من الذي يتحكم بالأسعار في الأسواق السورية ؟!

- الإعلانات -

أكد مدير الأسعار في وزارة التجارة الداخلية نضال مقصود لـ”كيو ستريت”، أن كل مادة مطروحة بالسوق تتم دراسة تكاليفها وإخضاعها إلى نشرة الأرباح النافذة.

وبيّن مقصود أنه تتم دراسة كافة بنود الكلف بما فيها سعر الصرف وغيرها، وعكسها على السعر النهائي.

وعند سؤاله عن نسبة انخفاض الأسعار بعد هبوط سعر الصرف، أجاب بأن «كل مادة لها مكوناتها ومكونات كلفة خاصة بها نقوم بدراستها، بحيث نصل إلى سعر عادل ومنصف، نضمن من خلاله انسيابية المادة في السوق بشكل يلبي حاجة المواطنين».

المدير أشار إلى أن منصة الأسعار التي أعلنت عنها وزارة التموين مؤخراً، تمكن أي فعالية من الدخول إليها وتسجيل تكاليف بضاعتها، التي يتم دراستها، وفيما بعد الإعلان عن الأسعار بذات المنصة، وبالتالي يستطيع أي مواطن الاطلاع على أسعار المواد والسلع، لكيلا يتعرض للغبن.

رغم انخفاض سعر صرف الدولار، إلا أن الأسعار بقيت على حالها في صعود، ليبرز السؤال المهم “من الذي يتحكم بالأسعار في الأسواق ؟!1”

رأى الخبير الاقتصادي علاء الأصفري، خلال تصريح لـ ”كيو ستريت”، أن هناك عدة عوامل تتحكم بالأسعار في البلاد، مشيراً إلى أن العامل الأول يتعلق بالمواد المستوردة، فالضوابط الذي يضعها المركزي وأسعار المنصة وغيرها تؤثر بشكل كبير على كل ما يخص الاستيراد، إضافةً لصعوبات الشحن وارتفاع تكاليف وصول البضاعة إلى الموانئ السورية.

وذكر الأصفري أنه بالنسبة للأسعار الداخلية أو المواد التي تنتج محلياً، يتحكم بها ثلاثة عوامل رئيسية، وهي زيادة الكلف الكبيرة على البضائع بسبب حوامل الطاقة وعدم توافرها، وبالتالي هناك صعوبة في تأمين وسائل النقل، علاوةً على أن أجورها باتت مكلفة جداً.

وأضاف أن العامل الثاني هو الحواجز، فمن المحتمل أن يكون هناك دفع رشاوى كبيرة تحت الطاولة لكي تمر الكثير من الشاحنات عبر الطرق السورية.

كما لفت الخبير أن العامل الثالث، وجود فساد كبير يتحكم بكل مفاصل الحياة في البلاد، خصوصاً أن وزارة التموين لم تستطع إلى الآن ضبط الأسعار بشكل مناسب.

وبيّن الأصفري وجود عامل إضافي هو “السوق السوداء” بما يخص أسعار صرف الدولار وغيرها، لذلك يتم تسعير كثير من المواد حسب سعر الدولار في “السوق السوداء”، داعياً الحكومة إلى ضبط ذلك بأي طريقة.

كما أشار إلى وجود تجار عديمي الذمة والضمير يلجؤون إلى رفع الأسعار لمحاولة أن يكونوا تجار أزمة، وبالتالي يجب مكافحة كل هؤلاء بشكل قاسٍ شريطة ألا يكون هناك ظلم يقع على أحدهم.

وختم الأصفري قائلاً: «عدم اعتراف الحكومة بالفروقات التي تنتج عن عدم استقرار الدولار والليرة السورية هذا يؤدي إلى مشكلة كبيرة، فأننا لا نفهم طبيعة الاقتصاد المحلي».

اقرأ أيضا: هروب أحد مساعدي “الجولاني” من إدلب وبحوزته 10 ملايين دولار

قد يعجبك ايضا