إعلان حرب في جيب سفير!

- الإعلانات -

إعلان حرب في جيب سفير!

أعلنت تايلاند الحرب على بريطانيا العظمى والولايات المتحدة في 25 يناير 1942، وفيما رد البريطانيون بالمثل، تجاهلت الولايات المتحدة الإعلان ورأت أنه لا يستحق الرد.

وأوضحت وزارة الخارجية في يناير 1942 الأسباب الكامنة وراء قرارها بعد الرد على تيلاند قائلة إن “الولايات المتحدة لن ترفع من مقام حكومة تايلاند الحالية التي تسيطر عليها اليابان بإعلان رسمي للحرب، لكنها تعامل تايلاند كأرض محتلة”.

أما بريطانيا فقد صرّح أحد مسؤوليها في ذلك الوقت بالمناسبة قائلا: “التايلانديون إما أن يكونوا أطفالا ويجب أن يخضعوا للسيطرة بعد الحرب أو أنهم محتالون وتتوجب معاقبتهم على الوقوف إلى جانب اليابانيين”.

تايلاند كانت اتخذت في البداية موقفا رسميا محايدا خلال الحرب العالمية الثانية إلى أن تعرضت في 8 ديسمبر 1941 إلى غزو ياباني لم يستمر أكثر من خمس ساعات.

توصل الطرفان بسرعة إلى هدنة وجرى توقيع معاهدة تحالف عسكري بين تايلاند والإمبراطورية اليابانية منتصف ديسمبر 1941.

الإمبراطورية اليابانية ضغطت على الحكومة التايلاندية أثناء بدء الحرب في المحيط الهادئ للسماح بمرور القوات اليابانية لغزو وبورما التي كانت تحت سيطرة بريطانيا. وبعد الغزو، انصاعت تايلاند تماما بقيادة بلايك فيبونسونغرام لليابانيين.

إعلان تايلاند الحرب على الولايات المتحدة دار حوله بعض الجدل، وظهرت له روايتان”

الأولى تقول إن سفير تايلاند لدى الولايات المتحدة سيني براموت، رفض تسليم إعلان الحرب الذي أرسل إليه إلى وزارة الخارجية الأمريكية، وإنه أبلغ وزير الخارجية الأمريكي حينها كورديل هل بعدم رغبته في تنفيذ المهمة. وهذه الرواية صدرت عن السفير التايلاندي.

وتنفي رواية ثانية أن يكون السفير التايلاندي قد احتفظ بإعلان الحرب في جيبه ولم يسلمه إلى وزارة الخارجية، وذلك لأنه لم يرسل إليه في الأصل! معللة الأمر بأن السفير سيني براموت كان أعلن انشقاقه منذ ديسمبر 1941 بعد 3 أيام من دخول الجيش الياباني إلى تايلاند، ومن المستبعد أن ترسل الحكومة التيلاندية إلى سفير تخلى عن الولاء لها، برقية بإعلان الحرب ضد الولايات المتحدة.

وتفيد هذه الرواية أيضا بأن الحكومة التايلاندية حينها اتبعت الممارسات الدبلوماسية والقانون الدولي وقامت بإخطار القنصل السويسري في بانكوك، الذي كان يمثل المصالح الأمريكية في تايلاند في ذلك الوقت.

لاحقا تم إرسال الإخطار إلى واشنطن عبر القائم بالأعمال الأمريكي في برن بسويسرا، الذي استلمه كمذكرة من وزارة الخارجية السويسرية في 31 يناير 1942.

المصدر: RT

 

 

اقرأ ايضاً:فصيل عراقي مسلح يتبنى الهجوم على قاعدة التحالف الدولي في التنف

قد يعجبك ايضا