على وقع الأزمة الاقتصادية…عشرات المطاعم تغلق أبوابها في العاصمة دمشق

- الإعلانات -

على وقع الأزمة الاقتصادية…عشرات المطاعم تغلق أبوابها في العاصمة دمشق

قال رئيس شعبة المطاعم في غرفة سياحة دمشق ماهر الخطيب، إن أسعار المواد التشغيلية اللازمة للمطاعم ارتفعت بشكل قياسي خلال الشهرين الأخيرين، وأوضح أن أغلب المطاعم والمنشآت السياحية لم تحصل على مخصصاتها من المحروقات منذ حوالي 6 أشهر، ما جعل قسماً كبيراً يتجه للإغلاق أو تخفيض أيام وساعات العمل، كل ذلك ترافق مع أزمة تقنين كهربائي طويل في أحياء العاصمة، ما زاد الأمور تعقيداً على أصحاب المطاعم والمتنزهات.

ارتفاع أسعار المواد الأولية والوقود

وقال مصعب عبد الرحيم صاحب أحد المطاعم في دمشق، إن المواد الأولية والكلف التشغيلية التي تحتاجها المطاعم من غاز وخضار وفواكه ولحوم ومواد تنظيف وغيرها ارتفعت بنسبة 100%، كما إن واقع التقنين الطويل للكهرباء في العاصمة اضطرّنا إلى الاعتماد على تشغيل مولّداتنا الكهربائية الخاصة وشراء المازوت من السوق السوداء بأسعار 13 ألفاً لليتر الواحد، مما كلفنا مبالغ كبيرة جداً كنا بالسابق في غنى عنها واضطرّنا لرفع الأسعار على الزبائن.

وأضاف “إننا لتشغيل المولدة لعشر ساعات مثلاً في اليوم نحتاج حوالي 500 ألف ليرة سورية، ونواجه مشاكل كبيرة في حفظ اللحوم والفروج والخضار في البرادات لأنها بحاجة لساعات تشغيل طويلة وهذا يكلفنا الكثير من المال في ظل عزوف طبقة كبيرة من الناس عن ارتياد المطاعم أو شراء وجبات جاهزة نتيجة ضعف القدرة الشرائية والمعاناة الاقتصادية لمعظم شرائح المجتمع”.

لا وجود للغاز

من جهته قال ممدوح الطويل صاحب مطعم في منطقة دمشق القديمة ” إننا نواجه مشكلة كبيرة في توفير الغاز في مطاعمنا للقيام بأعمال الطبخ والشوي، وبلغ سعر أسطوانة الغاز الصناعي حوالي 400 ألف ليرة في السوق السوداء هذا في حال توفرها لأننا نعاني كثيراً للحصول عليها”
وأضاف” أننا نتيجة الكلف الكثيرة التي تحملناها في شراء المواد الأولية والمحروقات في الفترة الأخيرة تكبدنا خسائر كبيرة، ما جعلنا نصرف عدداً من عمالنا ونكتفي بعامل واحد أو اثنين ونعمل بالحدود الدنيا لنعيل أسرنا، ومع أننا رفعنا الأسعار لحدود 35% لاستيعاب خسائرنا إلى أن كل ذلك لم يفيدنا”

وجبة براتب موظف

بدوره قال أبو ماهر الريحاني من سكان حي ركن الدين الدمشقي، إن ارتياد المطاعم أو شراء وجبات جاهزة منه بات محصوراً لفئة قليلة من المواطنين لا تتجاوز الـ10%، لأن أي شخص يحتاج لمبلغ 50 ألف وسطياً لتناول وجبة رئيسية مع القليل من المقبلات في مطعم بالعاصمة.

وأوضح الريحاني أن العائلة المكوّنة من ستة أفراد مثلاً إذا أرادت أن تشتري وجبة من مطعم فروجين مع المقبلات والخبز فهي بحاجة لمبلغ 120 ألف ليرة، أي ما يعادل راتب موظف عند حكومة ميليشيا أسد، أما إذا أردتَ أن تأكل سندويشة شاورما مع مشروب الكولا، فأنتَ بحاجة لعشرة آلاف ليرة وهذا ما لا يستطيعه إلا شريحة قليلة من المواطنين والفئة الغالبة استغنت عن المطاعم منذ زمن طويل.
وكالات

اقرأ ايضاً:هل سيؤدي الانهيار الوشيك للاقتصاد اللبناني الى تداعيات على الاقتصاد السوري

قد يعجبك ايضا