مُدن سريّة أخفتها الحكومات عن العالم!

- الإعلانات -

مُدن سريّة أخفتها الحكومات عن العالم!

لا شكَّ أنَّ التاريخ مليء بالأسرار، على سبيل المثال، كان من الضروري على الحكومات في كثير من الأحيان بناء مدن سرية بعيدة عن أنظار السكان لأسباب متنوعة، سواء أكانت من أجل إجراء اختبارات سرية، أو التأكد من أن لديها قاعدة آمنة يمكن من خلالها تنفيذ المهام.

مُدن سرية لا يعرف بها سكان العالم

من القواعد تحت الأرض، إلى المدن الكاملة المخبأة بعيداً في الصحراء، إليك 10 مدن كانت في يوم من الأيام سرية عن العامة.

1- مدينة أوك ريدج في الولايات المتحدة الأمريكية

في العام 1943، وفي خضمّ الحرب العالمية الثانية، كانت قوات الحلفاء تسعى إلى صناعة الشيء الوحيد الذي يعرفون أنه بإمكانه إنهاء الحرب وهو “القنبلة الذرية”.

على بُعد 40 كيلومتراً من غرب نوكسفيل في ولاية تينيسي الأمريكية، كانت هناك مدينة تُدعى “أوك ريدج”، تعج بالعمال والجنود والعلماء، وكل ذلك من دون أن توجد تلك المدينة على الخريطة، إذ كان الأشخاص هناك يعملون ضمن “مشروع مانهاتن”.

واستطاعت الحكومة الفيدرالية الأمريكية شراء 60 فداناً من الأراضي المحيطة بمدينة “أوك ريدج” لضمان تحقيق أهداف المشروع، دون أن يكتشف جواسيس الأعداء ذلك، وفقاً لما ذكره موقع Roadtrippers الأمريكي.

2- مدينة لوس ألاموس في الولايات المتحدة الأمريكية

تشتهر لوس ألاموس، الواقعة في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية، بالدور الذي لعبته في مشروع مانهاتن.

كانت لوس ألاموس، الملقبة بـ”التل”، الموطن الحقيقي للقنبلة الذرية، وظلت في سرية تامة طوال فترة الحرب.

تم عزل المدينة بأكملها، ولم يتمكن أحد من إخبار الأصدقاء أو العائلة بأي شيء عما كانوا يفعلونه، حتى أن المدينة بأكملها كانت تشترك في صندوق بريد وحيد.

عاش أكثر من 5000 شخص في هذه المدينة السرية، وعملوا جميعاً معاً لتحقيق هدف لم يفهمه أي منهم تقريباً، والذي كان “مشروع مانهاتن”.

اليوم، لم تعد مدينة لوس ألاموس سراً، بل أصبحت مجتمعاً صغيراً يضم حوالي 18 ألف شخص يعيشون في البلدة الرئيسية، وضاحية تسمى وايت روك، القريبة من المعمل النووي، وفقاً لما ذكرته صحيفة The Guardian البريطانية.

3- مدينة هانفورد في الولايات المتحدة الأمريكية

تقع هذه المدينة في ولاية واشنطن، وهي أيضاً تتمحور حول “مشروع مانهاتن”، وركزت على إنتاج البلوتونيوم، كما تم استخدامها خلال الحرب الباردة لمواصلة البرنامج النووي للولايات المتحدة.

هذه المدينة فريدة من نوعها؛ لأنها كانت لا تزال مستخدمة طوال الحرب الباردة، وكانت الأكثر تقدماً من بين مواقع مشروع مانهاتن الثلاثة من حيث قدرتها على إنتاج الطاقة.

ومع ذلك، في المراحل المبكرة، أحاطت العديد من المضاعفات بانخفاض إمداد الطاقة هذا بمرور الوقت.

أدى ذلك إلى اكتشاف تسمم الزينون، حيث تم امتصاص النيوترونات، ما تسبب في حدوث مشكلات في التفاعل المتسلسل اللازم لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في صنع الأسلحة.

4- مدينة 40 في الاتحاد السوفييتي

هذا موقع سري آخر متعلق بالمجال النووي، فقد كانت المدينة “40”، المعروفة أيضاً باسم Ozersk والواقعة في أوبلاست تشيليابينسك هي المكان الذي بدأ فيه برنامج الأسلحة النووية السوفييتي عام 1946 وفقاً لما ذكرته شبكة 9News الأسترالية.

