” وتخليص السكان المحليين من سلطة “المجلس العسكري لدير الزور”.

وأكدت المصادر فشل المساعي الأمريكية هذه المرة، في كبح جماح المظاهرات الشعبية التي تطالب أصلا أبناء القبائل العربية من الانسحاب والانشقاقات من قوات “قسد” وهناك مؤشرات على الأرض لذلك.

يشار أن الخط الفاصل بين مناطق سيطرة الجيش العربي السوري وقوات “قسد” وهو ( سرير نهر الفرات) في بلدات وقرى غربي دير الزور أو ما يسمى (خط البكارة) شهد ليل الجمعة – السبت، تحليقا كثيفا للطيران الأمريكي المروحي والمسيّر بعد وصول معلومات عن تجهيز مجموعات من قوات الدفاع الوطني لعبور نهر الفرات إلى الضفة الشمالية ( مناطق سيطرة قسد).

إقرأ أيضاً: 17 عاماً على المحاولة الأولى: الشرق والغرب في المعادلة الاقتصادية السورية

قد يعجبك ايضا