خيارات “قسد” المستحيلة بين واشنطن وأنقرة ودمشق

- الإعلانات -

خيارات “قسد” المستحيلة بين واشنطن وأنقرة ودمشق

لم تمضِ ساعات قليلة على الإعلان عن اللقاء الثُلاثي الذي جمع وزراء الدفاع وأجهزة الاستخبارات في كلّ من سوريا وتركيا وروسيا، في 28 من الشهر الماضي بالعاصمة الروسية موسكو، حتى سارع “مجلس سوريا الديمقراطية– مسد” الذراع السياسية لـ “قسد” إلى إدانة التقارب التركي مع دمشق، داعيةً إلى توحيد قوى المعارضة في بيان لها.

وفي الوقت الذي لم ترد فيه فصائل أنقرة رسميّاً على بيان “قسد”، فإن “الإدارة الذاتية” أكّدت أن “اجتماع موسكو يهدف إلى ترسيخ أقدام أردوغان وحزبه في السلطة قبل الانتخابات التركية القادمة”، معتبِرةً أن “استمرار الأخير في السلطة يعني الاستمرار في سياسة القتل والتدمير وإبادة الكرد وشعوب المنطقة”.

وفي هذا الصدد، اعتبر رئيس “مجلس سوريا الديمقراطية” رياض درار، أن “اجتماع موسكو الثلاثي يهدد الوجود الأمريكي في سوريا، والحرب ضد تنظيم “داعش”، داعياً الولايات المتحدة إلى اتخاذ موقف”، بحسب تصريحه إلى موقع “نورث برس” الكردي.

ويشير الباحث بالشأن الكردي فريد سعدون في حديث إلى صحيفة “القدس العربي” اللندنية، إلى أن “قسد” تعيش حالة من القلق المتصاعد وتحديداً بعد لقاء موسكو الذي جمع وزراء دفاع تركيا وروسيا وسوريا”، مضيفاً أن “هناك قناعة سائدة في أوساط “قسد” بأن التقارب التركي– السوري سيكون ضدها، ما يدفعها إلى تصعيد وتيرة عملياتها العسكرية ضد فصائل المعارضة المرتبطة بأنقرة والقوات التركية الموجودة في الشمال السوري”.

ويأتي ذلك بعد أن عقد وفد الحكومة السوريّة سلسلة اجتماعات مع عدد من قيادات الأحزاب الكردية منذ شهر آب الفائت، للوقوف على رؤيتها للحلّ، وخاصةً أن دمشق ترفض اعتبار “قسد” نفسها ممثّلة وحيدة للكرد السوريين أو أهالي مناطق شمال سوريا وشرقها.

وبدأت اللقاءات في إطار محلّي في مدينة الحسكة، بغرض الاستماع إلى مختلف وجهات النظر حول الملفّات العسكرية والإدارية والاقتصادية والتعليمية، قبل أن تنتقل عبر وفد مصغَّر إلى دمشق، للتأسيس لحوار وطني يكون كفيلاً بمعالجة هذا الملفّ سلمياً.

وفي هذا السياق، تقول مصادر مطّلعة إلى صحيفة “الأخبار” اللبنانية: إنّ “آخر لقاء بين ممثّلين عن الحكومة السورية وشخصيات من مناطق سيطرة “قسد”، جرى منذ أقلّ من شهر، وانتهى بالاتفاق على تشكيل لجان لدراسة ردم الهوّة بين الجانبَين، لكن قيادات قسد يبدون تصلّباً في المواقف، ويطالبون بالإقرار الدستوري بوجود الإدارة الذاتية”.

وأضافت المصادر أن “قيادات قسد يرفضون فكّ ارتباطهم بالأمريكيين، وهو ما يعقّد الحوار ويجعله من دون أيّ جدوى”، ولاتستبعد المصادر أن يحرّض الأمريكيون قسد ضد دمشق، ويدفعوها إلى اتّخاذ خطوات عدائية، بهدف محاولة عرقلة تقاربها مع أنقرة”.

يشير مراقبون إلى أنه من غير الممكن أن تحصل “قسد” على أي موقف إيجابي من المعارضة السوريّة بشأن مبادراتها الداعية إلى توحيد قوى المعارضة لأن أغلبها تقبع تحت المظلة التركيّة، وأي تقارب بينها وبين “قسد” ستعتبره أنقرة موقفا عدائياً ضدها، وتالياً فإن تعويلها سيبقى على الأمريكيين، في حين ترى صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية أن “دمشق تراهن على الزمن، إذ سيأتي اليوم الذي ينسحب فيه الأمريكيون من شمال شرقي سوريا كما انسحبوا من أفغانستان، وسيأتي اليوم الذي تخون فيه واشنطن الأكراد، كما خانتهم عبر التاريخ وتخلت عن حلفاء آخرين”.

أثر برس

اقرأ أيضاً: كيف عرفوا مكان صدام حسين… تفاصيل مثيرة تنشر لأول مرة عن لحظة الاعتقال الدرامية

قد يعجبك ايضا