كانت المدينة، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 100 ألف نسمة، مزودة بكل ما يلزمها، وتتمتع بنوعية حياة أعلى من أي مكان آخر في البلاد تقريباً.

ومع ذلك، تمت إزالتها من جميع الخرائط وتم مسح هويات أولئك الذين عاشوا هناك من جميع السجلات.

يكمن السر المظلم لهذه “المدينة المغلقة” في أنها كانت موطناً للعديد من الحوادث النووية المختلفة، بما في ذلك حادث كبير يشبه حادثة تشرنوبيل.

هذا الموقع لا يزال قيد التشغيل، ومواطنوه لا يزالون يعملون، والأسوار الشائكة لا تزال معلقة، ولا يزال يضم كثيراً من المواد النووية الروسية.

الغريب، من المعروف أن المواطنين يحبون المدينة وطريقة حياتهم على الرغم من أنهم يدركون جيداً أنهم يعيشون في “مقبرة العالم”.

في الوقت الحاضر، يُسمح للمواطنين بالمغادرة إذا اختاروا ذلك، ومع ذلك، فإن كثيرين لا يفعلون ذلك، وبدلاً من ذلك يرغبون في قضاء حياتهم في واحدة من أكثر الأماكن المشعة على هذا الكوكب

5- مدينة ساروف في الاتحاد السوفييتي

ساروف هي “مدينة مغلقة” روسية أخرى، تشتهر بكونها واحدة من المنتجين الرئيسيين للترسانة النووية للبلاد حتى يومنا هذا.

ما يضع هذه المدينة في القائمة ليس حقيقة أنها مدينة أخرى مغلقة أو أنها معزولة عن الجمهور لعقود أو حتى أنها أزيلت من الخرائط عام 1947 ولم يتم الاعتراف بها حتى أواخر عام 1994.

ساروف (المعروف سابقاً باسم Arzamas-16) فريد من نوعه؛ لأن أحد أبرز المواقع الدينية في البلاد، وهو دير من القرن الـ18، يقع بجانب الصناعة النووية للمدينة.

أثار هذا التناقض الغريب اهتماماً كبيراً من الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في السنوات الأخيرة الذين يسعون إلى إعادة الكنيسة على الرغم من القيود التي من شأنها أن تثني أي حجاج عن زيارة الموقع.

كان هذا الدير موطناً لأحد أشهر القديسين الروس، وهو “القديس سيرافيم”، المعروف بتعاليمه القائمة على الحب والعطف في تناقض صارخ مع الغرض الحديث لمدينة ساروف.

https://www.youtube.com/watch?v=bpciTnqWth8

 

ضع6- المدن المغلقة في الاتحاد السوفييتي

كان لدى الاتحاد السوفييتي العديد من المدن المغلقة مثل المدينة “40”، على الرغم من أنها لم تصبح جميعها مشهورة.

تختلف المدن المغلقة في مستوى السرية، كان بعضها معروفاً ولكن كانت به مناطق محظورة بالنسبة للمواطن العادي، بينما كان البعض الآخر مخفياً تماماً.

بعضها مدن عادية اليوم، وفي الوقت  نفسه، لا يزال البعض الآخر حيوياً للأمن القومي الروسي.

يبلغ عدد هذه المدن العشرات، منتشرة في جميع أنحاء الاتحاد الروسي والأراضي السابقة للاتحاد السوفييتي.

وفي عام 2001، أقرت الحكومة الروسية بوجود 42 مدينة مغلقة على الأقل.

كان الحجم الهائل لروسيا، والطبيعة النائية لريفها، والنظام الاستبدادي للسوفييت من العوامل الرئيسية في السماح للعديد من هذه المواقع بالبقاء مخفية لفترة طويلة.

يعتقد الكثير من الناس أنه ربما لا تزال هناك مدن لا نعرف عنها شيئاً، وربما لن نعرفها أبداً.

7- مدينة 404 في الصين

تمت إزالة هذه المدينة السرية الضخمة أيضاً من الخرائط، وتم إبقاؤها سرية عن العالم الخارجي، واستُخدمت لصنع أسلحة نووية، لكن هذه المرة كانت للصينيين.

تقول بعض التقارير إن المدينة كان يقطنها ما يقرب من مليون شخص، بينما يقول آخرون إنه كان أقرب إلى 100 ألف.

