هل سمعت من قبل عن مسجد الجن؟

- الإعلانات -

يقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا» (سورة الجن ١)، فما أصل هذه القصة، وما علاقتها بما يسمى مسجد الجن؟.

يروى أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، عندما كان قادمًا من الطائف الى مكة ذات ليلة ، نزل في وادي نخلة، وهو واد ما بين البلدين ، وفي الليل الدامس، وليس معه رفيق غير الله سبحانه وتعالى توضأ وقام يصلي، ورفع صوته بالقرآن، يستأنس به في وحشته، وفي سفره، وقد جاء إلى الوادي جن نصيبين من اليمن في تلك الليلة، حتى ملؤوا وادي نخلة يستمعون القرآن، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع صوته بكلام الله عز وجل: «وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَل لِّلّهِ الأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَن لَّوْ يَشَاء اللّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ» (سورة الرعد:31).

اجتماع الجن

في هذا المسجد (الذي يقع في حي الغزة أحد أقدم الأحياء القريبة من المسجد الحرام)، اجتمع الجن للاستماع إلى القرآن بصوت خير الآنام صلى الله عليه وسلم، وتلا عليهم آيات كريمة من القرآن ، ويروى أنهم كانوا يتزاحمون حوله صلى الله عليه وسلم، لدرجة أنه يعلو بعضهم فوق بعض حتى يقتربوا منه ليستمعوا إلى القرآن.

وقد عرف أيضًا بمسجد البيعة لما يروى أن الجن بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، في ذلك الموضع، وفيه أيضًا نزلت سورة الجن على الرسول الكريم وقرأ على نفر منهم ربعاً من القرآن الكريم، بل أنه كان من أدبهم أن كان سيدهم يسكتهم، ليسمعوا القرآن، ويقول لهم: «أنصتوا»، فكانوا ينصتون .

هل سمعت من قبل عن مسجد الجن؟

الإيمان بالله

فقد أثر سماع الجن للقرآن الكريم في نفوسهم، حين استمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أن انتهى صلى الله عليه وسلم من الصلاة والتلاوة، تفرقوا وضربوا بقاع الأرض، ووصلوا إلى قومهم في اليمن، ودعوهم إلى (لا إله إلا الله).

وفي ذلك يقول الله سبحانه وتعالى: «وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ ۝ قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ۝ يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ۝ وَمَنْ لا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ» (سورة الأحقاف:29- 32).

اقرأ أيضا: عالم فلك مصري هو السبب! لماذا تحتفل الكنيستان الكاثوليكية والأرثوذكسية بعيد الميلاد في تواريخ مختلفة؟

قد يعجبك ايضا