كيف تستعد “قسد” للانسحاب الأمريكي من سوريا ؟!

- الإعلانات -

كشفت صحيفة القدس العربي أن قوات سوريا الديمقراطية “قسد” الموجودة في الشمال السوري، باتت تدرك أن الحماية الأمريكية لها لن تدوم إلى الأبد، خصوصاً مع وجود خصوم في الجنوب والشمال، لذلك تسعى “قسد” إلى عقد مباحثات مع دمشق، لتخفيض مكتسبات مشروعها ضمن الدولة السورية.

كما رأت الصحيفة في مقال تحليلي، أن الوجود الأمريكي في شمال سوريا بات “مقتول استراتيجياً”، استناداً إلى أن واشنطن تدعم قوى كردية محلية (في إشارة إلى “قسد”)، تحظى بعداء معظم الأطراف المحيطة بها.

وبحسب تحليل الصحيفة، فإن ضغط خصوم “قسد” في الشمال والجنوب يتعدى الاهتمام الأمريكي، بالشمال السوري أو سوريا كلها، فهي ضمن الدائرة الثالثة أو الرابعة بالنسبة للأمن القومي الأمريكي.

وترى أن الأمر يختلف لباقي الأطراف، فمثلاً إيران مستعدة للمخاطرة بكل شيء لكي تحافظ على وجودها الاستراتيجي في سوريا، وهذا قد يؤدي لاحتمال تعرض القوات الأمريكية لهجمات للضغط عليها لسحب قواتها، حسب الكاتب.

وبناء على المعطيات السابقة، بدأ قادة الأكراد يجرون محادثات ومفاوضات جدية مع دمشق لتسوية الأوضاع والحصول على ما تيسر من “حقوق ذاتية”، مقابل عودة الدولة السوية إلى السيطرة على المراكز الحدودية شمالاً، وهذه المرة بدعم من عدوها القديم حليفها الجديد الذي جمعها معه عداء المشروع الكردي، تركيا. وفق الصحيفة.

يذكر أن تركيا تسعى لاستعادة العلاقات مع جارتها سوريا بعد خصام دام 11 عاماً، وتم الاتفاق في لقاء جمع وزراء دفاع البلدين، على وجوب القضاء على الجماعات الإرهابية في سوريا ومن ضمنها “قسد”. وفق وزارة الدفاع التركية.

وتتوجّس “قسد” من خطوات التقارب السوري – التركي، لإدراكها أنها ستكون الأكثر تضرّراً من عودة العلاقات بين البلدين، بالنظر إلى تقاطعهما عند اعتبار مشروع «قسد» ذي بُعد انفصالي، يهدّد وحدة سوريا واستقرارها، والأمن التركي في الوقت نفسه.

اقرأ أيضا: وفد كردي في دمشق اليوم: «أفكار» أميركية لتحصين «الذاتية»

قد يعجبك ايضا