بدأ بناء المدينة عام 1954، وضمت أشخاصاً من كل مناحي الحياة، تم اختيارهم جميعاً من قبل الحكومة الصينية للسماح للبلاد بالتنافس مع أمثال الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي على الهيمنة العالمية.

تقع المدينة في مقاطعة قانسو بشمال غرب الصين على حافة صحراء جوبي، واستغرق بناؤها 4 سنوات و6 سنوات أخرى للوصول إلى هدف تحويل الصين إلى قوة نووية.

في عام 1964، أجرت الصين بنجاح أول اختبار أسلحة لها في الصحراء، ما أدى إلى تغيير وجه السياسة العالمية إلى الأبد.

8- مدينة فونسدورف في ألمانيا

مع ألقاب مثل “موسكو الصغيرة” و”المدينة المحرمة”، أصبحت فونسدورف المقر الرئيسي للجيش الأحمر في ألمانيا الشرقية بعد الحرب، وقد كانت تستخدم في الأصل كقاعدة نازية.

فيما كانت المدينة موطناً لما يقدر بنحو 75 ألف شخص، غالبيتهم من الجنود، كما حشدت فيها قوة عسكرية كبيرة في حالة اشتعال الحرب الباردة مع روسيا.

المدينة أسستها الإمبراطورية الألمانية عام 1871، وكانت موطناً لأول مسجد في ألمانيا، والذي تم استخدامه للسجناء المسلمين، وأصبح فيما بعد مقراً للقوات المسلحة الألمانية عام 1935.

9- مدينة مخيم القرن قرب جرينلاند

من مخلفات الحرب الباردة، كانت هذه القاعدة الأمريكية جزءاً من عملية عسكرية سرية عُرفت باسم مشروع “Iceworm”.

كان موقع هذه المدينة السرية قريباً من جزيرة جرينلاند، واستخدمتها كقاعدة للصواريخ الموجهة نحو روسيا في حال دعت الحاجة.

تضم هذه المدينة الواقعة تحت الأرض كل ما هو مطلوب للحفاظ على سكانها على المدى الطويل – من السينما إلى الكنائس الصغيرة.

كان الهدف من مشروع “Iceworm” هو استخدام الأنفاق الممتدة تحت الأرض في مدينة مخيم القرن للحصول على موقع إطلاق نووي متنقل، حيث يمكن إطلاق الصواريخ على السوفييت من أي من عشرات فتحات الإطلاق عبر شبكة الأنفاق الضخمة التي يبلغ طولها 4000 كيلومتر.

10- مدينة برلنغتون بنكر في بريطانيا

تقع مدينة سرية أخرى تحت بلدة كورشام الهادئة بإنجلترا، ولكن هذه المرة تهدف هذه المدينة السرية إلى النجاة من كارثة نووية بدلاً من التسبب فيها.

في حالة نشوب حرب نووية، سيتمكن 4000 من كبار أعضاء الحكومة من البقاء على قيد الحياة وانتظار انتهاء فصل الشتاء النووي داخل مجمع Burlington Bunker الضخم الذي تبلغ مساحته 35 فداناً.

ووفقاً لما ذكره موقع Business Insider الأمريكي، فإنّ هذه المدينة الواقعة تحت الأرض مجهزة بكل شيء من محطة البث الإذاعي إلى المستشفى إلى بحيرة تحت الأرض، مما يوفر للمخبأ إمداداً وافراً من المياه.

إذا لم يكن ذلك كافياً، فقد كان للمنشأة خط سكة حديد خاص بها؛ للسماح بالوصول السريع والسهل في حالة “التحذير لمدة 4 دقائق” (كما كان معروفاً في بريطانيا)، وهي المدة الزمنية التي سيستغرقها وصول صواريخ بالستية عابرة للقارات روسية إلى المملكة المتحدة.

تم إيقاف تشغيل الموقع عام 2004، ومنذ ذلك الحين تم فتحه للجمهور في عدة مناسبات، وكان معروضاً للبيع بسعر منخفض نسبياً بلغ 1.5 مليون جنيه إسترليني عام 2016.

 

إقرأ أيضاً: “الشيطان 2”.. أقوى الأسلحة الروسية الحديثة.. ما هي قدراته؟

قد يعجبك ايضا