تركيا تسيّر دورياتها على طريق الـM4 ووحداتها تمشط المنطقة من الألغام

- الإعلانات -

لا تزال تطورات الشمال وما يرافقها من معطيات سياسية متسارعة، تأخذ حيزها من الاهتمام والترقب، حيث تتركز الأنظار على الميدان لاسيما وأن أي تطورات قد تطرأ ستكشف بالضرورة عن نتائج المباحثات الأمنية المستمرة على خط دمشق أنقرة.

مصادر ميدانية متابعة كشفت لـ«الوطن» عن قيام وحدات من جيش الاحتلال التركي بإعادة تموضع في إحدى النقاط التي تحتلها على طريق الـm4، مبينة أن التحرك التركي جاء في إطار عمليات تبديل روتينية تجريها قوات الاحتلال التركي في تلك النقطة التي تعد أكبر قاعدة للاحتلال وتضم أكبر عدد من الجنود لها هناك.

لكن مصادر «الوطن» لفتت إلى تطور مهم من خلال تسيير قوات الاحتلال لدورية على طريق الـm4 عند محور سراقب باتجاه جسر الشغور، وبمشاركة وحدات هندسة مختصة بنزع الألغام والمتفجرات، حيث قامت هذه الوحدات بتمشيط الطريق ووضع محارس جديدة، الأمر الذي يدلل على رغبة تركية في تأمين المنطقة.

المصادر ربطت بين الخطوة التركية في تأمين الطريق وبين المباحثات الأمنية المستمرة بين دمشق وأنقرة، واحتمال قيام قوات الاحتلال بتسليم الطريق للجانب السوري وفقاً لما ستفضي إليه المباحثات التي توجت باللقاء الثلاثي بين وزراء دفاع سورية وروسيا وتركيا وأفضت إلى تشكيل لجان متابعة لضمان تنفيذ ما يجري الاتفاق عليه.

وأشارت المصادر إلى أن التحركات التركية شمالاً تؤكد ما كشفته مصادر متابعة لـ«الوطن» في وقت سابق بأن مخرجات الاجتماع الثلاثي الذي عقد في موسكو خلص إلى موافقة تركيا على الانسحاب الكامل من الأراضي السورية التي تحتلها في الشمال إضافة إلى تأكيد أنقرة احترام سيادة وسلامة الأراضي السورية، كما تم البحث في تنفيذ الاتفاق الذي تم عام ٢٠٢٠ بخصوص افتتاح طريق الـM4.

ولفتت مصادر «الوطن» إلى التحركات التركية المتتابعة تجاه الفصائل التي تدعمها والرافضة لأي تفاهم مع دمشق، والذي كان آخرها ما جرى أمس في معبر باب الهوى، حيث جرى لقاء بين ضابط استخبارات تركي وقيادي في هيئة تحرير الشام، في محاولة من أنقرة لإقناع «النصرة» بتغيير موقفها، الذي كان أعلن عنه متزعمها الإرهابي أبو محمد الجولاني والذي وصف ما يجري بالانحراف الخطير.

ونقلت وكالة «الأناضول» عن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إعلانه أمس قبيل مشاركته في اجتماع الكتلة النيابية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم، في مقر البرلمان بالعاصمة أنقرة، أنه من الممكن تسيير دوريات مشتركة بين قوات بلاده وروسيا في الشمال السوري.

بدوره نقل موقع قناة «الميادين» الإلكتروني عن أكار قوله: إنه «من الممكن أن يطوّر ويوسع جيش بلاده الدوريات المشتركة التركية- الروسية في الشمال السوري، بناء على المحادثات المباشرة مع الجانب السوري».

وفيما يخص الاجتماع الثلاثي الذي احتضنته موسكو الأربعاء الفائت، وضم أكار ورئيس الاستخبارات التركي، ونظراءهم في سورية وروسيا، أكد أكار وفق «الأناضول» أن بلاده لا تقدم على خطوات من شأنها أن تلحق الضرر بـ«إخواننا السوريين».

وشدد على احترام تركيا لوحدة وسيادة أراضي دول الجوار، وفي مقدمتها سورية والعراق.

سيلفا رزوق – الوطن

اقرأ أيضا: ما خصائص صاروخ “تسيركون” الروسي الذي أعلن عنه بوتين؟

قد يعجبك ايضا