تحديات هامة قبل الحديث عن عودة العلاقات الاقتصادية السورية التركية

- الإعلانات -

ضجت وسائل الإعلام العالمية مؤخراً بأخبار عودة الاجتماعات على الصعيد الرسمي بين سورية وتركيا منذ أيام في روسيا. وهو ما فتح باب التساؤلات حول إمكانية استعادة العلاقات الاقتصادية بين البلدين. وهل ستكون بداية مبشرة لانفراجات قريبة، وإنعاش الشأن الاقتصادي السوري من خلال إعادة تنشيط حركة الترانزيت بين البلدين. حيث أن الموقع الهام لسورية بالنسبة لتركيا وأوروبا يجعل من تجارة الترانزيت عاملاً هاماً جداً لاقتصاد البلدين.

هل يعود الاستثمار التركي؟

للحديث عن هذا الملف أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور علي محمد لسنسيريا أن عودة العلاقات السورية التركية. تكمن ببث الروح في الأهمية الاقتصادية لكلا البلدين فإن المكاسب السورية ستكون بعدة اتجاهات وكل منها يعد تحدياً قوياً. ومنها عودة الاستثمار التركي في سورية من بوابة إعادة الاعمار وما تعنيه من مشاريع ضخمة يحتاجها الاقتصاد السوري بعد سنوات الحرب، خاصة في ظل القيود والحصار والعقوبات المطبقة على أي من يحاول المشاركة في إعادة إعمار سورية. وما تعنيه أيضا من مجال عمل واسع للشركات التركية وتحقيق الأرباح لها. ولمراكزها الأم في تركيا.

وهذا قد يُواجه بتحدي ما فعلته تركيا منذ بدء الحرب على سورية والتدمير الممنهج للمعامل والاستثمارات السورية وتحديداً في حلب. أضافة إلى استقطابها للمستثمرين السوريين وأموالهم للعمل في الاقتصاد التركي.

التبادل التجاري الحقيقي

وأشار محمد إلى أن التبادل التجاري يكون حقيقاً عند إعادة إنعاش التبادل التجاري النظامي بين البلدين.والمقصود بالنظامي هو الموثق بين الحكومتين بعيداً عن التهريب الذي قامت وتقوم به تركيا لمختلف أنواع السلع والبضائع لمناطق الشمال السوري.مبيناً أن الحل لمواجهة التهريب يكون بتحدي الترشيد والانتقائية الواجب وضعها من قبل الحكومة السورية لأنواع البضائع والسلع حمايةً للإنتاج الوطني. أما بالنسبة لتطور القطاع السياحي فإن هذا الجانب لا يمكن التعويل عليه في الفترة الأولى. وخاصة أن سورية ما تزال تعاني من ضائقة اقتصادية خانقة.

ما قبل 2010

يذكر أن بعض الإحصائيات بينت عبور أكثر من 150 سيارة تركية للأراضي السورية عام 2010 مقابل 3 آلاف سيارة سورية. وهذه التجارة تحقق عوائد مالية هامة لسورية من خلال الرسوم التي يتم استيفاؤها منها بالقطع الأجنبي. والتي كانت تعتبر من الموارد المهمة للقطع الأجنبي في سورية وتشكل نسبة هامة من إجمالي وارد القطع للبلد، وبنفس الوقت.ونتيجة لارتفاع تكاليف الشحن البحري، أصبح الشحن البري عبر سورية مكسبا مهماً للشركات التركية أيضاً. فالشاحنات التركية تعبر سورية سواء للوصول للأردن والخليج، أو لإفراغ البضائع في سورية.

في حين كانت سيارات الترانزيت التركية كانت معفاة من رسوم العبور، بينما السيارات السورية العابرة للأراضي التركية كانت مضطرة لدفع رسوم عبور. ومنذ خروج معبر باب الهوى عن سيطرة الحكومة السورية عام 2012 توقفت هذه التجارة. والتي كانت بجلها شاحنات تركية.

وكانت العلاقات السورية التركية قد شهدت تطوراً مهما في شهر أيلول من العام 2009.حيث وقع آنذاك على اتفاقية إنشاء مجلس التعاون الاستراتيجي العالي المستوى شمل التعاون في شتى المجالات. سواء السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والنقل والطاقة والمصادر المائية وغيرها. إضافة إلى إلغاء تأشيرات الدخول لمواطني البلدين.

جوليانا الكويفي – سنسيريا

اقرأ أيضا: لماذا لا ينجح الإعلان عن مناقصات الدولة من المرة الأولى؟

قد يعجبك ايضا